اقتراض"المالية" 390 مليونا من "المركزي" العام 1991 يثير حفيظة نواب

الصفدي: "الباقورة" أردنية وفيها ملكيات لإسرائيليين

تم نشره في الاثنين 26 آذار / مارس 2018. 01:00 صباحاً
  • رئيس الوزراء هاني الملقي يطلب الإذن بمداخلة-(تصوير: أمجد الطويل)
  • رئيس مجلس النواب بالإنابة خميس عطية مترئسا جلسة النواب أمس.- (تصوير: امجد الطويل)
  • نواب يحولون دون وقوع شجار بين النائبين الشوابكة والفناطسة
  • رئيس الوزراء هاني الملقي خلال جلسة النواب أمس - (تصوير: أمجد الطويل)

جهاد المنسي

عمان- أكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي أنه "توجد لاتفاقية السلام الأردنية- الإسرائيلية ملحقات"، مشددا على أن "منطقة الباقورة أرض أردنية لكن فيها ملكيات تعود لإسرائيليين منذ العام 1926".
وجاء تأكيد الصفدي ردا على سؤال للنائب إبراهيم أبو العز، خلال جلسة مجلس النواب الرقابية التي عقدت أمس برئاسة رئيس مجلس النواب بالإنابة خميس عطية، وحضور رئيس الوزراء هاني الملقي وعدد من أعضاء الفريق الحكومي.
وأضاف الصفدي أن "معاهدة السلام توضح طبيعة استخدام منطقتي "الغمر" و"الباقورة"، وهي حقوق استعمال، وثمة فرق بين المنطقتين، فالباقورة ملكيات خاصة تعود لإسرائيليين، أما الغمر فأرض أردنية ومملوكة للخزينة"، مضيفا أن الاتفاقية "منحت حق الاستعمال ويحق لنا إما التجديد أو لا، والسيادة للأردن على تلك المنطقتين، وتوجد حقوق استعمال تحت إشراف الدولة الأردنية".
وقال: "سنتخذ القرار بما يحقق المصالح الأردنية ويحقق الغاية المرجوة، وسنطلع مجلس النواب حين اتخاذ القرار، والقضية تدرس بشكل كامل بما ينعكس على مصلحتنا الوطنية".
إلى ذلك، أثار استجواب للنائب ديمة طهبوب حول اقتراض وزارة المالية مبلع 390 مليون دينار من البنك المركزي العام 1991، حفيظة نواب طالب بعضهم بتفسير أوجه صرف المبلغ المستدان وسببه، فيما اعتبر آخرون أن "القرض جاء في ظل أوضاع اقتصادية صعبة وصدر عن لجنة الأمن الاقتصادي". 
وكادت الجلسة التي قرأ النواب فيها الفاتحة على روح النائب السابق نايف أبو تايه، أن تتحول إلى محاكمة للنهج الاقتصادي في التسعينات وقبل التحول الديمقراطي، بيد أن مداخلة رئيس الوزراء التي وعد فيها بإرسال المزيد من التوضيحات للنائب صاحبة الاستجواب وضعت حدا لمداخلات النواب.
وفي الجلسة رفض النائب عبد الكريم الدغمي ما جاء على لسان أحد الدعاة المدرسين في الجامعة الأردنية معتبرا أن "كلام الداعية فيه مساس بالسلم الأهلي وبالمسيحيين".
وأعرب عن استغرابه الشديد من سماح الجامعة الأردنية للداعية بنشر محاضرته بشكل مباشر عبر صفحات التواصل الاجتماعي، مختتما أن مداخلته تلك تحت القبة تعتبر "إبلاغا للنائب العام بهدف التحرك ومقاضاة الداعية".
وفي الجلسة ناقشت النائب طهبوب استجوابها بالتوضيح أن "هذا الاستجواب الأول الذي تتم مناقشته في الدورة"، مشيرة إلى أن الاستجواب "بدأ بسؤال لوزارة المالية حول بند تكرر في تقرير ديوان المحاسبة عن سلفة مالية من البنك المركزي"، حيث سألت طهبوب عن "كيفية دخول مبلغ 390 مليون دينار ضمن موجودات البنك المركزي ومصدره".
كما سألت عن "أسباب السلفة التي حصلت في العام 1991"، وطلبت إفادتها بالسند القانوني الذي اعتمد لمنح السلفة، وسبب عدم  جدولة سداد المبلغ.
ونوهت بأن "هناك إجابات لم ترد الحكومة عليها، وهناك أسئلة ما تزال قائمة، وأبرز تلك الأسئلة: سبب الاستدانة، وفي أي طريق ذهبت تلك الأموال"، مشيرة إلى أن "الحكومة لم تجبها عن الطرق التي صرفت فيها المبالغ تلك"، كما نوهت بأن "من واجب المواطن معرفة الطرق التي صرفت فيها تلك المبالغ، وبأنه لو كان هذا المبلغ موجودا لما اضطرت الحكومة لرفع سعر الخبز على الأردنيين".
بدوره، قال وزير المالية عمر ملحس إن "هذه السلفة منحت من قبل البنك المركزي لوزارة المالية في أوقات عصيبة جدا، وفي نهاية وبداية التسعينات"، لافتا إلى أن "من يراجع الحسابات الختامية للحكومة فإنه يجد هذا المبلغ، والسلفة الاستثنائية سميت كذلك لأنها جاءت في ظرف استثنائي"، مبينا أن "السلفة كانت عام 1989 وتحولت لسند في عام 1991".
