"ثروتنا": مبادرة لاستثمار الطاقات الشبابية للنهوض بالواقع

تم نشره في الأربعاء 14 آذار / مارس 2018. 01:00 صباحاً
  • أحد منشورات الملتقى الوطني للتوعية والتطوير-(من المصدر)

تغريد السعايدة

عمان- تطبيقاً لمقولة جلالة الملك عبد الله الثاني، بأن "الشباب هم ثروة الوطن"، يسعى "الملتقى الوطني للتوعية والتطوير"، إلى ترجمة هذا القول وتنظيم العمل الشبابي، ضمن آلية عمل مدرسة تستنهض همم الشباب ليكونوا بالفعل هم الثروة التي يعتمد عليها الوطن؛ إذ أطلق من أجل تحقيق مبادرة "ثروتنا" بالتعاون مع قطاعات أهلية ورسمية عدة.
الأمين العام للملتقى الوطني للتوعية والتطوير ومقرر الهيئة الاستشارية، الدكتور محمد البدور، قال لـ"الغد": "إن مبادرة "ثروتنا" هي تعبير تم استنباطه من رسالة جلالة الملك عبد الله الثاني للشباب، وتحويلها إلى المبادرة التي انطلقت من مجلس الأعيان في الثاني من تشرين الثاني (نوفمبر) من العام الماضي، خلال لقاء مجلس الأعيان مع الشباب، ووضع خطة مُتفق عليها بين الطرفين، تتضمن مجموعة من الأهداف التي نسعى إلى تحقيقها من خلال العمل مع الشباب والتواصل معهم على اعتبار أنهم هم الثروة ويجب الاستثمار بطاقتهم وتوجيهها للعمل والبناء ونهضة الأردن.
وتأسيس الملتقى الوطني للتوعية والتطوير جاء بهدف المساهمة بالنهوض بالمجتمع الأردني بالشراكة والتعاون بين مختلف القطاعات على نحو يلبي طموحات أبنائه وتطلعاتهم، وتم من خلاله إطلاق مجموعة من المبادرات الوطنية المميزة، التي تعد "ثروتنا" إحداها، ويجري العمل على تنفيذ الخطط التي تم التنسيق المسبق عليها.
وأوضح البدور، أن أولى الفعاليات ستكون تنظيم مؤتمر وطني للشباب خلال الشهر المقبل، يتناول في جلساته مناقشات للأوراق النقاشية للملك، وحماية الأمن الفكري الذي يدعو إلى البُعد عن التطرف والعنف بمختلف أشكاله وتوجيهه ليكون فكرا علميا معاصرا، بعيداً عن الظواهر التي يمكن أن تعطي نظرة سلبية للمجتمع الذي يحيا فيه الشباب.
كما بين البدور، أن فعاليات المؤتمر تعمل على خلق قاعدة من العلاقات والتشبيك ما بين الشباب المبادر والمبدع في الوطن والذي يسعى للتغيير الإيجابي، وما بين القيادات وصناع القرار في المجالس الوزارية والمؤسسات الأمنية، بالإضافة إلى التركيز على المسؤولية الوطنية للشباب من خلال برنامج تدريبي لتأهيل الشباب بتمكينهم من أن يكونوا مؤثرين في صناعة القرار بوعي وإدراك وفهم للواقع وبما يدور حولهم بعيداً عن "الضبابية الإعلامية". وهذا الوعي يمكن أن يتحقق للشباب من خلال إشراكهم في برنامج حواري مع أصحاب التجارب الناجحة مع شخصيات مُلهمة وعدد من كبار المستثمرين في القطاع الخاص، الذين يتحدثون عن تجاربهم وبداياتهم المتواضعة ليكونوا في المقدمة، ما يشكل حافزاً للشباب للخروج بأفكار ناجحة وخلاقة تجد الدعم مباشرةً من القطاع الخاص، من خلال التشبيك مع المؤسسات الكبرى التي تسهم في تبني أصحاب الأفكار الناجحة للمشاريع الشبابية.
وأردف البدور، أن استقبال الطلبات الخاصة بالشباب الذين يكونون ضمن الفريق بدأ من خلال التنسيق مع المؤسسات المعنية بالشباب كالجامعات التي تضم عددا كبيرا من الطلبة المميزين والمبدعين، بالإضافة إلى الهيئات الشبابية كهيئة شباب كلنا الأردن، وجائزة الأمير حسن، وغيرهما من المؤسسات المعنية بالشباب.
"الملتقى الوطني للتوعية وللتطوير"، يسعى من خلال مبادرة "ثروتنا"، وفق البدور، إلى "تشكيل فريق عمل وطني متفائل في المستقبل يسعى إلى التغيير الواقعي الإيجابي بوعي وإدراك لحلول مستقبلية"، حول كيفية رسم المستقبل الذي يتمناه الشباب، وتحفيز طاقاتهم الكامنة، ليخرجوا من بوتقة الوظائف الحكومية فقط، وتكوين روح مبادرة لديهم لصناعة الأفكار، مع التركيز كذلك على الشباب في المناطق الأقل حظاً لتبني أفكارهم وتوفير الدعم بمختلف أشكاله المعنوية والمادية لتنفيذ أفكارهم ومشاريعهم الوطنية الاستثمارية كذلك.
وتعد مبادرة "ثروتنا" رسالة إعلامية ترتبط بالاعتزاز الوطني ومنفتحة على العالم، وتهدف إلى تجسير فجوة المعرفة والعمل على رفع مؤشراتها وتعميق الثقة بفكر وكفاءة الإنسان، وهي من ضمن مبادرات عدة للملتقى ومن أبرزها؛ مبادرة "تكريم"، التي تهدف إلى تكريم رواد العطاء والإنجاز على المستوى الوطني، ومبادرة "حوار" التي تبناها مجلس النواب من خلال عقد سلسلة من اللقاءات بحضور رئيس المجلس والنواب وممثلين عن المؤسسات الوطنية في القطاعين العام والخاص ووسائل الإعلام واستضافة عدد من محاورها في كلية الدفاع الوطني الملكية، ومبادرة "شبكة رواد القيادة الآمنة والسائق المثالي"، والتي يتبناها كذلك مجلس الوزراء في العام 2010، وتم اعتماد محاورها ضمن الاستراتيجية الوطنية للحد من حوادث السير، ويجري تنفيذها بالتعاون مع مديرية الأمن العام.
بالإضافة إلى مبادرات "كلنا نعلو بالوطن"، التي تهدف إلى ترسيخ مضامين الأفكار والرؤية السامية للملك عبد الله الثاني، وتم إطلاقها في شهر آذار (مارس) 2013، ومبادرة "ولاء وانتماء"، التي تدعو إلى تعميق الاعتزاز والفخر بالإنجازات الوطنية والالتفاف حول القيادة الهاشمية، فيما تم إطلاق مبادرة "يداً بيد نبني الغد"، لنشر ثقافة الطالب المثالي وإيجاد بيئة تربوية تعليمية تكون المنافسة فيها بين طلبة المدارس في المحافظات كافة.

التعليق