العمل من إخراج مجد القصص ونص سميحة خريس

جولييت عواد تعود للمسرح بعد 20 عاما بــ‘‘قالب كيك‘‘

تم نشره في الأحد 11 آذار / مارس 2018. 01:00 صباحاً
  • جولييت عواد في مشهد من "قالب كيك" خلال البروفات-(من المصدر)

سوسن مكحل

عمان- تعود الفنانة الأردنية، جولييت عواد، لخشبة المسرح بعد غياب دام أكثر من 20 عاماً لعرض "قالب كيك" للمخرجة الدكتورة مجد القصص، ونص الكاتبة الأردنية سميحة خريس، والتي سيكون الافتتاح لها في السابع عشر من الشهر المقبل على المسرح الدائري في المركز الثقافي الملكي.
العمل الذي يجمع بالأداء الفنانة عواد مع الشابة سارة الحاج بدور الفنانة جولييت في صغرها وشبابها وصوتها؛ يطرح الأوضاع الراهنة بشكل كوميدي سرعان ما يتحول الى الكوميديا السوداء ليأخذ الجمهور لعالم التراجيديا، للحديث عن الواقع الحقيقي للوطن العربي.
حكاية العمل الذي يضم بتفاصيله رواية أحداث امرأة تسترجع طفولتها وشبابها وما تعانيه المرأة العربية في ظل المجتمع العربي الذكوري؛ يعرّج الى أشكال المقاومة وحب الوطن وصولا إلى أحداث تجري حاليا ومنها قرار نقل السفارة الأميركية إلى القدس الذي أعلن عنه ترامب والاعتراف بها كعاصمة لدولة الاحتلال. وتتعدد المواضيع التي تطرحها المسرحية للواقع من قالب الكيك الذي تحضره المرأة لعائلة ابنها التي ستزورها، فتستذكر وهي تضع المقادير متأملة أن يصنع قالب الكعكة الذي تقوم بإعداده قوة الوطن العربي من جديد في ظل وجه العدو، وهي مقادير بسيطة تتعلق بحب الوطن والكفاح والعمل يداً بيد رجالا ونساء من أجل استعادة الحق.
عمل مضحك مبكٍ جريء بالحديث عن المرأة بداية والوطن عامة، والذي لا ينفصل عن أحداث تجري وتأخذ الجمهور لتاريخه ووطنيته ومقاومته الحقيقية في وجه العدو.
وليس أقدر من الفنانة عوّاد أن تؤدي دور التنقل بين زمانين وتخطف المشاهد بأداء ممزوج بالحرقة لما كانت وما آلت إليه ظروف الوطن العربي بشكل عام.
"الغد" تابعت "البروفات" والتحضيرات المسبقة للعمل المسرحي "قالب كيك" قبل الإعلان عن موعد العمل وتسنى لها محاورة الفنانتين جولييت عوّاد والمخرجة مجد القصص.
جولييت عواد تحدثت عن العمل وقالت عن عودتها لخشبة المسرح "إن المرحلة التي نمر بها سياسيا واجتماعيا حساسة جدا، والنصوص التي تطرح على الدراما التلفزيونية لا ترتقي لمستوى الأحداث، مما دفعني للبحث عن نص يرضيني كفنانة تحمل هماً وطنياً عربياً كبيراً".
وتضيف عواد، أن شغفها بالوقوف على المسرح من ضمن الأسباب التي دفعتها لتترك بصمة قبل أن يسرقها العمر أكثر، فاتفقت مع المخرجة مجد القصص والكاتبة سميحة خريس لكتابة النص.
وتأمل عواد أن يكون العمل مؤثرا بالجمهور، لكون النص يمسها شخصياً ويحمل في طياته شخصيات من المجتمع حقيقية تروي همومهم وذكرياتهم وتأخذهم أحيانا لواقع مشترك.
وتلفت عواد الى أن المسرح يستطيع التأثير والتغيير بالمجتمع إذا كانت هنالك إرادة سياسية ودعم من قبل رجال الأعمال من أصحاب المواقف الوطنية للعمل المسرحي الذي يترك تأثيرا مباشرا على الجمهور.
وأشارت عواد إلى أن التعامل مع المخرجة والكاتبة خلال التحضيرات والبروفات كان من أفضل ما يكون من احترام وانسجام مصدرها توحد الرؤية بين فريق العمل لإنتاج عمل وطني للجمهور.
في حين أكدت المخرجة مجد القصص، أن عمل مسرحية "قالب كيك" جاء برغبة من الفنانة جولييت عواد لتعود بها إلى المسرح بعد غياب عقدين عن عملها بالمسرح.
وتضيف القصص، أن العمل عبارة عن نص للكاتبة سميحة خريس كتب بعد جلسات عصف ذهني قبل أن يرسو فريق العمل على النص الأخير والبدء بالتدريبات.
وأكدت المخرجة أن تحويل العمل من عمل مونودراما "ممثل واحد" الى دويتو "ثنائي" جاء لاستكمال الفكرة والمضمون للعمل، فعملت على تشظية الشخصية إلى اثنتين هما الشخصية نفسها.
ويشرف على الموسيقى الفنان مراد دمرجيان، ومساعد مخرح فراس زقطان، مدير خشبة دعاء العدوان، ومن الجدير بالذكر أن هذه أول تجربة للمخرجة القصص بعيدا عن مسرح "فيزياء الجسد"، وهو الستايل الذي تعتمده بأعمالها المسرحية.

التعليق