40 ألف مدني نزحوا من مناطق الغوطة المحاصرة

غارات دموية على الغوطة الشرقية

تم نشره في السبت 17 آذار / مارس 2018. 01:00 صباحاً
  • عائلات سورية خرجت من الغوطة الشرقية وتتجمع في مدرسة حكومية - (أ ف ب)

عدرا (سوريا) - تواصلت المعارك في الغوطة الشرقية أمس مع استمرار القوات السورية وروسيا في توجيه الضربات المكثفة على جيب داخل الغوطة الشرقية، تزامنا مع استمرار خروج المدنيين إلى مناطق سيطرتها هربا من العنف والموت.
على جبهة أخرى في شمال البلاد، قتل 27 مدنيا على الأقل في مدينة عفرين ذات الغالبية الكردية جراء قصف مدفعي للقوات التركية التي باتت تطوق المدينة مع عشرات القرى غربها، متسببة بنزوح أكثر من ثلاثين ألفا من سكانها.
وفيما يستمر التصعيد العسكري، تعهد وزراء خارجية روسيا وتركيا وإيران خلال محادثات حول سورية أجروها في استانا، بالاستمرار في "تصفية" جبهة النصرة، في إشارة إلى هيئة تحرير الشام والمجموعات الاخرى المرتبطة بتنظيم القاعدة.
وخرج  أمس مئات المدنيين من جيب تحت سيطرة "فيلق الرحمن" في الغوطة الشرقية، تزامنا مع غارات روسية كثيفة استهدفت بلدتي كفربطنا وسقبا.
وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن  إن "64 مدنيا على الأقل بينهم 13 طفلا قتلوا وأصيب عشرات آخرون بجروح جراء غارات روسية استهدفت بلدة كفربطنا" في حصيلة جديدة.
كما قتل 11 مدنياً  جراء غارات روسية على بلدة سقبا. وأعلنت منظمة الخوذ البيضاء (الدفاع المدني) مقتل أحد متطوعيها في البلدة. وقتل طفل على الاقل في مدينة حرستا، بحسب المرصد.
وتتعرض بلدات عدة تحت سيطرة فيلق الرحمن منذ أيام لغارات روسية وسورية، لا سيما حمورية وكفربطنا وسقبا، وهي المناطق التي خرج النازحون منها وفق المرصد. ولهيئة تحرير الشام تواجد محدود في هذه المنطقة.
واستعادت قوات النظام الجمعة السيطرة على بلدة حمورية بعدما خسرتها لساعات إثر شن فيلق الرحمن وهيئة تحرير الشام هجوما مضادا عليها، وفق المرصد.
وكانت قوات النظام سيطرت بالكامل على البلدة الخميس وأعلنت فتح ممر إنساني تدفق منه آلاف المدنيين. بينما انسحب المقاتلون الذين كانوا في البلدة إلى المناطق الاخرى المتبقية تحت سيطرتهم.
وقدر المرصد أعداد الذين خرجوا الجمعة بنحو ألفي مدني معظمهم من بلدة سقبا.
وخرج أول من أمس نحو 20 ألفا من جنوب الغوطة الشرقية في "نزوح جماعي" يعد الأكبر من المنطقة المحاصرة، بحسب المرصد.
ونقل نحو 3000 نازح ليل أول من أمس الى بلدة عدرا، وشاهد مراسل فرانس برس عشرات المدنيين يفترشون باحة المركز حيث أمضوا ليلتهم في ظل نقص في الخدمات وانتظار العشرات في صف طويل للدخول الى الحمامات.
وقال عبد الرحمن إن عددا كبيرا من المدنيين أمضوا ليلتهم في العراء بعد وصولهم الى مناطق سيطرة قوات النظام التي لم تكن تتوقع خروج هذا العدد الكبير.
وأعلنت الأمم المتحدة الخميس أن "الاعداد الحقيقية للأشخاص الذي خرجوا من الغوطة الشرقية ليست معروفة، كما هو الحال بالنسبة لوجهة جميع النازحين".
وفي بيان إثر زيارة الى سورية استمرت اياما، قال رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر ماورير إن "الغوطة الشرقية هي المثال الأحدث على مستوى المعاناة التي يئن تحت وطأتها المدنيون".
في مدينة عفرين شمالا، قُتل 27 مدنيا  أمس بينهم سبعة أطفال في قصف مدفعي للقوات التركية، اثناء محاولتهم النزوح، تزامنا مع معارك تدور على حدود المدينة الشمالية، وفق المرصد.
وصعدت القوات التركية منذ مطلع الاسبوع قصفها للمدينة التي باتت تطوقها مع تسعين قرية تقع غربها، ما أدى الى نزوح أكثر من ثلاثين ألف مدني منها، بحسب المرصد في اليومين الأخيرين.
 وقالت الناطقة باسم مفوض الامم المتحدة لحقوق الإنسان في لقاء مع صحافيين في جنيف ان "مئات الآلاف من المدنيين معرضون للخطر" في
 عفرين. -( ا ف ب )

التعليق