من جهته قال محافظ البنك المركزي زيد فريز إن "قيام الحكومة بالاقتراض من البنك المركزي في ذلك الوقت كان ناجما عن نقص السيولة ومعالجة العجز النقدي في الموازنة، باعتبار أن العجز لا بد من تسويته، وقد تم الحصول على سلف مختلفة بموجب قرارات لجنة الأمن الاقتصادي، وهذه السلفة أقرت في عام 1989 وأصبحت سندا عندما تم وضع برنامج التصحيح الاقتصادي، حيث تم الاتفاق على وضع سند سلفة دون أجل محدد، والعائدات تذهب لتمويل الحزينة التي يتم بموجبها الإنفاق على المشاريع".
ولفت فريز إلى أن "الاستدانة من البنك المركزي هي أخطر أنواع الاستدانة على الاقتصاد الوطني، وفي عام 2001 صدر قانون الدين العام، وبموجبه يعني أن تتوقف الحكومة عن الاستدانة من البنك المركزي، وقد بدأ النقاش بين الحكومة والبنك المركزي، وتم وضع اتفاقية بين وزارة المالية والبنك المركزي بحيث تقوم الوزارة بتسديد ديونها المتراكمة عليها والتي بلغت 880 مليون دينار".
وأضاف بأنه "تم الاتفاق على دراسة عملية السند المالي والتسديد، وقد لجأت الحكومات السابقة لمعالجة الاستدانة من البنك المركزي، ثم جاء قانون البنك المركزي الذي منع البنك كليا من إقراض الحكومة بأي وضع كان، فيما كان القانون عام 1971 أجاز له منح القروض، والحكومة حاليا تقوم بسداد قيمة السلفة وفق الإجراءات التي تمت حسب القانون وقرارات لجنة الأمن الاقتصادي في ذلك الوقت".
وتحدث في الاستجواب النائب خليل عطية الذي أشار إلى أن "الاستجواب في النظام الداخلي هو استعلام لوزير حالي عن شؤون وزارته"، منوها بأن الحكومة "غير معنية بالأمر"، وهو ما أيده النائب عبد الكريم الدغمي، الذي بين أن "الموضوع قديم وجاء في بدايات التحول الديمقراطي".
وقال الدغمي إنه "يعتقد أن قانون العفو العام الصادر عام 1992 قد يكون شمل القضايا المشار إليها"، كما ناقش الاستجواب النواب علي الخلايلة الذي "استغرب عدم الإجابة عن أسئلة ديوان المحاسبة"، وكذا النائب فواز الزعبي وعبد الله العكايلة الذي أكد أن "من حق النائب السؤال حتى لو كان الأمر لا يخص عهده"، فيما أشار النائب حسين القيسي إلى أن "ما يرد حاليا هو سؤال وليس استجوابا.
أما النائب خالد الفناطسة فانتقد محافظ البنك المركزي ورفع الفائدة، مطالبا بإقالته، وأشار إلى أن الحكومة "بعيدة عن الشبهات".
غير أن كلام الفناطسة أثار حفيظة النائب زيد الشوابكة الذي تلاسن معه وكادت الأمور تصل حد التعارك بالأيدي بينهما لولا تدخل النواب، فيما شدد رئيس المجلس بالإنابة على النواب باحترام الجلسة، والتزام  مقاعدهم.
وتحدث أيضا في الموضوع النائب صالح العرموطي، الذي قال إن "من حق النائب السؤال، ومن حق المجلس إحالة الوزير في أي عهد للقضاء إذا تبين للمجلس وجود شبهات فساد"، مطالبا بالإجابة عن الأسئلة بكل شفافية.
بدوره قال النائب طارق خوري إن "وزير المالية لم يجب عن سبل صرف المبلغ وأين صرف"، فيما بين النائب خالد رمضان أن "الكلام عن البنك المركزي يجب أن يكون دقيقا وبناء على معلومات موثقة، وخاصة في هذا الوقت الدقيق والحساس"، داعيا النواب للوقوف خلف البنك المركزي بوصفه "حامي الدينار الأردني".
وناقش الاستجواب أيضا النواب مصطفى ياغي ورائد الخزاعلة، وبركات العبادي، وموسى الوحش، فيما ناقش النائبان إبراهيم أبو العز، وبركات العبادي أسئلتهما.
وفي بداية الجلسة، هنأ رئيس مجلس النواب بالإنابه النائب يحيى السعود بمنحه وسام الاستحقاق لنجمة فلسطين من قبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وقال عطية "إننا في الأردن وبقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني منذ الأزل مع فلسطين وشعبها وسنبقى كذلك لحين زوال الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس".
فيما قال النائب السعود انني "تشرفت بلقاء الرئيس عباس وتم تكريمي بوسام الاستحقاق لنجمة فلسطين والذي هو تكريم للجنة فلسطين ولمجلس النواب". كما أكد السعود أن الأردن وبقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني سيبقى السند القوي للشعب الفلسطيني.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »يشككون في ولائي واخلاصي ووطنيتي (صحفي كان صحفي)

