فصائل فلسطينية: المحاولة مرتبة بعبوات مزروعة داخل الأرض

محاولة اغتيال الحمدالله لدى وصوله غزة تستهدف جهود المصالحة الفلسطينية

تم نشره في الأربعاء 14 آذار / مارس 2018. 01:00 صباحاً
  • رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمدالله لدى استقباله في غزة يحيط به حراسه الشخصيون.-(ا ف ب)

نادية سعد الدين

عمان- استهدف انفجار وقع، أمس، موكب رئيس الحكومة الفلسطينية، رامي الحمدالله، ورئيس جهاز المخابرات العامة الفلسطينية، اللواء ماجد فرج، عقب وصوله إلى قطاع غزة، عبر معبر بيت حانون، "إيريز"، شمالاً، فيما لا يزال التحقيق جاريا، وسط تنديد القوى والفصائل الفلسطينية بما اعتبرته "اعتداءً على وحدة الشعب الفلسطيني، للنيل من المشروع الوطني".
فيما قال الحمدالله، وهو عائد إلى رام الله، إن "تفجير الموكب محاولة مرتبة جيداً عبر عبوات مزروعة على عمق 2 متر داخل الأرض".
وطبقاً لمصدر فلسطيني، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، فإن ما حدث بالأمس "يلقي الشكوك حول ما إذا كان انفجاراً لإيصال رسالة تستهدف جهود إنجاز المصالحة، أم أنه محاولة اغتيال".
وقال إن "التحقيق جار، وستكشف النتائج عن تلك الحقائق"، معتبراً بأنه "في كلا الحالتين فإن المتضرر الأكبر من الحادث هو الشعب الفلسطيني، عند وضع العراقيل الإضافية أمام إنهاء الإنقسام، وتحقيق المصالحة والوحدة الوطنية".
من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية الفلسطينية في قطاع غزة، إياد البزم، إن "انفجاراً وقع أثناء مرور موكب الحمد الله، في منطقة بيت حانون شمال قطاع غزة"، مفيداً بأنه "لم يسفر عن إصابات".
وأكد أن "الموكب، استمر في طريقه لاستكمال الفعاليات المقررة له، بالأمس، والأجهزة الأمنية تحقق في ماهية الانفجار".
وبحسب الأنباء الفلسطينية، فإن الإنفجار وقع بعد مرور موكب الحمدالله إلى قطاع غزة، خلال زيارة هدفت إلى افتتاح محطة تحلية مياه شمال القطاع، وأدى إلى تدمير ثلاث سيارات، من بينها واحدة تابعة للموكب".
بدورها، حملت الرئاسة الفلسطينية حركة حماس في قطاع غزة مسؤولية الانفجار الذي استهدف موكب رئيس الوزراء ورئيس المخابرات.
وأوضح الناطق باسم الرئاسة، نبيل أبو ردينة، أن الاعتداء على الموكب يعد اعتداءً على وحدة الشعب الفلسطيني.
من جانبه، أكد الحمد الله، في كلمة له بعد وصوله إلى محافظة رام الله، قادماً من قطاع غزة، أن "استهداف موكبه لا يمثل الوطنية، أو الشعب الفلسطيني، أو قطاع غزة، ولن يمنع من استكمال الخلاص من الانقسام المرير".
وطالب حركة حماس بتمكين الحكومة، إذ "بدون أمن لن تكون هناك سلطة"، فيما أضاف قائلاً "سأعود إلى قطاع غزة، برفقة الأجهزة الأمنية بأقرب وقت".
وبين أن التفجير أسفر عن إصابة ستة من الحراس، يعالجون الآن في مشافي رام الله، مؤكداً أنه "لن تكون هناك دولة في قطاع غزة ولا دولة بدونه، مطالباً "حماس" بالمشاركة في اجتماعات المجلس الوطني الفلسطيني".
فيما واصل الحمدالله ما كان مقرراً عند إلقائه كلمة في حفل افتتاح محطة تحلية مياه شمال قطاع غزة، معتبراً أن الأخطار السياسية المحدقة تتطلب توحيد الجهود وتحقيق المصالحة، مشدداً على أن "غزة حامية الهوية والقضية ولم ينقطع عمل الحكومة فيها يوماً خلال فترة الانقسام".
بدوره، قال رئيس جهاز المخابرات العامة، اللواء ماجد فرج، إنه "من المُبكر تحميل أو إتهام أحد مسؤولية عملية التفجير، ولكن من هو موجود، يتحمل المسؤولية الكاملة عن ضمان سلامة الأراضي"، مضيفاً أن "التفجير عملية جبانة، تستهدف ضرب وحدة الوطن، بما يتوجب الإصرار على وحدة الوطن".
