وزير التربية يلتقي حملة "قم للمعلم" ويؤكد دعم حصول معلمي القطاع الخاص على حقوقهم

الرزاز: ربط ترخيص المدارس الخاصة بتحويل رواتب المعلمين للبنوك

تم نشره في الأحد 25 آذار / مارس 2018. 01:00 صباحاً
  • اعضاء من حملة "قم للمعلم" خلال وقفة احتجاجية أمام وزارة التربية أمس -(من المصدر)

رانيا الصرايرة

عمان- أعلن وزير التربية والتعليم عمر الرزاز أنه سيتم ربط  ترخيص المدارس الخاصة للعام المقبل، بإرفاق كشوفات تحويل رواتب معلميها إلكترونيا للبنوك أو للمحافظ الإلكترونية، مؤكدا أن "من واجب الوزارة ضمان حقوق العاملين في هذه المدارس وحصولهم على الحد الأدنى للأجور واشتراكهم في المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي". وأوضح الرزاز، خلال لقائه وفدا من حملة "قم للمعلم" بعد وقفة نفذتها الحملة أمس أمام الوزارة لتحقيق مطالب لمعلمي ومعلمات المدارس الخاصة، أن "الوزارة بصدد تعديل نظام تأسيس وترخيص المؤسسات التعليمية الخاصة لضمان التزام هذه المؤسسات بتحويل الرواتب الشهرية المستحقة للمعلمين والمعلمات إلى البنوك أو إلى المحفظة الإلكترونية في البنك المركزي الأردني، واعتبار التزام المؤسسات التعليمية الخاصة بذلك شرطا اساسيا لتجديد ترخيصها".
وشدد الرزاز، بحسب بيان للحملة أمس، على أنه "مع حق المعلمات والمعلمين في القطاع الخاص بالحصول على كافة حقوقهم ومنها ضمان وقف الانتهاكات التي تحدث في بعض المدارس الخاصة المتعلقة ومنها تعيين معلمات على رواتب اقل من الحد الأدنى للأجور البالغ 220 دينارا"، موضحا أن "الوزارة اخذت على عاتقها وبالتنسيق مع وزارة العمل ومؤسسة الضمان الاجتماعي والبنك المركزي وعدد من المؤسسات المعنية دراسة وتبني هذه الحقوق".
وعرضت المعلمة ناريمان الشواهين، إحدى المشاركات في الوقفة التحديات التي تواجه المعلمات في المدارس "مثل عدم استلامهن رواتبهن لأشهر متتالية ثم استلامها بالتقسيط، وحرمان الكثيرات من رواتب أشهر العطلة الصيفية، ولجوء بعض أصحاب المدارس لفصل المعلمات اللواتي يطالبن بالحد الأدنى للأجور".
وأشارت الى "انتماء المعلمات لقطاع التعليم الخاص ورغبتهن في المشاركة في تطوير العملية التربوية"، مبينة أنّ "تطوير العملية التربوية لا يمكن أن يتم بمعزل عن ضمان حقوق العاملين بالقطاع الخاص".
بدورها اعتبرت مستشارة منظمة العمل الدولية للإنصاف ريم اصلان  توجه وزارة التربية والتعليم بهذا الخصوص في الأجور
"مهما لترسيخ الشفافية فيما يتعلق بأجور المعلمين والمعلمات، خاصة الالتزام بالحد الأدنى للأجور والاشتراك في مؤسسة الضمان الاجتماعي".
وأكدت ضرورة إجبار المدارس الخاصة ورياض الأطفال على الالتزام بالبند الخامس من العقد الموحد الذي ينص على  تحويل رواتب العاملين لديها إلى البنوك المعتمدة، مشيرة إلى أن العديد من المدارس تتحايل على هذا البند بإجبار المعلمات على توقيع "تنازل بعدم رغبتهن بتحويل رواتبهن إلى البنوك".
من جهتها اعتبرت الحملة في تعليق لها على قرار الوزير الرزاز على صفحتها على "فيسبوك" أنه "يضع حدا للتلاعب بالرواتب والاشتراك بالضمان والعلاوات".
وكانت الحملة سلمت مطالبها مؤخرا مكتوبة لوزير التربية  وعلى رأسها تعديل أنظمة المدارس الخاصة، وإصدار قرار يلزم المدارس الخاصة بتحويل الرواتب للبنوك.
كما أرفقت الحملة طلباتها باستبيان أعدته 1362 معلّمة من المدارس الخاصة أجبن فيه على أسئلة متعلقة بالحد الأدنى للأجور، وتحويل الراتب إلى البنك، إضافة الى ورقة موقف مجتمعي موقعة من 90 شخصا من مؤثري ومؤثرات الرأي في المجتمع تؤيد هذه المطالب.
وجاءت الوقفة استكمالا لتحرك إلكتروني أطلقته حملة "قم مع المعلم" منذ خمسة أشهر تحت عنوان (راتبنا بالبنك) للمطالبة  بربط ترخيص المدارس الخاصة بالتزامها بتحويل رواتب المعلمين والمعلمات الى البنوك.
وتعمل الحملة على عقد ورشات  تثقيفية للمعلمات لزيادة الوعي بالحقوق العمّالية وقانون العمل، ودخلت  كوسيط بين المعلمات وإدارة بعض المدارس لحل النزاع، كما تعمل على التواصل مع وزارة العمل ومؤسسة الضمان الاجتماعي، وتوصيل الشكاوى ومتابعتها، بدعم من مؤسسة أهل للتنظيم المجتمعي ومنظمة العمل الدولية.
وكانت نتائج دراسة أجرتها اللجنة الأردنية للإنصاف في الأجور والتي تعد المظلة الاساسية لحملة" قم مع المعلم" والمتعلقة في قطاع التعليم الخاص بينت "ان 27 % من المعلمات يحصلن على راتب أقل من راتب الحد الأدنى للأجور و 37 % يحصلن على 190 دينارا".
وأشار البيان الى الحملة رصدت خلال العام الماضي "314 شكوى من معلمات يعملن في مدارس خاصة 65 شكوى منها تمحورت حول عدم التزام اصحاب المدارس الخاصة بمواد العقد الموحد، و 47 تؤكد عدم الالتزام بالحد الأدنى للأجور،   45 حول حرمان المعلمات من اجورهن عن فترة اشهر العطلة الصيفية، و36 شكوى إقالة من العمل، في حين تنوعت بقية الشكاوى بين عدم تحويل الاجور الى البنك، الايذاء بالضرب أو لفظيا على المعلمات، الحرمان من الحقوق العمالية كإجازة الأمومة والضمان الاجتماعي والعلاوات".

التعليق