‘‘ائتلاف نتنياهو‘‘ يحل الخلاف مؤقتا ويبعد احتمال الانتخابات المبكرة

تم نشره في الأربعاء 14 آذار / مارس 2018. 01:00 صباحاً
  • رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو

برهوم جرايسي

الناصرة- توصلت أطراف الائتلاف الحاكم برئاسة بنيامين نتنياهو أمس الثلاثاء، إلى ما أسموه حل وسط، لحل الأزمة، التي كانت تهدد استمرار عمل الحكومة، وتتعلق بمشروع قانون يهدف الى اعفاء شبان المتدينين المتزمتين "الحريديم"، من الخدمة العسكرية الإلزامية. وهذا ما أسقط احتمال اجراء انتخابات برلمانية مبكرة. إلا أن هذه الأزمة مرشحة لتنفجر من جديد حتى نهاية الصيف المقبل.
وكان المشهد العام طيلة يوم أمس، أن الكنيست سيحل نفسه، بغير رغبة الشركاء في الائتلاف الحاكم. بعد أن رفض وزير الحرب أفيغدور ليبرمان حل وسط بأن يتم إقرار قانون بالقراءة التمهيدية (من حيث المبدأ) يعفي شبان الحريديم من الخدمة العسكرية، على أن يتم تعديله في القراءات التالية. وقرر ليبرمان أن يصوّت حزبه ضد القانون، وفي هذه الحالة، فإن الوزيرة من حزبه ستكون تحت خطر الفصل، وقد تعهد نتنياهو بعدم فصلها من الحكومة في حال صوتت ضد قانون التجنيد.
وعقد رؤساء الائتلاف اجتماعا ، وتم التوصل فيه الى صيغة توافقية جديدة، تبقى ليبرمان وحزبه في الائتلاف الحاكم.
إلا أن هذه القضية من المفترض ان تتفجر بقوة أكبر في الدورة الصيفية للكنيست الإسرائيلي، إذ بموجب قرار للمحكمة العليا، فإن على الكنيست أن ينجز قانونا بديلا، يلزم شبان "الحريديم" بالتجند للخدمة العسكرية، حتى موعد أقصاه شهر أيلول (سبتمبر) المقبل. في حين أن أحزاب "الحريديم" تطالب بقانون يخفف عن شبانهم، وحتى يعفي غالبيتهم الساحقة كليا من أي نوع من الخدمة.
ما يعني أن حكومة نتنياهو أقدمت على تأجيل الأزمة لعدة أشهر، حتى تتفجر من جديد.
وكان استطلاعان للرأي نشرتهما القناتين الثانية والعاشرة للتلفزيون الإسرائيلي الليلة قبل الماضية، أظهرا احتفاظ حزب "الليكود" بقوته البرلمانية الحالية، على الرغم من قضايا الفساد التي تلاحقه.  وتوصية الشرطة بتقديمه للمحاكمة، قد رفعت من قوته في الاستطلاعات، إذ كانت الاستطلاعات حتى قبل شهرين، تشير الى أن حزب الليكود، سيخسر ما بين 5 إلى 6 مقاعد من المقاعد الـ 30 التي له اليوم.
كما أظهر الاستطلاعان أن حزب "يوجد مستقبل" المعارض سيضاعف قوته البرلمانية من 11 مقعدا اليوم، الى 21 مقعدا حسب القناة الثانية و24 مقعدا حسب القناة العاشرة. وهذا أساسا على حساب تحالف "المعسكر الصهيوني" الذي بضمنه حزب "العمل"، إذ قال استطلاع القناة الثانية إنه سيهبط من 24 مقعدا اليوم الى 13 مقعدا، وحتى 11 مقعدا في القناة العاشرة.
وتحافظ "القائمة المشتركة" التي تجمع الأحزاب والأطر الناشطة بين فلسطينيي 48 برلمانيا، ولها اليوم 13 مقعدا،  على مقاعدها ، على الرغم من  توقع استطلاع القناة الثانية خسارتها مقعدا واحد .
وتوقع الاستطلاعان ارتفاع قوة حزب "ميرتس" اليساري الصهيوني من 5 مقاعد اليوم، الى 7 وحتى 9 مقاعد. وبعد كل التقلبات بين الأحزاب المختلفة، يتبين أن ائتلاف نتنياهو الذي يرتكز اليوم على 66 مقعدا، سيحصل 63 مقعدا حسب القناة العاشرة، وعلى 62 مقعدا في القناة الثانية، وقد يرتفع في القناة الثانية الى 67 مقعدا في حال انضم للحكومة حزب جديد أعلن عنه في الأيام الأخيرة. 

التعليق