ميسي يعود بعد إجازة الأبوة لموقعة برشلونة وتشلسي

تم نشره في الأربعاء 14 آذار / مارس 2018. 01:00 صباحاً
  • نجم برشلونة ليونيل ميسي -(أ ف ب)

برشلونة- يشكّل الأرجنتيني ليونيل ميسي الخطر الأكبر على تشلسي الانجليزي عندما يعود إلى تشكيلة برشلونة الاسباني اليوم، في اياب ثمن نهائي دوري ابطال اوروبا لكرة القدم، بعدما هز شباكه ذهابا للمرة الأولى في مسيرته الزاخرة.
غاب "البعوضة" في نهاية الأسبوع الماضي عندما فاز فريقه من دون عناء على ملقة المتواضع (2-0)، محتفظا بفارق النقاط الثماني عن أقرب مطارديه اتلتيكو مدريد في الدوري المحلي، وذلك بعدما رزق أفضل لاعب في العالم 5 مرات وزوجته انتونيلا روكوتسو بنجله الثالث "سيرو".
كان تشلسي، حامل لقب 2012، في طريقه لتحقيق فوز ثمين ذهابا في ملعبه "ستامفورد بريدج" بهدف البرازيلي ويليان قبل نصف ساعة على نهاية الوقت، بيد ان ميسي انقذ الفريق الكاتالوني كالعادة وسجل هدف التعادل قبل ربع ساعة على الصافرة، وكانت المرة الاولى يدرك فيها شباك فريق غرب لندن في 9 محاولات.
وتميزت معظم مواجهات الفريقين بالحماسة، فقد التقيا 13 مرة (فاز برشلونة ثلاث مرات وتشلسي أربع مرات)، خمس منها في الادوار الاقصائية وأشهرها في نصف نهائي 2009 للمسابقة التي توج الفريق الكاتالوني بلقبها، فتعادلا سلبا في برشلونة، و1-1 ايابا في لندن، حين خطف نجم وسط الأخير اندريس انييستا هدف التعادل في الوقت بدل الضائع.
ورد الفريق اللندني الدين بعد 3 اعوام في طريقه الى اللقب ايضا عندما فاز 1-0 ذهابا في لندن وانتزع تعادلا قاتلا 2-2 إيابا بعد هدف لفرناندو توريس في الوقت بدل الضائع.
وفي مقابل المشوار الجيد لبرشلونة المتوج 5 مرات والباحث عن بلوغ ربع النهائي للمرة الـ11 تواليا في دوري الابطال، وصدارته من دون خسارة في الليغا، يبدو فريق المدرب الايطالي انتونيو كونتي متعثرا محليا.
فبعد تتويجه في البريمير ليغ الموسم الماضي، خسر لقبه وتقهقر إلى المركز الخامس بفارق 25 نقطة عن مانشستر سيتي الذي هزمه في مباراة حصد فيها كونتي انتقادات لاذعة لتكتيكه السلبي.
بيد ان مدرب يوفنتوس ومنتخب ايطاليا السابق، عرف كيف يتعامل مع نطيره الاسباني ارنستو فالفيردي، عندما اصاب ويليان القائم مرتين وهز شباك الحارس الالماني مارك-اندريه تير شتيغن، قبل ان يرتكب المدافع الدنماركي اندرياس كريستنسن خطأ كلف هدف التعادل بصناعة من انييستا (33 عاما) العائد إلى التمارين بعد تعافيه من اصابة وترجمة من ميسي متصدر ترتيب هدافي الليغا.
وقال كونتي الذي اعتمد هجوميا على البلجيكي ايدن هازارد وترك الاسباني ألفارو موراتا والفرنسي أوليفييه جيرو على مقاعد البدلاء "يجب ان نكرر المباراة التي قدمناها في ستامفورد بريدج ونحاول الاستفادة من الفرص للتسجيل".