    الاثنين 26 آذار / مارس 2018.
    استاذ جهاد تغطية مميزة رائعة عادلة ودقيقة كعادتك والزملاء في صحيفة الغد الطليعية.
    استاذي اعتقد أن الاجابة حول الباقورة غائمة ومحبطة وقد كانت تفاصيلها غائبة وسط ملحقات. فإذا كنا قد اخطأنا فلا بد أن نقول ذلك فالإنسان خطاء.
    ثم سيدي ظاهرة التهجم الحاد فقد سبق ان هوجم كامل شعب معان، ثم قيل ان التهجم قد فهم غلط!.
    واليوم يعاد التهجم على نائب محترم قد ابدى رأيه؟ فهو أولا وآخرا مواطن منتخب يمثل مدينة كاملة وليس عاملا مصريا أو سوريا أو غيرهما في احد المطاعم في المملكة.
    لماذا يعتقد البعض انه وطني اكثر من غيره، وانه مخلص اكثر من اي مواطن اخر محاولا نفي وجود غيره لانه قد احتكر الإخلاص لشخصه وجماعته؟.
    اما بالنسبة للداعية المدرس في الجامعة الاردنية فقد اعجبني قول النائب الكبير عبدالكريم الدغمي بأن في كلام المحاضر مساس بالسلم الاهلي وبالمسيحيين.