محافظ البنك المركزي يفتتح مؤتمر القطاع المصرفي الفلسطيني في محيطه العربي

فريز: عدم الاستقرار بالدول العربية يزيد صعوبات الاقتصاد الفلسطيني

تم نشره في الخميس 22 آذار / مارس 2018. 01:00 صباحاً
  • فريز يفتتح مؤتمر القطاع المصرفي الفلسطيني في محيطه العربي - (بترا)

عمان- الغد- أكد محافظ البنك المركزي الأردني، الدكتور زياد فريز، أهمية انعقاد مؤتمر القطاع المصرفي الفلسطيني في محيطه العربي، لتسليط الضوء على واقع القطاع المصرفي الفلسطيني، في وقت يعاني فيه الاقتصاد الفلسطيني من صعوبات جمة في ظل الاحتلال الإسرائيلي.
وقال، في كلمته في افتتاح أعمال المؤتمر، الذي نظمه اتحاد المصارف العربية بالتعاون مع البنك المركزي وسلطة النقد الفلسطينية، إن ما يزيد الصعوبات أمام الاقتصاد الفلسطيني أيضا تحديات وظروف عدم الاستقرار السياسي والأمني في عدد من الدول العربية.
وأضاف "أن منطقتنا العربية شهدت في الأعوام الماضية حالة من عدم الاستقرار الأمني والسياسي والاجتماعي فاقمت من الوضع القائم في هذا الإقليم "الملتهب أصلا"، وأدت إلى تحولات غير مسبوقة".
وأكد أن هذه الحالة فرضت على الاقتصادات العربية مزيدا من الضغوطات، من أبرزها ضعف القدرة على تحقيق النمو الاقتصادي الشامل والمستدام وخلق فرص العمل والمساواة في جني ثمار التنمية، فضلا عن ارتفاع معدلات النمو السكاني وارتفاع معدلات البطالة فيها، والتي تتخطى ما نسبته 12 % في الدول العربية باستثناء دول الخليج العربي.
ولفت فريز إلى أن مسيرة الأجهزة المصرفية العربية كانت ناجحة وتستحق الإشادة، على الرغم من التحديات والضغوطات الكبيرة التي شهدتها الساحة الدولية والإقليمية والعربية؛ حيث استطاعت تحقيق نتائج إيجابية على مختلف الصعد وحافظت على ملاءتها المالية وقوتها ومنعتها ودرجة تنافسيتها على الصعيدين الإقليمي والدولي، وقال "إن مؤشرات القطاع المصرفي العربي واصلت نموها بمعدلات إيجابية، فضلاً عن زيادة قدرتها على إدارة المخاطر الائتمانية ومواكبة تطورات التكنولوجيا المالية الحديثة والتكنولوجيا التنظيمية".
وأكد الدكور فريز، أن التقدم التكنولوجي الذي يشهده القطاع المالي والمصرفي كتوظيف تكنولوجيا سلسلة الكتل في العمليات المالية والمصرفية بات يبرز من دور الأجهزة المصرفية العربية في خلق الفرص الكامنة لتعزيز كفاءة وفاعلية البنى التحتية لأسواق المال، وأثر ذلك على تعزيز متانة القطاع المالي والمصرفي.
وأضاف أن التطور التكنولوجي المتسارع للحلول المالية يشكل تحديا أمام السلطات النقدية والرقابية للبنوك، أهمها تحديات الأمن السيبراني، ما يبرز الحاجة الملحة لتطوير البنية التحتية للجهاز المالي والمصرفي والنهوض بمنظومة الأمن السيبراني لمختلف أركان الدول ومنها البنوك والمؤسسات المالية التي تعد عصب الاقتصاد الوطني.
وعرض واقع القطاع المصرفي العربي الحالي، مؤكدا أن القطاع يواصل الأداء الإيجابي؛ حيث تشير البيانات إلى تزايد إجمالي الودائع لدى المصارف العربية بشكل مضطرد، مع استمرار التحسن في النشاط الائتماني للمصارف العربية خلال العام 2016؛ إذ نمت التسهيلات الائتمانية الممنوحة من قبل هذه المصارف بما نسبته 6.2 % إلى 2.1 تريليون دولار أو ما نسبته 87.5 % من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية.
وأكد أن الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين فرض تحديات كبيرة، كانت لها آثار سلبيةً على الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية، منوها إلى أن الأردن حكومةً وشعباً، وبتوجيهات من القيادة الهاشمية، كان له الدور الكبير في دعم القضية الفلسطينية على مختلف الأصعدة والمجالات، ومنها على وجه الخصوص، الجانب الاقتصادي، ما أسهم ويسهم في دعم صمود الأهل في فلسطين.