وفي الأثناء، توالت ردود الفعل الفلسطينية المنددة بالحادث، حيث أدان رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، سليم الزعنون، التفجير، معتبراً أن "هذه المحاولة الجبانة تؤكد الحاجة الماسة لإنهاء الانقسام، وتوحيد كافة المؤسسات، وتمكين حكومة الوفاق الوطني من تحمل مسؤولياتها كافة، بما في ذلك مسؤولياتها الأمنية في قطاع غزة".
ودعا الزعنون إلى "التمسك بالمصالحة الوطنية كرد على محاولة التخريب المتعمدة لمسارها"، محملا المسؤولية عن عدم منع هذا التفجير للأجهزة الأمنية التي تحكم قطاع غزة"، مطالباً "بملاحقة الجناة بأسرع وقت ممكن".
فيما قال عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، عزام الأحمد، أن "الرئيس محمود عباس، قطع زيارته الرسمية للأردن، للعودة إلى الأراضي المحتلة ومتابعة هذه الجريمة"، مشيراً إلى أن "القيادة الفلسطينية ستعقد عدداً من الاجتماعات بهذا الشأن". وحمل الأحمد، في تصريح لإذاعة "صوت فلسطين" الرسمية، "حماس" المسؤولية الكاملة عن استهداف موكب رئيس الوزراء، وطالبها بتسليم كل شؤون قطاع غزة لحكومة الوفاق الوطني.
من جانبها، دانت حركة "حماس" جريمة استهداف موكب الحمد الله، واعتبرت "الجريمة جزءًا لا يتجزأ من محاولات العبث بأمن قطاع غزة".
ووصفت الحركة، في بيان لها، ما حصل بأنه "ضرب لجهود تحقيق الوحدة والمصالحة"، ولكنها استهجنت "الاتهامات الجاهزة من الرئاسة الفلسطينية للحركة، والتي تحقق أهداف المجرمين".
وطالبت "الجهات الأمنية ووزارة الداخلية بفتح تحقيق فوري وعاجل لكشف كل ملابسات الجريمة ومحاسبة مرتكبيها وتقديمهم للعدالة".
وبالمثل؛ دعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين "الأجهزة الأمنية في القطاع إلى تحمل مسؤولياتها بملاحقة الجناة وتقديمهم للعدالة، واتخاذ الإجراءات التي تحول دون تكرار الاعتداءات".
وشددت الجبهة على ضرورة "إنجاز المصالحة وإنهاء الانقسام، بخاصة توحيد مؤسسات السلطة بما فيها الأمنية وفق الاتفاقيات الموقعة، لقطع الطريق على أعداء الشعب الفلسطيني، وكل المتضررين من المصالحة والمتربصين لإفشالها".
كما أدان القائم بأعمال وزير الإعلام الفلسطيني، فايز أبو عيطة، الاعتداء، الذي عده "استهدافاً للجهود التي يبذلها الرئيس عباس، وحكومة الوفاق الوطني لرفع المعاناة عن أهالي غزة، وتدعيم جهود المصالحة".
واعتبر أن "هذا العمل التخريبي ضرب لوحدة الشعب الفلسطيني، ومحاولة جبانة لفصل المحافظات الشمالية عن الجنوبية، محملاً حماس المسؤولية الكاملة عن سلامة رئيس الوزراء والوفد المرافق له".
فيما حملت حركة "فتح" مسؤولية الاعتداء "لحماس" التي تسيطر بالقوة على قطاع غزة، وترفض تمكين حكومة الوفاق الوطني من بسط سيطرتها عليه.
واعتبرت أنه "محاولة لقتل جهود المصالحة، وبث الفتنة والاقتتال بين أبناء الشعب الفلسطيني"، مطالبة بالإسراع في تنفيذ استحقاقات المصالحة، والتسليم ببسط السيطرة الأمنية الشرعية على كامل قطاع غزة، فقد أثبتت الأحداث أن حماس قد فشلت في توفير الأمن فيه، أو توفير الحياة الكريمة له".
كما دعا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، واصل أبو يوسف، إلى "الضرب بيد من حديد على كل العابثين بالأمن، لاسيما في ظل التحديات الخطيرة التي تواجه القضية الفلسطينية".
فيما حمل عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، صالح رأفت، "حماس" المسؤولية الكاملة عن "محاولة الاغتيال، التي تعرض لها الحمد الله، واللواء فرج، لأنها المسيطرة على أجهزة الأمن في غزة"، واصفاً ما جرى بأنه "اعتداء مدبر مسبقاً، ويستهدف منع تحقيق المصالحة الوطنية".

التعليق