تطوير قطاع العدل للمحافظة على الحقوق والحريات

قانونيون يدعون لتكريس استقلال القضاء

تم نشره في السبت 31 آذار / مارس 2018. 12:00 صباحاً
  • وزارة العدل

غادة الشيخ

عمان- دعا قضاة وقانونيون ومحامون وحقوقيون، لتكريس جهود تعزيز استقلال القضاء، وتطوير قطاع العدل، لما ذلك من محافظة على الحقوق والحريات.
جاء ذلك خلال ورشة عمل؛ نظمتها منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية، بالتعاون مع شركة درة المنار للتنمية والتدريب أول من أمس في عمان، تحت عنوان "تعزيز الدعم العام لتطوير قطاع العد في الأردن".
واستعرض مقرر اللجنة الملكية لتطوير الجهاز القضائي، وتعزيز سيادة القانون القاضي الدكتور سعد اللوزي، توصيات اللجنة الملكية، التي ركزت على تعزيز استقلال المجلس القضائي، وضمان التمثيل النوعي للقضاة، وتفعيل تعاونه مع باقي السلطات، وتعزيز التفتيش القضائي.
كما دعا اللوزي لتحديث أجهزة وزارة العدل، وتوظيف استخدام التكنولوجيا الحديثة لخدمة التقاضي، وتطوير مهنة المحاماة، وضمان نجاعة الأحكام وجودتها وغيرها من التوصيات.
واستعرض التوجيهات الكبرى للجنة الملكية، كتوفير ضمانات استقلال القضاء، وتعزيز ضمانات المحاكمة العادلة، وترسيخ قيم ومبادئ النزاهة والمسؤولية للعاملين في القضاء، مؤكدا أهمية نشر  ثقافة الوعي القانوني، وارساء أسس نظام قضائي قائم على التخصص الأفقي والعامودي، واتخاذ التدابير لتخفيف العبء عن كاهل القضاة.
القاضية فداء الحمود؛ استعرضت أهم نتائج دراسة معهد لاهاي حول الابتكار القانوني "هيل"، بشأن العدالة في الأردن "الاحتياجات ودرجة الرضا والمشاكل القانوني في الحياة اليومية"، إذ اعتمدت على عينة 6 آلاف مواطن من المحافظات.
ومن نتائج الدراسة، ان معدل انتشار المشاكل القانونية؛ مشابه بين النساء والرجال، غير أن النساء يتأثرن غالبا بالمشاكل العائلية أكثر من الرجال، فيما يواجهن مشاكل في العمل بصورة أقل توترا، موضحة انهن أكثر نجاحا بحل نزاعاتهن من الرجال، وانه لا توجد فروقات جوهرية تجربة النساء والرجال لتكلفة ونوعية إجراءات العدالة.
وبينت أن المستجيبين للدراسة؛ أشاروا إلى أن غالبيتهم يثقون بمؤسسات العدالة الرسمية، وتحصل الشرطة على أعلى مستوى من الثقة لديهم، برغم من أن الثقة بالمحاكم تحتل المرتبة الثالثة، مقارنة بالمؤسسات الرسمية الأخرى، لكن نصف السكان المحاكم، يعتبرونها "حامية لمصالح الأغنياء وأصحاب النفوذ على حساب مصالح الناس العاديين".
ولفتت إلى أن الأردنيين يشعرون بالقدرة القانونية، وواثقون من حل مشاكلهم القانونية بأنفسهم، بينما اللاجئون السوريون في الأردن، يواجهون مشاكل قانونية غالبا، تتعلق باحتياجاتهم الإنسانية الأساسية كالمأوى الآمن والدخل اللائق ومستندات الهوية وتأمين التعليم.
كما استعرضت نتائج تقرير المنظمة العربية للديمقراطية والتنمية، حول الرضا والتصور العام بخصوص قطاع العدل في الأردن، اذ كشف أن مستوى الرضى أعلى من المتصور، وظهرت هذه الفجوة بوضوح في دراسة نسبة الرضى، عندما وجد أن الرضى عن المحاكم الدينية أعلى من المدنية (النظامية). 
كما أظهر المشاركون؛ ميلا لعدم الاعتماد على المحاكم كوسيلة للتظلم، أو - على الأقل - حملوا تصورا، يفيد بأن قضاياهم لا تحتاج لمحاكم وتقاض، إذ لفت 24 % منهم فقط، لإحالة قضاياهم القانونية للمحكمة، لكن هذه النسبة تعتبر منخفضة، مبينة أن احتمالية لجوء المرأة للمحاكم كوسيلة للتظلم، أقل منها عند الرجال.
وفي الوقت الذي افتقر فيه 60 % من المشاركين للمعرفة الكافية المتعلقة بحقوق الإنسان، وبوجود مبادرات تطوير قطاع العدل، أظهر 80 منهم دعما قويا لتلك المبادرات، بما فيها المتعلقة بمنح المرأة الجنسية لأبنائها.
كما أكدوا على نحو إيجابي، ضرورة زيادة الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة، برغم أن 67 % منهم كانوا غير مدركين للتشريع الذي يتعلق بهذه الفئة. 
وفيما يتعلق بظاهرة الواسطة، أكدت أغلبية المشاركين 80 % منهم، بأن هذه الظاهرة خطر حقيقي وقضية جدية، يجدر التصدي لها بتعزيز المساءلة والشفافية، فنحو نصف العينة لم يصفوا السلطة القضائية بـ"الشفافية" أو أن "الحكومة قد استطاعت تحسين مستويات الشفافية في السنوات العشر الأخيرة".
وتناولت الورشة، جلسة أدارتها الدكتورة سوسن المجالي حول تطوير الرسائل الاعلامية، وأهمية نشر هذه الرسائل في المجتمع وتغيير تصوراته تجاه قطاع العدل.
وأكد متحدثون أهمية دور الإعلام بتوجيه الجمهور وتوعيته بالقوانين والتشريعات وإجراءات التقاضي والمحاكم، وتعريفهم بحقوقهم، والسعي لتعزيز تطوير القضاء كي يشعر المواطن بأن هناك قضاء عادلا ينصفه.

التعليق