"أنا ومحيطي" برنامج يعزز الثقة لدى الطلبة ويُسهم في بناء قدراتهم

تم نشره في الجمعة 23 آذار / مارس 2018. 12:00 صباحاً
  • مجموعة من الطلبة المشاركين في برنامج "أنا ومحيطي"-(من المصدر)

عمان- الغد- يسهم برنامج "أنا ومحيطي" في تعريف الطلبة بالمهارات والخبرات اللازمة لمواجهة تحديات الحياة والمستقبل، ويوفر لهم الفرصة للتّعرف على أنفسهم ومحيطهم المجتمعي الإنساني بشكل أنضج، الأمر الذي  يعزّز ثقتهم بأنفسهم وشعورهم بتميّزهم وبأهميّتهم كأفراد فاعلين ومنتجين في مجتمعهم.
ويهدف البرنامج إلى تنمية قدرات الطلبة على وضع الأهداف واتخاذ القرارات وتعلُّم طرق التواصل الصحيحة مع الآخرين، وتوسيع إدراكهم لحقوقهم وواجباتهم داخل المجتمع.
الرئيس التنفيذي لمؤسسة "إنجاز"، ديمة البيبي، تبين أن برنامج "أنا ومحيطي" يندرج ضمن محور بناء المهارات الحياتية، وهو أحد المحاور الرئيسية في المؤسسة والذي يركز على بناء المعرفة والمهارات ذات العلاقة لدى الطلبة، ويوضح الأنماط والسلوكيات السليمة لهم ليصبحوا أعضاء فاعلين بمجتمعهم وينجحوا بحياتهم المهنية، مضيفة أن مجموعة البرامج التي يتضمنها محور بناء المهارات الحياتية تشكل المفاهيم الأساسية في الحياة اليومية للطلبة مثل حل المشكلات، الاتصال والتواصل، والنقد البناء، والتفكير الابتكاري وغيرها من المهارت اللازمة.
وتبين البيبي، أن محور بناء المهارات الحياتية يركز على تحفيز وإعداد القادة الشباب من خلال تعزيز الكفايات اللازمة لذلك، وبناء قدراتهم للتعامل بنجاح مع متغيرات الحياة المختلفة، وتهيئتهم ليكون لهم دور أكبر في تحمل المسؤولية وخدمة مجتمعاتهم ومنحهم فرصا أكثر للمشاركة في نشاطات وفعاليات يطلعون من خلالها على تجارب وثقافات مختلفة.
وتحدثت المتطوعة من البنك العربي في "أنا ومحيطي"، رؤى عدوي، عن تجربتها في التطوع، قائلة: "إن العطاء هو جوهر العمل التطوعي المجرّد من أي مكاسب شخصية أو مادية". وعن تجربتها بالتطوع، قالت: "كانت تجربة غنية تعود على الفرد المتطوع بالعديد من الآثار الإيجابية على حياته بجميع جوانبها، فتزيد من مهارات التواصل مع الآخرين وتسهم في تعزيز مهارة الإلقاء وتقوي الشخصية، وتزيد من الشعور تجاه الآخر، كما تعزز من ثقة الفرد بنفسه فيصبح فعالاً ومنتجاً بالمجتمع مما يعود عليه بالمنفعة المعنوية، وهي من أهم المنافع التي يحتاجها الشخص في حياته للشعور بالارتياح والإيجابية".
وأضافت رؤى "لقد كنت ألاحظ تفاعلاً كبيراً من الطالبات في برنامج "أنا ومحيطي"، وكان هناك انتظار مفعم بالشغف من الطالبات لتلقي حصة "إنجاز"، كما تسميها الطالبات"، مشيرةً إلى دور البرامج في توجيه الطاقات وتمكين الطالبات من التخطيط للمستقبل بما يتناسب وقدراتهن وظروفهن وتمكينهن من تحديد أهدافهن الخاصة، ومعرفة خصائص الأهداف وزيادة ثقتهن بأنفسهن من خلال اكتشاف الجوانب الإيجابية العديدة التي يمتلكنها".
وتؤكد رؤى، الدور المهم لجميع المؤسسات في عملية التنمية وبناء مستقبل أفضل لجيل الشباب، مقدرة دور البنك العربي في إتاحة الفرصة لها للتطوع مع مؤسسة "إنجاز".
