"تجارة عمان" تطلق مبادرة إنشاء شركة بيت التصدير الأردني

القضاة: الأردن قادر على الإنتاج وعاجز عن التسويق

تم نشره في الاثنين 5 آذار / مارس 2018. 01:00 صباحاً
  • مشاركون في الاجتماع الذي عقد في غرفة تجارة عمان أمس - (الغد)

طارق الدعجة

عمان- أكد وزير الصناعة والتجارة والتموين المهندس يعرب القضاة أن المملكة تملك قاعدة انتاجية كبيرة، ولديه قدرة على الانتاج بجودة عالية، لكن المنتجين يفتقدون القدرة المالية والفنية للتسويق بالخارج.
وقال القضاة خلال اجتماع عقد في غرفة تجارة عمان أمس للإعلان عن "مبادرة" انشاء شركة بيت التصدير الأردني، إن المبادرة تعتبر خطوة في غاية الأهمية، خصوصا وانها ستتولى مهام جزء كبير من التسويق والتصدير والترويج للمنتجات الوطنية.
يشار إلى أن شركة بيت التصدير الأردني مبادرة مقدمة من غرفة تجارة عمان، وقام باجراء ووضع خطة العمل لها شركة الموارد للوساطة المالية.
وقال القضاة إن انشاء شركة بيت التصدير الأردني من شأنها ان تسهم بشكل كبير في زيادة كميات الانتاج بوجودة مرتفعة وكلف مخفضة.
وأضاف إنه من الصعب أن تنجح الشركات الصغيرة والمتوسطة تصدير منتجاتها بشكل فردي، نظرا للكلف العالية المترتبة على ذلك.
وبين القضاة أن الحكومة، منذ سنوات، وهي تتحدث عن أهمية زيادة القدرة التنافسية على التصدير من خلال أدوات فاعلة في ظل أن السواد الاعظم من الشركات الأردنية صغيرة ومتوسطة.
وأوضح القضاة أن وجود بيت المصدرين يعد نموذجا مطبقا في العديد من دول العالم وحقق نجاحات، مبينا أن نجاح هذه المبادرة يتطلب التكاتف بين القطاع الخاص والعمل بشكل تكاملي وليس على اساس تنافسي.
وقال إن المصنع إذا لم يفكر تجاريا لن يستطيع ان يسوق بضائعه، مؤكدا أن الوزارة ستعمل على تقديم كل الدعم والتسهيل اللازم حتى ينجح هذا المشروع.
وأوضح وزير الصناعة أن اقامة "بيت التصدير" لن يكون بديلا عن دور غرف التجارة والصناعة، وانما اداة جديدة للعمل بشكل مشترك ومتكامل من اجل تعظيم المنافع.
وأشار رئيس غرفة تجارة عمان العين عيسى حيدر مراد إلى أهمية المشروع المُقترح من قبل الغرفة لغايات تقديم نطاق متكامل من خدمات ترويج الصادرات، وتوحيد جميع إجراءات التصدير التي يقوم بها القطاع الخاص بشكل فردي في جهة واحدة.
وأكد أن القطاع التجاري يعتز ويفتخر بالصناعة الوطنية، لذلك لا بد من تكاتف الجهود بين الصناعي كمُنتج والتاجر كمُسوِّق بالإضافة للاستفادة من بعض التجارب العالمية بشأن بيوت التصدير، والتي منها على سبيل المثال التجربة التركية.
وأشار إلى ضرورة التوسع في شبكة الاتصالات والعلاقات المحلية والخارجية مع شركة بيت التصدير الأردني المقترح تأسيسها، والتواصل المستمر مع جميع الشركاء في هذا المجال، وضرورة وجود بيئة داعمة للفكرة من قبل جميع ممثلي القطاع الخاص والمؤسسات الحكومية على إنشاء بيت التصدير الأردني.
واقترح العين مراد انضمام هيئات ومؤسسات القطاع الخاص كشركاء في المشروع، وبنسبة لا تتجاوز 25 %  لكل شريك، مؤكدا سهولة توفير دعم فكرة المشروع ماليا كون رأسماله لايتجاوز مليوني دينار.
من جانبه، أوضح رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين حمدي الطباع  أن فكرة إنشاء بيت التصدير الأردني تتزامن مع حاجة القطاع الخاص ما سيسهم  بتقديم الدعم والتمويل اللازم للشركات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة غير القادرة على إيصال وتسويق منتجاتها إلى الخارج، وذلك ضمن شروط تمويلية مُيسَّرة.
الى ذلك، أكد رئيس غرفة صناعة الأردن عدنان أبو الراغب على أهمية المشروع للقطاع الصناعي، موضحا أن الصناعة الوطنية تمتاز بمواصفات عالمية وبجودة عالية جدا تمكنها من الدخول إلى الأسواق العالمية.
وشدد على ضرورة تكاتف جهود القطاعين لإنجاح فكرة المشروع، والعمل معا بحيث يتم استبعاد فكرة المنافسة ما بين التاجر والصناعي على تسويق المنتجات.
بدوره، أشار الرئيس التنفيذي لشركة الموارد للوساطة المالية مجد شفيق إلى أن انشاء شركة بيت التصدير الأردني هدفها العمل مع المصدرين الأردنيين لزيادة فعالية عملية تصدير بضائعهم للاسواق الخارجية، وتوسيع نطاقها.
وأشار إلى أن الشركة ستسعى للعمل في إطار شامل مع المُصدِّرين الأردنيين من مختلف القطاعات لتمكينهم من الوصول إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
وخلال الاجتماع الذي حضره ايضا ممثلي عن مؤسسات حكومية وفعاليات من القطاع الخاص تم الاتفاق على عقد اجتماع آخر قريبا بعد وضع الملاحظات التي تسهم في تعزيز ونجاح عمل الشركة بعد اقامتها.

التعليق