تقرير اخباري

خبراء يدعون إلى شد ‘‘أحزمة المياه‘‘ خلال الصيف

تم نشره في السبت 10 آذار / مارس 2018. 01:00 صباحاً
  • سد الملك طلال احد اكبر السدود الاردنية - (ارشيفية)

إيمان الفارس

عمان- فيما يوشك الموسم الشتوي على الرحيل مفسحا المجال لبدء فصل الربيع، أكد خبراء في قطاع المياه ضرورة "شدّ الأحزمة" في التعامل مع كميات المياه التي خلفها الموسم خاصة في قطاع الزراعة، في حين اعتبر بعضهم أن الموسم الحالي كان "مريحا وجيدا".
ونوّه بعض المختصين، في حديثهم لـ"الغد"، إلى ضرورة الأخذ بالاعتبار "جدوى السعة التخزينية الكاملة لكل من السدود المقامة ومعايير بناء سدود ذات سعة كبيرة"، في الوقت الذي لا تتدفق إليها كميات كافية ناجمة عن الهطولات المطرية لتعبئتها.
وأكدوا ضرورة أخذ المخازين السنوية كمؤشر واضح على جدواها في التخزين، وذلك عند إطلاق حكم التقييم على جودة مخازين السدود التي يتم البناء عليها في صياغة الموازنة المائية صيفا.
في المقابل لم يعر بعض الخبراء كميات مخازين المياه الإجمالية المسجلة في كافة سدود المملكة الـ14، والبالغة نحو 40 % من إجمالي سعتها التخزينية، أهمية، سيما وأن بعض السدود "لا قيمة استراتيجية لمخزونها حتى لو كانت كاملة كسد الكرامة"، منبهين لضرورة التعامل مع مخازين المياه في السدود ذات الجدوى الحقيقية.
إلى ذلك، بيّن وزير المياه والري الأسبق موسى الجمعاني أن أساسيات التقييم والحكم على جودة الموسم المطري من عدمها، تعتمد على عنصرين أساسيين يتلخصان في "كميات المياه المتوفرة في مصادر المياه الأساسية والمخصصة لقطاع الشرب من جهة، ونوعية المياه المتوفرة في مصادر المياه المخصصة للري من جهة أخرى".
وأشار الجمعاني إلى خمسة مصادر أساسية يتم الاعتماد عليها في صياغة الموازنة المائية لقطاع الشرب، مضيفا أنه في حال كانت تدفقاتها كما يجب وفق المؤشرات، سيمضي قطاع الشرب صيفا "بخير".
وأوضح أنه "في حال تجاوز مخزون المياه في سد الوحدة خلال الوقت الراهن 30 مليون متر مكعب، وتجاوز نظيره في سد وادي العرب 12 مليونا، واستمر التدفق السنوي للمياه من بحيرة طبرية (وهي ثابتة) بما كميته 25 مليون متر مكعب، بالإضافة لتدفقات لا تقل عن 100 متر مكعب/ الثانية في نهر اليرموك، ووصول سد الموجب لسعته النخزينية كاملة والبالغة حوالي 30 مليون متر مكعب، ستعبر المملكة صيفا دون مشاكل".
أما بخصوص مياه قطاع الزراعة، فبين أن "المياه المخزنة في سد الملك طلال، والتي تستقبل المياه العادمة المعالجة من محطة الخربة السمرا بالإضافة لمياه الفيضانات، هي العنصر الأساسي الذي يتم الاعتماد عليه عند تقييم الموسم المطري بالنسبة للزراعة".
وأضاف: "في حال تجاوز حجم المياه القادمة من الخربة السمرا ما نسبته 70 %، يتم اعتبار نوعية مجمل المياه المخزنة في السد، غير جيدة، أما في حال تناصفت الكميات القادمة من الخربة السمرا مع فيضانات الهطول المطري، حينها يمكن الحكم على قطاع الزراعة أنه بخير إجمالا".
بدوره، سلّط أستاذ علوم المياه الجوفية وكيميائية المياه في الجامعة الأردنية د. إلياس سلامة، الضوء على أهمية تقييم وضع مخازين السدود بناء على مخازين السدود ذات القيمة الاستراتيجية الحقيقية، داعيا إلى ضرورة أن تتم "إعادة حسابات جدوى المخازين الإجمالية للسدود بشكل عام".
واعتبر أن "وضع مخازين السدود الحالي مريح وجيد، وسط الاستفادة من مياه الينابيع المتدفقة لبعض السدود صيفا وشتاء".
واختلف الأمين العام الأسبق لسلطة المياه توفيق الحباشنة مع سابقه حيال جودة الموسم المطري الحالي، منوها بأنه أسوأ من الموسم الماضي بدليل تراجع حجم مخازين السدود بما قيمته 10 % عن سابقه، نتيجة تراجع الهطولات المطرية".
ودعا الحباشنة إلى ضرورة "شد الأحزمة في استعمالات المياه المخصصة للزراعة خاصة في مناطق الأغوار، سيما وأن تراجع الهطولات أثر سلبا على مخازين السدود والمياه الجوفية والينابيع، حيث من المتوقع أن تجف مياه بعض الينابيع بسبب تراجع الهطول المطري والناجم عن التغير المناخي".
وبحسب تصريحات سابقة لأمين عام سلطة وادي الأردن سعد أبو حمور، فإنه "يمكن تقييم الموسم المطري الحالي بأنه مريح أو جيد إلى حد ما، في حال وصل حجم مخزون السدود الحالي إلى نحو 180 مليون متر مكعب، مشيرا إلى إمكانية تأمين الحد المتواضع من المتطلبات المائية الأساسية وذات الأولوية".  وبين أبو حمور أن كميات المياه المخزنة في سدود المملكة الـ 14 (بعد إضافة ثلاثة سدود جديدة بسعة إضافية كميتها 5 ملايين متر مكعب)، منذ بداية الموسم المطري الحالي وحتى نهاية الشهر الماضي، وصلت إلى نحو 137 مليون متر مكعب، في الوقت الذي بلغت فيه حوالي 164 مليونا في سدود المملكة الـ11 خلال الموسم المطري الماضي 2016-2017".

التعليق