أضاف بعد فوزه على كريستال بالاس 2-1 السبت في الدوري، ملمحا إلى اعتمدا تشكيلة مماثلة برغم مطالبته بالدفع بموراتا او جيرو "يجب أن نكون مستعدين للمعاناة، اذا لعبنا مع هازار كرقم 9، أو مع جيرو أو موراتا كرقم 9 وهازار كرقم 10".
وعانى هازارد كثيرا عندما شغل الموقع الهجومي بمفرده امام سيتي الذي مرر 902 كرتين وفشل البلوز بالتسديد على المرمى. وقال "عندما تغادر الملعب، يتكون لديك انطباع الركض كثيرا من دون الشعور بخوض مباراة كرة قدم. كان بمقدورنا ان نلعب ثلاث ساعات دون ان ألمس الكرة".
لكن هازارد الذي افتقد لمجاورة الاسباني دييغو كوستا العائد إلى اتلتيكو مدريد بعد صراع مع كونتي، قد يجد نفسه مجددا امام مهمة اختراق دفاع "كامب نو" بعد اعتبار مدربه ان اللعب المفتوح امام برشلونة او سيتي سيكون "غبيا" نظرا لنوعيتهم المتفوقة.
وما يعقد مهمة تشلسي أكثر، الصورة الدفاعية الجديدة التي ظهر فيها برشلونة هذا الموسم، بحيث استقبلت شباكه 13 هدفا فقط في 28 مباراة في الليغا، ما دفع الأرجنتيني دييغو سيميوني مدرب اتلتيكو مدريد إلى الإشادة بعمل فالفيردي الكبير اثر حلوله بدلا من لويس انريكي.
وقال سيميوني بعد فوز برشلونة على لاعبيه وتعبيده طريق استعادة لقب الليغا من ريال مدريد "انا سعيد لرؤية برشلونة المدمج والقوي دفاعيا. ما يفعله فالفيردي رائع. لقد أعاد ابتكارهم".
مواجهة وصفها فالفيردي الذي سيعول على الأوروغوياني لويس سواريز وربما الفرنسي المتألق راهنا عثمان ديمبيلي من دون البرازيلي كوتينيو الممنوع من المشاركة لخوضه دور المجموعات مع ليفربول الانجليزي، "هم أقوياء ودفاعهم مدمج. آمالنا كبيرة والمنافسة مفتوحة".
وفي مباراة اليوم الثانية، تبدو المنافسة شبه معدومة بين بايرن ميونيخ الألماني حامل اللقب 5 مرات، ومضيفه بشكتاش الذي أصبح أول فريق تركي يتصدر مجموعته في الدور الأول، لخسارة الاخير ذهابا 0-5، عندما خاض 75 دقيقة بعشرة لاعبين اثر طرد قطب دفاعه الكرواتي دوماغوي فيدا.
ولم ينجح اي فريق في تاريخ المسابقات الاوروبية في قلب تأخره ذهابا بخماسية، بينما نجحت أربعة اندية بقلب تأخرها بأربعة أهداف، آخرها برشلونة الموسم الماضي امام باريس سان جرمان الفرنسي في ثمن نهائي دوري الأبطال (0-4 و6-1).
ويقدم بايرن موسما رائعا، فبات على بعد فوزين من لقب سادس تواليا في البوندسليغا، لينعش مدربه يوب هاينكس آمال الفريق البافاري في تحقيق الثلاثية التاريخية (الدوري والكأس المحليان ومسابقة دوري ابطال اوروبا) منذ عودته لاستلام دفة تدريبه في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي خلفا للايطالي كارلو انشيلوتي المقال من منصبه عقب الخسارة المذلة امام باريس سان جرمان الفرنسي 0-3 في دور المجموعات لدوري الأبطال.
وكان المدرب المخضرم قد ابتعد عن التدريب منذ العام 2013 بعدما قاد بايرن الى ثلاثية تاريخية، علما انها كانت المرة الأخيرة يحرز النادي لقب المسابقة الأوروبية الأم.-(أ ف ب)

التعليق