مزارعون بوادي الأردن: خسائر موجعة وتراجع كبير بالإنتاج

تم نشره في الثلاثاء 20 آذار / مارس 2018. 01:00 صباحاً
  • مزارعون يقومون بأعمال زراعية في إحدى المزارع بوادي الأردن-(ارشيفية)

 حابس العدوان

الأغوار الوسطى – يصف مزارعون خسائرهم للموسم الحالي نتيجة تدني أسعار البيع "بالموجعة"، في الوقت الذي دفعت فيه الأوضاع الراهنة المزارعين الى انهاء ما تبقى من موسمهم تجنبا لتحمل خسائر اضافية.
"الموسم الحالي لم يشهد أي انفراج منذ بدايته وحتى الآن" على حد تعبير مزارعين، اذ أن الاوضاع المتردية طالت الغالبية العظمى من مزارعي الوادي، خاصة في ظل ارتفاع كلف سواء المستلزمات الزراعية او اجور العمالة الزراعية، مبينين ان مصيبة المزارع تكمن في ان اسعار البيع وان تساوت مع كلف التسويق الا انها لن تغطي باي حال الكلف التي انفقها لزراعة ارضه بدءا من حراثتها وزراعتها بالاشتال وريها والانفاق عليها وما رافق ذلك من اجور واثمان مستلزمات انتاج.
ويبين عبدالكريم الشهاب ان الخسائر الكبيرة الحقت ضررا بالغا بصغار المزارعين الذين لم يعودوا يقوون على الاستمرار في رعاية محاصيلهم الى وقت متاخر، مشيرا الى ان هذا الأمر سيؤدي الى نهاية الموسم الحالي بشكل مبكر بدأت تظهر بوادره حاليا مع تراجع الإنتاج الغوري من الخضار مقارنة بالاسابيع الماضية.الضرر الاكبر، بحسب الشهاب سيكون تراجع المساحات الزراعية المستغلة للموسم القادم مع تراجع قدرة المزارعين على توفير السيولة اللازمة لزراعتها، مشددا على ضرورة قيام الحكومة باتخاذ اجراءات جذرية وعاجلة لانقاذ القطاع الزراعي الذي بدأ يتآكل بفعل الخسائر المتلاحقة.
ويرى المزارع حسين العجوري ان كلف قطاف المحصول ونقله وثمن الصندوق الفارغ واجور الكمسيون والبلدية، وهي الكلف التسويقية، تفوق اسعار البيع ومعظم فواتير المحاصيل تكون خاسرة، مبينا ان المزارع يضطر لتحمل بعض هذه الكلف لتغطية فرق السعر بهدف المحافظة على المحصول حتى نهاية الموسم.
ويؤكد مدير سوق العارضة المركزي المهندس احمد الختالين ان الكميات الواردة الى السوق تراجعت بنسبة كبيرة وصلت الى 40% مقارنة بالاسابيع الماضية، عازيا ذلك الى تراجع الإنتاج في الوادي وتفضيل المزارعين لسوق عمان المركزي، بهدف الحصول على اسعار بيع افضل.
ويرجع الختالين تراجع اسعار البيع في السوق، الى انعدام حركة التصدير الى الاسواق الخارجية كما في المواسم الماضية، ما ادى الى زيادة الكميات المعروضة عن حاجة السوق و تراجع الاقبال على شراءها، لافتا الى ان اسعار بيع المنتوجات الزراعية انخفضت بنسبة 20% مقارنة مع الاسبوع الماضي. ويشير الختالين الى ان المزارع في ظل الظروف الحالية يتعرض لخسائر كبيرة، لان اسعار البيع لا تغطي تكاليف التسويق من اجور قطاف ونقل واثمان عبوات ورسوم البيع، مبينا ان اسعار بيع الكوسا تراوحت ما بين 1.5– 2.5 دينار للصندوق والبندورة ما بين 1 – 1.3 دينار للصندوق والبطاطا ما بين 1.5 – 3 دنانير للصندوق، فيما كان محصول الخيار الافضل مبيعا اذ تراوح سعر بيعه ما بين  2-4  دنانير للصندوق.

التعليق