خسائر بشرية متزايدة مع تعقد العملية التركية في عفرين

تم نشره في السبت 3 آذار / مارس 2018. 12:00 صباحاً
  • آليات عسكرية تركية تتجه صوب مدينة عفرين السورية

اسطنبول  -  أعلن الجيش التركي مقتل ثمانية من جنوده وإصابة 13 آخرين في المعارك التي تخوضها وحداته ضد المقاتلين الاكراد في شمال غرب سورية.
وهذه الحصيلة التي اوردتها رئاسة اركان الجيش التركي في بيانين منفصلين، تعتبر من بين الأكثر دموية للقوات التركية في يوم واحد من القتال في سورية منذ بدأت أنقرة عمليتها العسكرية ضد "وحدات حماية الشعب" الكردية في منطقة عفرين في 20 كانون الثاني(يناير) الفائت.
وفي بيانها الأول قالت رئاسة الاركان انه "في إطار العمليات في عفرين قتل خمسة من رفاق السلاح الأبطال واصيب سبعة آخرون بجروح" الخميس.
وبعيد وقت قصير أصدرت رئاسة الأركان بيانا ثانيا أعلنت فيه مقتل ثلاثة جنود إضافيين وإصابة ستة آخرين، من دون أن تعطي أي تفاصيل عن الظروف التي قتلوا فيها.
من جهته قال المتحدث باسم الرئاسة التركية ابراهيم كالين في تغريدة على تويتر "نسأل الله ان يتغمد جنودنا الذين استشهدوا في عفرين بواسع رحمته وأتقدم إلى ذويهم بأحر التعازي".
وبهذا ترتفع حصيلة خسائر القوات التركية منذ بدأت عملية "غصن الزيتون" ضد القوات الكردية إلى 40 قتيلا على الاقل.
وأطلقت أنقرة في 20 كانون الثاني(يناير) عملية عسكرية بالتحالف مع فصائل من المعارضة السورية لقتال وحدات حماية الشعب الكردية في منطقة عفرين الواقعة في شمال غرب سورية.
وتسببت العملية التركية بتصعيد التوتر بين أنقرة وواشنطن التي تعمل عن قرب مع وحدات حماية الشعب الكردية في حربها ضد الجماعات المتطرفة في سورية.
وتعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب الكردية امتدادا في سورية لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردا ضد الدولة الكردية منذ العام 1984.
وتضع تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حزب العمال الكردستاني على لائحة "المنظمات الارهابية".
لكن وحدات حماية الشعب الكردية تتعاون مع الولايات المتحدة ضد تنظيم  داعش في سوريا، في تحالف أثار حفيظة أنقرة.
وقُتل أكثر من 200 مقاتل موال لأنقرة و209 من وحدات حماية الشعب الكردية منذ بدء عملية "غصن الزيتون"، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان الذي أكد سقوط 112 قتيلا مدنيا، وهو أمر تنفيه أنقرة.
وانتقدت تركيا الاربعاء الماضي بشدة فرنسا والولايات المتحدة لمطالبتهما بأن يشمل وقف إطلاق النار في سورية عمليتها العسكرية ضد المقاتلين الأكراد، وسط تصاعد حدة التوتر بين أنقرة ونظرائها في حلف شمال الأطلسي.
وأقر مجلس الأمن الدولي، بما في ذلك روسيا، اتفاقا لوقف إطلاق النار مدته 30 يوما في انحاء سورية.
ورحبت تركيا بقرار وقف إطلاق النار لكنها أصرت مرارا على أن أي هدنة لن تؤثر على عمليتها المستمرة منذ أكثر من شهر في منطقة عفرين ضد قوات كردية تعتبرها أنقرة "إرهابية".  - ( وكالات)

التعليق