دوجال: كندا منحت الجنسية لـ40 ألف لاجئا 10 منهم قدموا من الأردن

الأمير الحسن: تصنيفات المؤسسات الدولية للاجئين لها تأثير كبير على نوعية حياتهم

تم نشره في الخميس 15 آذار / مارس 2018. 12:38 صباحاً
  • الأمير الحسن يتحدث خلال افتتاح مؤتمر اللاجئين في الشرق الأوسط أمس.-(من المصدر)

أحمد التميمي

اربد – قال سمو الأمير الحسن بن طلال، أن تصنيفات المؤسسات الدولية للاجئين لها تأثير كبير على نوعية الحياة والفرص المتاحة لهم، موضحا أن الإنسان هو الإنسان سواء أكان مواطنا أو مهاجرا أو لاجئا أو مقيما، متسائلا: متى سنخرج من أشكال التقسيم للمجتمع الواحد؟.
وأكد سموه خلال رعايته لاعمال المؤتمر الدولي الثالث "اللاجئون في الشرقِ الأوسط: المجتمعُ الدولي: الفرص والتحديات" والذي نظمه مركز دراساتِ اللاجئين والنازحين والهجرة القسرية في جامعة اليرموك في عمان امس أن هناك تحديا أمام الشباب يتمثل بصعوبة الحصول على فرص عمل بسبب عدم المواءمة بين مخرجات التعليم واحتياجات السوق في ظل الأوضاع التي تشهدها المنطقة والتي تؤثر سلبا على الشباب وتطلعاتهم.
واكد سموه على الحاجة للتكامل بين دول المشرق العربي، مشددا على انه لا يمكن لدولة واحدة أن تحل مشاكلها بمفردها.
ودعا الى ضرورة بناء وتطوير الحوار والأفكار، لمجابهة مختلف التحديات التي تواجهنا وأن تستند هذه الأفكار على بيانات سليمة تعزز لقاعدة معرفية في الإقليم.
من جانبه، قال السفير الكندي في عمان بيتر دوجال خلال الجلسة الحوارية الثانية بعنوان "دور المجتمع الدولي في إعادة إعمار الدول المتضررة من النزاعات والصراعات المسلحة" أن الحكومة الكندية استجابت لأزمة اللجوء السوري في الأردن وما شكلته من ضغط على مختلف قطاعاتها، من خلال استقبالها لـ 40 ألف لاجئ سوري عشرة آلاف منهم جاؤوا بشكل مباشر من الأردن خلال العامين الماضيين وقامت بمنحهم الجنسية الكندية، وقدمت لهم الدعم المالي لمدة عام كامل.
وفيما يتعلق بقطاع التعليم، قال دوجان في الجلسة التي أدارها السفير التركي مراد كراكوز ان الحكومة الكندية عملت على دعم وزارة التربية والتعليم لتطوير برامجها، وتسهيل وصولها للأنظمة التعليمية المتطورة التي من شأنها تحسين أداء المعلمين والطلبة على حد سواء، بالإضافة إلى دعمها لقطاع البلديات بما يتضمنه من خدمات المياه والطاقة المتجددة وغيرها.
وقال السفير اليمني في عمان علي العمراني إن مصالح العالم في اليمن ليست بالقدر التي يحفز الدول للنظر اليه، مبينا ان الأوضاع في اليمن تفاقمت الى حد كبير، حيث شهد الاقتصاد اليمني تراجعا كبيرا، مما أدى الى انخفاض سعر الصرف للريال اليمني. واكد اختفاء أي شيء يتعلق بالاستثمار تقريباً.
وقال السفير الأسترالي في عمان مايلز ارميتاج إن استعادة الامن يعد الخطوة الأولى لعملية الاعمار، ومن ثم يجب توافر المكوّن الاقتصادي والاجتماعي.
بدوره، أشار ممثل اليونيسيف في عمان الدكتور روبرت جنكيز إلى أهمية البعد الاجتماعي في عملية إعادة البناء، مشيرا إلى أن الأطفال هم الفئة الأكثر تأثرا من النزاعات والحروب، التي من الممكن أن يستمر تأثيرها على الأطفال على المدى البعيد، سيما وأن الأطفال هم الأكثر ضعفا وهشاشة، فعلينا أن نركز على عملية إعادة بنائهم بشكل أساسي فهم قلب كل أمة ومستقبلها.
بدوره، اشار القائم باعمال جامعة اليرموك الدكتور زياد السعد، الى اسهامات الجامعة فيما يخص قضايا اللاجئين، مؤكدا انها قامت بتوقيعِ اتفاقيةٍ مع منظمةِ اليونسكو لتغطية دراسة (175) طالباً وطالبةً من اللاجئينَ السوريينَ لمنحهمِ الدبلومَ المهني، من خلالِ برامجِ الدبلوماتِ، التي يعقدُها مركزُ الملكةِ رانيا للدراساتِ الأردنيةِ وخدمةِ المجتمعِ في الجامعةِ.
ولفت إلى أن اليرموك دأبت وعلى الدوامِ إلى تفعيلِ كلِ ما ينهضُ بالعمليةِ التعليميةِ والعلميةِ والبحثيةِ، حيث واظبت على تحديثِ خططهِا وتطويرِ برامجهِا لتحقيقِ الانسجامِ بين العلومِ العامةِ والعلومِ التخصصيةِ الدقيقة منطلقةً من مبدأ التوأمةِ بين مدخلاتِ العمليةِ التعليميةِ ومخرجاتهِا، كما سعت إلى مواكبةِ التطوراتِ الحديثةِ في التعليمِ لتحقيقِ متطلباتِ التغيرِ في المجتمعِ، من خلالِ المراجعاتِ المستمرةِ للبرامجِ والخططِ الدراسيةِ وربطهِا بمتطلباتِ سوقِ العملِ وتطوراتهِ لتحسينِ الأداءِ في المجالاتِ كافة.