المتطوع من مجموعة صيدليات "فارمسي ون"، محمد ششتاوي، يقول: "تجربتي كمتطوع مع "إنجاز" كان لها الأثر الكبير على الجانب الشخصي والاجتماعي والنفسي؛ حيث إن علاقتي مع الطلبة كانت علاقة صداقة وتجربة جميلة تتضمن نقل خبرات الحياة للأجيال الشابة التي ستكون يوماً ما قادة وأطباء ومهندسي المستقبل".
ويصف ششتاوي شعوره، بالقول: "إنه شعور رائع عندما تقوم بتزويد هذا الجيل بالخبرات والمهارات اللازمة لهم لاختيار مستقبلهم بشكل أفضل ولجعلهم شباباً مؤثرين بشكل إيجابي في مجتمعهم وعائلاتهم، وعندما تقدم لهذا الجيل ما لم تحصل عليه حينما كنت بعمرهم، فهذه المهارات الحياتية والتي تعد ضرورية جداً لم تكن تُقدم لنا في فترة التعليم المدرسي".
ومن المواضيع التي يرى المتطوع محمد أنها تعكس جانباً مهماً خلال تطوعة لتقديم برنامج "أنا ومحيطي" لطلبة الصف السابع في مدرسة "جميل بن شاكر"، تفاعل الطلبة مع المعلومات التي كانت جديدة بالنسبة لهم واهتمامهم الكبير بتطبيقها في مجتمعاتهم وإعطاء أمثلة كثيرة على أمور سيقومون بتطبيقها في مجتمعهم للتأثير به ولتنمية مهاراتهم ومهارات أبناء جيلهم.
ويؤكد المتطوع ششتاوي، جهود جميع القائمين والمشاركين في الأعمال التطوعية بمختلف مجالاتها، مبيناً أن كل جهد مبذول مهما كان بسيطاً سيكون له أثر كبير على المتطوع والمتلقي والمجتمع عندما تعم الفائدة وتتوارث الخبرات بين الأجيال.
طالبة الصف الثامن، جنى هاشم، بمدرسة "الجزائر الأساسية"، تتحدث بكل ثقة عن تطوير الذات، وتقول إنها أصبحت أكثر قدرة على تحديد أهدافها المستقبلية والعمل على تحقيقها بكل اقتدار.
وتضيف، أنه من خلال مجموعة البرامج التي شاركت بها مع "إنجاز" ومن ضمنها برنامج "أنا ومحيطي"، أصبحت لديها القدرة على إدارة الحوار والاستماع للآخر ضمن بيئة المدرسة والعائلة.
المحافظة على الممتلكات العامة، والتعبير عن الرأي، وكيفية التعامل مع الآخرين والشعور معهم، من المواضيع التي ترسّخت في ذهن طالب الصف السابع بمدرسة "جميل بن شاكر" وعد فادي الصباح، من خلال حضوره جلسات "أنا ومحيطي"، مضيفا أن البرنامج أسهم في بناء ثقته بالزملاء في مدرسته ومحيطه ونمّى لديه الثقة بالنفس.
الطالبة بيان حميد، من طالبات الصف الثامن بمدرسة "الجزائر الأساسية"، تبين أنها أصبحت تتعامل مع الزميلات في المدرسة بثقة وإيجابية، واستطاعت تكوين علاقات وصداقات من خلال حضورها جلسات برامج "إنجاز". وتضيف أنه قد أصبحت لديها المعرفة التي تمكنها من وضع أهدافها والعمل على تحقيقها من خلال خطوات واضحة، ومواجهة التحديات بطريقة صحيحة والابتعاد عن السلبية والأشخاص السلبيين.
ويذكر أن "إنجاز" بدأت أعمالها العام 1999 كبرنامج وطني يُعنى بتحفيز وإعداد الشباب ليصبحوا أعضاء فاعلين في مجتمعهم وينجحوا في مسيرتهم المهنية، ثم انطلقت العام 2001 لتصبح مؤسسة أردنية مستقلة غير هادفة للربح، وقد استفاد حتى اليوم من برامج المؤسسة أكثر من مليون وتسعمائة ألف طالب وطالبة في جميع محافظات المملكة من خلال شبكة متطوعي "إنجاز"، ومن خلال الشراكة مع القطاعين الخاص والعام والقطاع المجتمعي.

التعليق