أبو رحاب.. صاحب أقدم مطعم فلافل في إربد ما يزال يحتفظ بزبائنه

تم نشره في الخميس 15 آذار / مارس 2018. 12:00 صباحاً
  • أبو رحاب وهو يعد الساندويشات في مطعم "رياشي وعمورة" -(الغد)

سوسن أبو غنيم

عمان- في عروس الشمال إربد، وعندما يلج الزائر شارع جامعة اليرموك الذي يعج بالحيوية والنشاط منذ ساعات الصباح الباكر، وتحديدا عند نفق بوابة الاقتصاد القديم، أول ما تطالعه رائحة حبات الفلافل التي تنتشر في سماء المدينة العريقة، بعد أن تكون أنهت مراحلها في الإعداد من تحت يدي أبو رحاب الذي اختبر مهاراته الجميع وعشقوا مطعمه "رياشي وعمورة" الذي بات معلما هناك.
مطعم أبو رحاب القديم، يمنح تلك الخصوصية لهذا الشارع، الذي بات يألفه الكثير من الطلبة والسكان ويترددون عليه صباح مساء، ليزودوا أجسامهم بطاقة تلك السندويشات استثنائية الطعم التي يقدمها، والتي لم تتغير رائحتها مع مرور الزمن، ومع كثرة صناع الفلافل؛ الأكلة الشعبية ذات المذاق الشهي.
واعتاد أبو رحاب، أن يصحو كل يوم مبكرا ليذهب الى (محل الفلافل) ويجهز الأدوات والزيت، والخضار اللازمة لحشوها بين شطري السندويشة التي درج على إعدادها منذ العام 1978 في مطعم "رياشي وعمورة".
يقول أبو رحاب الأب لـ5 بنات ومصري الجنسية "يحب الناس تلك السندويشات ويقبلون عليها لنكهتها الخاصة التي يعود سر مذاقها لما أضعه وأخلطه فيها من ورق النعنع، وعصرة الليمون، ورشة السماق، ورشة دقة حلبية، إضافة إلى الطحينية التي أصنعها بنفسي".
ويؤكد أبو رحاب، أن كثرة المحلات الأخرى في شارع جامعة اليرموك لم تؤثر على إنتاجية المحل الذي يعد بمثابة المكان التاريخي لصنع حبات الفلافل، مشيرا إلى أن الزبائن ما يزالون يصطفون طوابير عليه للحصول على سندويشاته لذيذة المذاق.
ويرى أبو رحاب، أن المأكولات الأخرى مثل الشاورما والبروستيد والزنجر، لا تؤثر على مبيعات سندويشات الفلافل، كونها الأكلة الشعبية المتميزة.
ويذهب إلى أن إقبال الناس على هذه الأكلة الشعبية يزداد في فصل الشتاء، وبخاصة في أيام البرد، مشيرا إلى أن الطلب عليها مستمر في جميع الأيام، ما عدا أيام العطلات في جامعة اليرموك، منوها إلى أن الطلب حينها يكون متفاوتا.
ويعود أبو رحاب في ذاكراته إلى بداية السبعينيات حينما كان سعر سندويشة الفلافل قرشا واحدا، وكانت بركة القرش كبيرة حتى أصبح سعرها الآن 30 قرشا.
الطالب في جامعة اليرموك، محمد علي طالب، يؤكد أنه لا مأكولات تعلو على مذاق سندويشة أبو رحاب التي لم يتغير طعمها أو سعرها منذ أربع سنوات.
وأكدت إسراء، أنها لا تأكل وجبة الفطور إلا من عند أبو رحاب، نظرا إلى الطعم السحري الذي يجده المشتري في سندويشاته والنظافة اللافتة.
وقال الدكتور محمد الرباحي، إنه اعتاد أن يشتري من عند أبو رحاب منذ أكثر من 15 سنة؛ إذ يقول "أجد في سندويشاته طعما لا أجده في مأكولات مطعم آخر".
وأشارت الحاجة أم خالد (50 عاما)، إلى أن الفلافل من أشهى المأكولات العربية وألذها، وبخاصة إذا كانت من مطعم "رياشي وعمورة".

التعليق