وأشار إلى دور البنوك الأردنية في تنمية الاقتصاد الفلسطيني؛ إذ تمارس البنوك الأردنية أنشطتها في فلسطين من خلال خمسة وتسعين فرعا وواحد وعشرين مكتبا تعود لسبعة بنوك أردنية، والتي بلغ إجمالي موجوداتها في نهاية العام الماضي ما يعادل 6.6 مليارات دولار، وبإجمالي ودائع بلغت ما يعادل 5.1 مليار دولار، وبلغ رصيد التسهيلات الائتمانية الممنوحة من قبلها نحو 3.2 مليار دولار.
أما بالنسبة لجميع البنوك العاملة في فلسطين، فقد بلغ إجمالي موجودات هذه البنوك في نهاية العام الماضي ما يعادل 15.8 مليار دولار، وبحجم ودائع بمقدار 12 مليار دولار، وبرصيد تسهيلات ائتمانية بما يعادل 8 مليارات دولار.
وقال رئيس مجلس إدارة جمعية البنوك في الأردن، موسى شحادة "إن البيانات المتوفرة حول أداء الاقتصاد الفلسطيني تظهر أن الناتج المحلي الفلسطيني سجل معدلات نمو متباينة خلال السنوات الثلاث الماضية، فبينما كان معدل النمو سالبا بحدود 0.2 % في العام 2014، تحسنت وتيرة النمو ليصل إلى 3.4 % في العام 2015، وليرتفع إلى 4.1 % في العام 2016، إلا أن معدل النمو انخفض خلال النصف الأول من العام الماضي ليصل إلى 0.9 %".
وعلى صعيد المستوى العام للأسعار، فقد سجلت معدلات التضخم مستويات منخفضة نسبيا بلغت 0.8 % في المتوسط خلال الفترة 2014-2017.
وفيما يتعلق بالمالية العامة، فقد سجلت الموازنة العامة فائضا خلال السنوات 2014-2017، أما الدين الحكومي فبلغ 2.5 مليار دولار تقريبا في نهاية العام الماضي، منه 41 % دينا خارجيا و59 بالمائة دينا داخليا، علما بأن نسبة 99 % من الدين الداخلي متأتية من مصادر بنكية.
وفيما يتعلق بأداء سوق رأس المال الفلسطيني، فقد بلغت القيمة السوقية للأسهم المدرجة حوالي 3.9 مليارات دولار في نهاية العام الماضي، وبلغ عدد الأسهم المتداولة في بورصة فلسطين حوالي 271 مليون سهم وبقيمة تداول بلغت 469 مليون دولار وذلك خلال العام الماضي.
وأشار في هذا الصدد، الى أن عدد القوى العاملة في فلسطين بلغ في نهاية العام الماضي، حوالي مليون وثلاثمائة وخمسة وثلاثين ألف عامل، فيما بلغ معدل البطالة 27.4 %، والذي يعد من أعلى المعدلات مقارنة بالعديد من الدول العربية.
وبلغ حجم الاستثمار المباشر في فلسطين حوالي 2.6 مليار دولار في نهاية الربع الثالث من العام الماضي، فيما بلغ الاستثمار الفلسطيني المباشر في الخارج حوالي 394 مليون دولار، وبالتالي فقد شكل صافي الاستثمار المباشر في فلسطين حوالي 2.2 مليار دولار.
وبلغ عدد البنوك العاملة في فلسطين 15 بنكا نهاية العام الماضي، منها 7 بنوك فلسطينية، و8 بنوك غير فلسطينية من ضمنها 7 بنوك أردنية هي البنك العربي، وبنك القاهرة عمان، وبنك الأردن، وبنك الإسكان للتجارة والتمويل، والبنك الأهلي الأردني، والبنك التجاري الأردني، والبنك الأردني الكويتي، فيما بلغ عدد الفروع والمكاتب للبنوك العاملة في فلسطين 337 فرعا ومكتبا، فيما بلغ عدد أجهزة الصراف الآلي 292 جهازا.
وأشار شحادة إلى أن أهم التحديات التي تعترض البنوك في فلسطين تتعلق بالعلاقة مع المصارف الإسرائيلية المراسلة والمحددة بموجب اتفاق باريس الاقتصادي؛ حيث تقوم المصارف الإسرائيلية لأسباب سياسية بالتهديد بتعليق أو قطع العلاقة مع المصارف الفلسطينية، ورفض قبول الفائض النقدي المتراكم بعملة الشيكل لدى المصارف الفلسطينية، ما قد يؤثر على الاستقرار المالي والمصرفي ويزيد من مخاطر السيولة لدى المصارف العاملة في فلسطين.

التعليق