الطراونة: قانون الانتخاب يحتاج لقراءة شاملة ومتأنية.. ولتعديلات جوهرية

تم نشره في الثلاثاء 20 آذار / مارس 2018. 01:00 صباحاً
  • رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة يلقي محاضرة بأكاديمية الشرطة الملكية-(بترا)

عمان - دعا رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة النواب لتقبل النقد، والعمل على تصويب الأخطاء، وتجويد العمل، فيما دعا المواطنين بالوقت ذاته إلى تغليب لغة الحوار في مختلف القضايا، وتوجيه أصابع النقد والملاحظة دون تجريح أو إساءة.
وقال، خلال محاضرة له أمس بعنوان "الدور الرقابي والتشريعي لمجلس النواب" في أكاديمية الشرطة الملكية، أن الناس "أملها كبير بالمجلس، ويعز عليها أن لا يكون ممثلوها على قدر الأمل المعقود عليهم".
وتابع "كثيراً ما نواجه أسئلة من مثل ماذا قدم مجلس النواب؟، وأحياناً تصل حالة التشاؤم لدى البعض بالتساؤل ما الداعي لوجود مجلس نواب؟"، معتبراً أن الوصول لتلك المرحلة يعني أننا ما زلنا بحاجة إلى قراءة شاملة ومتأنية إزاء قانون الانتخاب، وإجراء تعديلات جوهرية عليه، وكذلك العمل على إعادة بناء المجتمعات التي تختار ممثليها في البرلمان، "فالناس هي من تختار النائب عبر صناديق الاقتراع وهي ذاتها التي تصب غضبها عليه وتطالبه بالرحيل".
وبين خلال المحاضرة بحضور المفتش العام في مديرية الأمن العام مندوب مدير الأمن العام العميد محمد الخرابشة وآمر الأكاديمية العقيد مخلد الزعبي والقيادات الأمنية ضمن برنامج دورة الإدارة الشرطية العليا، إن المجلس أقر منذ انطلاقة أعماله في السابع من تشرين الثاني (أكتوبر) من العام 2016 ولغاية أمس، (64) قانوناً ومشروع قانون معدل، وقدم (9) اقتراحات بقانون.
وأضاف أن المجلس عقد ما مجموعه (108) جلسات منذ إنطلاقة أعماله، قُسِمت بواقع (71) جلسة تشريعية، و(30) رقابية، و(7) مشتركة بين الرقابة والتشريع، لافتاً إلى أن أعضاء المجلس وجهوا للحكومة (1272) سؤالاً وردت الإجابة على (1109) منها، كما وجهوا للحكومة (199) مذكرة وردت الإجابة على (102) منها، كما تم توجيه (62) استجواباً.
وأشار إلى أن تلك الأدوات الرقابية كانت تصب بمجملها في محاور إدارية ومالية وضبط النفقات ومكافحة الفساد.
وقال إنه بموازاة الدور التشريعي، فإن للمجلس دوراً رقابياً على أعمال السلطة التنفيذية. وأضاف أن هذه الأدوار الهامة للمجلس التي كرسها دستور عام 1952، وتجذرت عبر الإصلاحات الدستورية التي توجت في تعديلات العام 2011 بتوجيهات ملكية سامية، مكنت المجلس مراراً من تقويم وتجويد مسارات عديدة في أداء الحكومات المتعاقبة.
وتابع أنه على الرغم من أهمية الدور الذي يقوم به المجلس، إلا أن تقييمه غالباً ما يصطدم بصورة نمطية مكرسة لدى البعض، وهي صورة أقرب ما تكون مشوبة بالنقد ومبنية إما على نتائج الانتخابات ذاتها، أو على مواقف تأتي أحياناً كنتاج لتصرفات فردية من قبل أعضاء البرلمان.
وأضاف "صحيح أن ما يقوم به المجلس هو من وحي المهام المناطة به دستورياً، لكن تجويد عمليتي الرقابة والتشريع يحتاج إلى جهد كبير وخبرات متراكمة وعمل متواصل سواء في لجان المجلس بوصفها مطبخُ التشريع، أو تحت القبة عند المناقشة وتقديم المقترحات".
وأشار الطراونة إلى ما وصفه الدور الكبير الذي يقوم به المجلس في ملف الدبلوماسية البرلمانية، "حيث نسعى من خلال عقد اللقاءات مع سفراء الدول العربية الشقيقة والدولية الصديقة، إلى نقل التحديات التي تواجه المملكة بخاصة أعباء اللجوء والأزمة السورية، وكذلك التحشيد الدولي لنصرة قضية الأردن المركزية "القضية الفلسطينية" بما يحقق تطلعات الشعب الفلسطيني بتأسيس دولته المستقلة، ووقف الاستيطان والتهويد، وكذلك التأكيد على مواصلة الوصاية الهاشمية للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، التي كان لها الأثر الواضح والمشهود في صون المدينة المقدسة، وعدم المساس بهويتها العربية الإسلامية".-(بترا)

التعليق