الوزارة تعد الخطة بالتعاون مع "اليونسكو" والرزاز يؤكد أنها وثيقة مرنة قابلة للحوار والتطوير

‘‘التربية‘‘ تطلق خطة استراتيجية لتطوير النظام التعليمي

تم نشره في الأربعاء 14 آذار / مارس 2018. 01:00 صباحاً
  • وزير التربية والتعليم عمر الرزاز، خلال حفل اطلاق استراتيجية الوزارة أمس-(من المصدر)

آلاء مظهر

عمّان- أطلقت وزارة التربية والتعليم ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونيسكو)، مسودة الخطة الاستراتيجية للوزارة 2018 - 2022 ، التي وصفها وزير التربية د. عمر الرزاز بـ"وثيقة تتسم بالمرونة وقابلة للتشاور والحوار والتطوير والتعديل بشكل مستمر".
وخلال حفل اطلاق مسودة الخطة والتقرير العالمي لرصد التعليم" المساءلة في مجال التعليم 2017-2018 امس، بفندق الانتركونتنتال، لفت الرزاز الى ان المسودة لم تكن وليدة صدفة، بل جاءت بالتزامن مع التقرير العالمي لرصد التعليم، بعنوان "المساءلة بالتعليم" باعتبارهما موضوعين مترابطين مهمين.
وشدد على ان نجاح الخطط يعتمد اساسا على توفر أرقام ومؤشرات وإحصائيات، وفق جدول زمني محدد، اضافة إلى القدرة على متابعتها وتقييمها ميدانيا.
واضاف، ان الوزارة اعدت المسودة باستخدام النهج التشاركي واسع النطاق من مديريات التربية والميدان والشركاء المعنيين، اضافة الى دعم تقني من يونيسكو والمعهد الدولي للتخطيط التربوي التابع لها.
وطلب الرزاز تقديم التغذية الراجعة بشكل حقيقي حول كافة بنود ومحاور مسودة الخطة وحول كيفية التعامل مع التحديات التي تواجه تنفيذها، فضلا عن العمل على تعظيم فرص النجاح.
واوضح ان مسودة الخطة منبثقة عن الورقة النقاشية السابعة لجلالة الملك عبدالله الثاني، واهداف التنمية المستدامة ومحاور الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية، لتشكل بمجموعها خريطة طريق لنجاح الخطة التي تنعكس ايجابيا على جميع القطاعات وآليات المتابعة والتقيبم.
وبين الرزاز ان الوزارة، تبنّت استراتيجيات تنموية طموحة على الرغم من محدودية الميزانية، بهدف تطبيق البرامج ذات الأولوية للمرحلة المقبلة، مما يتطلب دعم الشركاء وأصحاب المصلحة وتحقيق الأهداف المشتركة عبر الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة.
واضاف انه على الرغم من التحديات الكثيرة التي تواجه النظام التعليمي الأردني، "الا اننا نرحب بمساهمة الشركاء على المستويين الدولي والوطني في دعم إدارة وتنفيذ البرامج المشتركة، والمساعدة في الاشراف على الموارد المطلوبة، ودعم تحقيق نظام تعليمي حديث، يشكل عنصرا أساسيا في بناء مستقبل مشرق للأجيال المقبلة".
والقيم الجوهرية التي تتبناها الوزارة تتمثل بـ "الحرية والعدالة المساواة والمواطنة الصالحة والانتماء والوسطية واحترام الراي والراي الاخر والشفافية والمسؤولية والريادة وبناء شراكات فاعلة".
وتضمنت الخطة الاستراتيجية، ستة محاور هي "محور التعليم المبكر وتنمية الطفولة، ومحور الوصول والمساواة، ومحور دعم النظام، ومحور الجودة، ومحور الموارد البشرية، ومحور التعليم المهني".
بدورها، قدّرت ممثلة اليونسكو لدى الاردن كوستانزا فارينا، دور الاردن ورؤيته لمسقبل التعليم ومشاركته المتواصلة لتحسين جودة التعليم الذي يرسي مفهوم تطور وتحقيق مسودة خطة الاستراتيجية للتعليم في الاردن.
ودعت فارينا الى الاخذ بعين الاعتبار، مسؤولية المواطنين ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص والمجتمع الدولي ومنظمات الامم المتحدة، معتبرة ان مسودة الخطة هي بداية العمل المشترك والمتجذر. وحثت الشركاء والداعمين على الحفاظ على الدعم التقني والمالي لمسودة الخطة التي تتوخى تعليما شاملا وعادلا للجميع.
من جانبه، اعتبر السفير الكندي في الاردن بيتر ماكدوغال، ان المسودة تعد خريطة طريق مبنية على اسس علمية متكاملة لايجاد مجتمع يعيش وفق اسس ثقاقية صحيحة.
وقال ان كندا حريصة على دعم الاردن لتحسين خدماته التعليمية وتمكينه لتحقيق اهداف التنمية المستدامة في ظل الضغوط على البنية التحتية جراء ازمة اللاجئين.
أمّا مدير شعبة دعم التعليم2030 في يونيسكو جوردان نايدو، فقد اوضح ان التقرير العالمي لرصد التعليم "المساءلة في التعليم :الوفاء بالتزاماتنا"، يبحث في موضوع المساءلة في التعليم و تحليل إمكانية أصحاب المصلحة المعنيين في توفير بيئة تعليم أكثر فعالية وكفاءة.
واضاف ان التقرير يبحث كذلك، في آليات المساءلة المختلفة المستخدمة لتلتزم الحكومات و المدارس و المعلمون و الاهالي و الطلبة و المنظمات الدولية، و القطاع الخاص، بتحمل المسؤولية نحو تعليم شامل وعادل وذي جودة.
واوضح ان يونيسكو نشرت مؤخرا، تقريرا يرصد تقدم التعليم العالمي لتحقيق الهدف الرابع من اهداف التنمية المستدامة، بشأن التعليم الجيد والشامل والمنصف والتعلم مدى الحياة و اهدافه التفصيلية العشرة، اضافةً الى اهداف اخرى للتنمية المستدامة ذات بعد تعليمي واضح، اعتمادا على انموذج اختبر جيدا و انتاج 12 تقريرا منذ العام 2002.
وشهد حفل اطلاق المسودة، جلستي حوار ومنقاشة للشراكة والمساءلة بعنوان "هل يلبي الاردن الالتزمات نحو المساءلة"، اذ دار نقاش موسع حول مسودة الخطة والتقرير.

التعليق