اختتام معرض ‘‘بحة روح‘‘ للتشكيلية حدادين في غاليري "شارع الثقافة"

تم نشره في السبت 17 آذار / مارس 2018. 01:00 صباحاً
  • التشكيلية غدير حدادين - (الغد)
  • من لوحات المعرض - (الغد)

عزيزة علي

عمان - اختتم الأسبوع الماضي، معرض الفنانة التشكيلية غدير حدادين الذي أقيم في غاليري شارع الثقافة بعمان، بعنوان "بحة روح"، واستمر لمدة أسبوع.
تضمن المعرض الذي رعى افتتاحه مندوبا عن أمين عمان الكبرى، مدير دائرة المكتبات العامة في أمانة عمان حاتم الهملان، على "17"، لوحة تشكيلية مختلفة الاحجام استخدم فيها الاكريليك على القماش.
حدادين قالت إن لوحات معرضها الذي جاء بمناسبة "يوم المرأة العالمي"، عن عوالم المرأة في مختلف تجلياتها ضمن تقنيات واساليب وانماط واشكال متنوعة الرؤى والمشهديات، بحيث جاءت اشتغالاتها متدفقة بأفكار ومشاعر تلامس روح المرأة بآلامها وآمالها بما تحمل من مفردات إنسانية شكلت جملا فنية تشكيلية متنوعة متكئة على المدرسة التعبيرية.
وفي تصريح إلى "الغد"، حول حضور المرأة في لوحاتها خصوصا في هذا المعرض، اوضحت حدادين، في كل عام نحتفل في الثامن من آذار (مارس) هنا في الأردن وفي أنحاء العالم بيوم المرأة، ومع أهمية هذه الاحتفالات، إلا أن واقع الحال ملئ بالصعوبات والقهر والعنف الذي تعاني منه المرأة بصورة مباشرة أو رمزية، لهذا كان السؤال كيف يمكن للفن أن يساهم في إعادة التذكير بالأبعاد الجمالية العميقة للمرأة ودورها الاجتماعي والإنساني الشامل بما يتجاوز الشكل.
واضافت حدادين وهي إلى جانب الفن التشكيلي شاعرة، معرض"بُحّة روح" كان بالنسبة لي فرصة وتجربة للخوض في الوعي، فحين تدور الفكرة حول المرأة، تنهض أسئلة كثيرة، أحلام وأمنيات، كما تحضر أيضا أثقال وقيود، لهذا وجدت نفسي وأنا أغامر في أعمال "بحة روح" أعيد مقاربة ذاتي كامرأة وكيف يمكن أن أعبر عن بعض الأبعاد والأسئلة الكثيرة التي تطرحها المرأة من خلال الألوان وحركتها في المساحات!
وعن اللون الأبيض قالت حدادين، بدت لي المرأة وكأنها "الأبيض" الذي يدمج جميع الألوان، فكان علي أن أستخدم "موشور" الفن لكي أعيد تفكيك أو تحليل ذلك الأبيض إلى أطيافه اللونية، وذلك بهدف كشف أو إدراك أو تخيل كلية المرأة وشموليتها وفي ذات الوقت خصوصيتها، أسلوبي ليس توثيقيا، بل فأنا أتكئ إلى الأسلوب التعبيري، ومن خلال حركة الفكرة في تعبيراتها اللونية والضوئية أحاول أن أفهم لغة المرأة  بكثافتها وحضورها، بفرحها وحزنها.
واضافت حدادين لقد خضت التجربة من داخلها، كنت أجدني أحاور نفسي حينا، وحينا أغادر نحو المرأة كحالة، من هنا كان اللون هو الوسيلة للتعبير، أقصد اللون من حيث الجوهر والتدرج والكثافة وأيضا علاقته بالألوان الأخرى سواء في حالة التناغم أو التناقض، بمعنى أن التعبير الجمالي للمرأة، هو وسيلة لتجاوز محاولات حصرها بمظهرها ومحاولات تسليعها ونزع إنسانيتها الرائعة.
وقالت حدادين إن تفاعل الجمهور مع المعرض وللوحات على مستوى الحضور والاهتمام كان مرضيا، ومع ذلك فإن الأمر متروك للمشاهدين لكي يقولوا آراءهم بهذه الأعمال، مع الانتباه إلى أن عملية التأثير في الوعي هي عملية تراكمية وجماعية، لهذا لا يمكن أن يحدث التأثير المطلوب من معرض واحد أو أكثر.

التعليق