وكان مدير مركز دراساتِ اللاجئين والنازحين والهجرة القسرية في جامعة اليرموك الدكتور فواز المومني، قال ان الأردنُ احتضن الأشقاءَ الفلسطينيينَ، ليأتيَ على الأردنِ زمنٌ باتَ فيه الحاضنةَ الأولى للإخوةِ اللاجئينَ من دولٍ عربيةٍ متعددةٍ مزقتها الحروبُ، وليحتضنَ حالياً ما نسبتُه (13%) من لاجئي العالم.
ولفت إلى ان الأردن يعيش واقعًا مفادُه أن واحدًا من كلِ خمسةِ أشخاصٍ يعيشونَ على أرضهِ هو لاجئٌ سوري، بحيث يستنزفُ اللجوءُ السوريُ أكثرَ من ربعِ موازنةِ الدولةِ الأردنيةِ، جراءَ تحملِها مسؤولياتِهِا الإنسانيةِ والأخلاقيةِ نيابةً عن المجتمعِ الدولي الذي لم يكن منصفًا تجاهَ الأردنِ.
وفي الجلسة الحوارية الأولى، بعنوان " الفرص والتحديات التي تواجه الدول المضيفة للاجئين "، أشار مدير الجلسة رئيس مجلس الأمناء جامعة اليرموك الدكتور فايز الخصاونة إلى أن اللاجئين ليسوا وحدهم من يحتاجون المساعدة، لكن المواطنين كذلك الذين يتشاركون إمكانياتهم المحدودة مع أشقائهم اللاجئين منذ عدة سنوات، وحان الوقت أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته حيال ذلك.
من جهته قال العين السابق الدكتور تيسير صمادي أنه لا شك بأن للجوء مضاعفات على الدولة المستضيفة، سواءً كانت إيجابية أم سلبية، وذكر الصمادي أن الأردن فتح أبوابه أمام موجات اللجوء منذ النكبة الفلسطينية عام 1948 والتي تبعتها موجات اللجوء عام النكسة 1967، وبعدها احتلال العراق عام 2003 وصولاً الى عام 2011 الذي استقبل فيه الأردن مليوني لاجئ سوري، مشيرا إلى أن خيار عودة اللاجئين حالياً يعد خياراً مستبعداً.
بدوره، أشار السفير التركي كركوز بمستوى الوعي الثقافي والمجتمعي لدى الطلبة والاكاديميين في جامعة اليرموك وخاصة فيما يتعلق بقضايا اللجوء وهو ما لمسه خلال زيارته للجامعة لمرتين.
ولفت إلى ان تركيا تعد إحدى أكثر الدول التي تأثرت بأزمة النزاع السوري منذ بدأها عام 2011، حيث استقبلت ما يقارب 3.5 مليون لاجئ سوري، كما أنها تعد أكبر الدول المستضيفة للأطفال من اللاجئين حول العالم، حيث تمكن 967 ألف منهم الحصول على فرص التعليم في تركيا.
واشار إلى أن هناك ما يقارب 300 ألف طفل سوري ولدوا في تركيا، مؤكدا أن الحكومة التركية تسعى بشكل رئيسي لحماية أرواح اللاجئين والمهرجين، وتأمين الحياة الكريمة لهم حيث عملت على تأمين فرص التعليم للاجئين، اضافة إلى تأمين تصاريح العمل لهم ليتمكنوا من عيش الحياة الكريمة ويكونوا أعضاء فاعلين بالمجتمع.
وأكد كركوز على أهمية تكاتف جهود المجتمع الدولي لتصدي لأزمة اللجوء السوري، فيجب على كل دولة أن تأخذ على عاتقها تحمل جزء من مسؤولية تبعات اللجوء السوري بما يتناسب مع مؤشراتها الاقتصادية والاعتماد على الذات لتلك الدولة.
ولفت إلى حركات اللجوء غير الشرعي أن تواجهها الدولة التركية، والإجراءات الأمنية والاحترازية التي تقوم بها للتصدي لهذه الظاهرة.
من جانبه، أشاد ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في عمان ستيفانو سيفيري بالجهود التي بذلها الأردن على الرغم من محدودية موارده باستضافة اللاجئين السوريين منذ بداية النزاع في سورية، حيث تشارك معهم مختلف الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية، الأمر الذي شكل ضغطا على مختلف قطاعات الدولة، مما يحتم على المجتمع الدولي وخاصة الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي الاستجابة لهذه الضغوطات وتحمل مسؤوليتهم تجاه تبعات أزمة اللجوء.
وأشار سيفيري إلى أن الأمم المتحدة عملت في عام 2016 على إعداد خطة حماية للاجئين في الدول المستضيفة، حيث وفرت 1.7 مليار دولار للاستجابة لاحتياجات اللاجئين، وأهمها توفير فرص التعليم للاجئين السوريين وذلك من خلال إعداد وتنفيذ العديد من البرامج لمحاربة السلبيات التي تحصل وهي عمالة الأطفال، والتسرب من المدارس، والزواج المبكر.
 وتحدث السفير السويدي في عمان أريك اولهنج عن التحديات والفرص التي يجب التعامل معها على المدى القريب والبعيد معا،ً كالضغط على الموارد الشحيحة للماء والمواصلات والمدارس وغيرها، ومن جانب آخر هنالك فرص للتشغيل والاستثمار مما يتيح الفرصة لتحريك عجلة التنمية والإنتاج.-(بترا)

التعليق