لتفعيل منظمة التحرير

‘‘حماس‘‘ ترفض الاتهام وتدعو لاجتماع الإطار القيادي

تم نشره في الأربعاء 21 آذار / مارس 2018. 01:00 صباحاً
  • حركة حماس

نادية سعد الدين

عمان - رفضت حركة "حماس" اتهامها بالوقوف خلف استهداف موكب رئيس الوزراء الفلسطيني، رامي الحمدالله، الأسبوع الماضي في قطاع غزة، داعية إلى اجتماع عاجل للإطار القيادي المؤقت لتفعيل منظمة التحرير، ووضع استراتيجية وطنية موحدة لمواجهة المساعي الأميركية- الإسرائيلية لتصفية القضية الفلسطينية.
وقال ممثل حركة "حماس" في لبنان، علي بركة، لـ"الغد"، إن "الاتهام الذي أطلقه الرئيس محمود عباس في خطابه، أول أمس، بوقوف "حماس" وراء استهداف موكب الحمدالله، اتهام باطل وغير مبني على أساس قانوني أو معلوماتي".
إلا أن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أحمد مجدلاني، قال إن "الرئيس عباس لديه من المعطيات والمعلومات الكثير التي تجعله يؤكد، حد الجزم، تحميل "حماس" مسؤولية محاولة الاغتيال الفاشلة"، بينما حذرت الفصائل الفلسطينية من فرض عقوبات جديدة على قطاع غزة، ودفعه للانفصال عن الضفة الغربية.
من جانبه، أكد بركة أن حركته "حريصة على تبيان الحقيقة، والكشف عن المنفذين وأولئك الذين يقفون خلف الجريمة، والإعلان عن نتائج التحقيق أمام الجمهور الفلسطيني، فهي وقطاع غزة المتضرر ألأكبر من الحادث".
وأفاد بأن "الأجهزة الأمنية في غزة عثرت على عبوة ناسفة لم تنفجر، وفيها شريحة هاتف تكشف عن الشخص الذي اتصل بها، حيث جرى اتصال من المفجر بها، وعند الاستفسار من شركة الهاتف في غزة قد رفضوا التعاون بناءً، وفقما قالوا، على تعليمات رام الله".
وقال إنه "كان من الأولى انتظار نتائج التحقيق، والإيعاز إلى الأجهزة الأمنية في رام الله للتعاون مع نظيرتها في القطاع، والسماح لشركة جوال والشركة الوطنية للهاتف في غزة بتقديم المعلومات الوافية والكاملة التي بحوزتها".
واعتبر أن استباق نتائج التحقيق بهذا الاتهام يعد "محاولة للتضليل وإضاعة الملف الأساسي، والذهاب إلى أزمة ثقة جديدة بين الحركتين".
ورأى أن "خطاب الرئيس عباس يهدف إلى "تركيع" قطاع غزة، والضغط لتسليمه للسلطة الفلسطينية بدون الالتزام من جانبها باتفاق القاهرة الذي جرى توقيعه بين حركتي "فتح" و"حماس" ومع الفصائل الوطنية".
ونوه إلى أن "هذا الاتهام الباطل يدخل القضية الفلسطينية في دائرة الشكوك والاحتقان، بما يخدم المشروع الأميركي- الإسرائيلي الرامي إلى تمرير ما يسمى "صفقة القرن""، معتبراً أن "هجوم الرئيس عباس يضعف الموقف الفلسطيني ويثير التساؤل حول موقفه الرئيسي من الخطة الأميركية".
وقال إن "حماس" بدأت بسلسلة من الاتصالات مع الأشقاء العرب والفصائل الفلسطينية لتطويق الأزمة ورأب الصدع وإعادة الأمور إلى نصابها، والعودة إلى اتفاقيات المصالحة لتمتين الجبهة الداخلية لمجابهة المخاطر القادمة والناجمة عن الخطة الأميركية".
وأوضح إن الإجراءات التي سيتم اتخاذها بحق القطاع، والتي تمت الإشارة إليها في خطاب الرئيس عباس، وبحسب ما تسرب من معلومات، لها علاقة بإجراءات تتصل برواتب الموظفين وميزانية القطاع وأوضاع قانونية ستشدد الحصار على الشعب الفلسطيني، بما يراد منه دفع القطاع نحو الإنفجار.
ودعا بركة "الرئيس عباس إلى التراجع عن قراراته بهدف مواجهة الصفقة، وذلك ليس من خلال إتهام المقاومة، وإنما بتعزيز البيت الداخلي وتمتين الجبهة المضادة لمساعي الإضرار بالمشروع الفلسطيني".
من جانبها، أكدت الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، أن "قطاع غزة يعد رأس المشروع الوطني، وليس عبئاً أو حملاً زائداً"، محذرة من "فرض عقوبات جديدة عليه، بما يؤدي إلى زيادة الألم للشعب الفلسطيني، ودفع الضفة الغربية للانفصال عن غزة."
ودعت "الرئيس عباس للتراجع الفوري عن الإجراءات، ووقف التهديدات التي لا تخدم المصلحة الوطنية، واستعادة الوحدة، وإعادة بناء منظمة التحرير، وفق اتفاق القاهرة"، بعيداً عن "عقد المجلس الوطني الفلسطيني دون توافق وطني".
من جانبه، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أحمد مجدلاني، إن خطاب الرئيس عباس يؤسس لمرحلة جديدة، تتطلب رؤية مختلفة في معالجة الانقسام".
وأضاف مجدلاني، في تصريح لتلفزيون فلسطين الرسمي، إن الخطاب يعكس حجم الألم الكبير والشعور بالمرارة التي يعيشها الرئيس عباس، جراء الجهود التي بذلها من أجل طي الانقسام وإنهائه، والذي يؤدي إلى إضعاف الموقف السياسي الفلسطيني، والقدرة على مواجهة التحديات، لاسيما ما يسمى "صفقة القرن" التي ترمي إلى تصفية القضية الفلسطينية".
وقال إن "حماس تتحمل المسؤولية الكاملة عن الحادث باعتبارها سلطة الأمر الواقع في غزة، والمسيطرة على الأمن هناك"، داعياً الحركة إلى "العودة للمصالحة، وإنهاء الانقسام، وعمل مراجعة جادة لما تم الاتفاق عليه بالكامل، وأن تقدم حماس بشكل واضح وعلني من قرر وخطط ونفذ محاولة الاغتيال".
بدورها، أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية تصريحات السفير الأميركي لدى الكيان الإسرائيلي، ديفيد فريدمان، ومواقفه وسلوكه المعادي للشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية والإنسانية، معتبرة أنها "خروج سافر عن الدبلوماسية وأعرافها وتقاليدها، ومعاداة للسامية بأبشع صورها، وخرق فاضح للقانون الدولي والشرعية الدولية وقراراتها".
وقالت إن "إنحياز السفير الأميركي الأعمى لمنظومة الاحتلال والاستيطان وخطاباته المساندة لسلطات الاحتلال، تُفقده القدرة على التبرير الأميركي أو التفسير، كما أن امتلاكه لمنزل في مستوطنة يُفقده توازنه وصوابه".

 

التعليق