الرمثا: 50% من المحال التجارية لم تصدر تراخيص مهن بسبب الركود

تم نشره في الاثنين 2 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً
  • احد الشوارع في سوق الرمثا يخلو من المتسوقين.-(الغ)

أحمد التميمي

الرمثا – يتراجع عدد رخص المهن التي تصدرها غرفة تجارة الرمثا سنويا، إلى أن وصلت العام الحالي إلى 743 رخصة أمس مع انتهاء المهلة القانونية لإصدارها، من أصل أكثر من 5 آلاف رخصة كانت الغرفة تصدرها قبل الأزمة السورية عام 2011، وفق رئيس الغرفة عبد السلام ذيابات.
وقال ذيابات في تصريح لـ "الغد" إن عدد الرخص في تراجع مستمر في كل عام، حيث كانت العام الماضي 1500 رخصة، أما عام 2018 فتراجعت الى 743 رخصة جراء حالة الركود الاقتصادي التي تشهدها الأسواق في مدينة الرمثا بسبب إغلاق الحدود مع سورية وعدم سير النقل بشكل نشط حتى الآن على معبر الكرامة طريبيل مع العراق رغم اعادة افتتاحه، متوقعا أن تنخفض عدد المنشآت العام المقبل الى 500 رخصة في لواء يقطنه زهاء 130 ألف نسمة.
الذيابات أشار الى ان تطبيق نظام رسوم اللوحات الاعلانية والذي ضاعف الرسوم الى اكثر من 2000 % يعد سببا آخر  في عدم قيام اصحاب المحال التجارية بتجديد رخص المهن، حيث قام العشرات منهم بشطب سجله التجاري، والغاء رخصة المهن نهائيا من البلدية.
واشار الى ان الذين جددوا رخصهم أغلبهم من الشركات والمؤسسات الكبرى، اما اصحاب المحال التجارية الصغيرة فقاموا بشطب سجلاتهم التجارية نهائيا، إضافة إلى قيام عدد منهم بإزالة اللوحة الإعلانية أو تظليلها حتى لا يتم فرض رسوم عليها.
ولفت ذيابات الى ان المحال التجارية كانت تجدد رخصة المهن في السابق برسوم تبلغ زهاء 50 دينارا، لكنها تضاعفت الى زهاء 300 دينار حاليا، مما اضطر العديد منهم، إلى عدم التجديد أو إلغاء رخصته، اضافة الى قيام عدد منهم الى تأجيل الترخيص وتحمله الغرامات انتظارا لمواسم قد تسهم في انتعاش الأسواق.
واشار الى ان محال الصرافة ومحال الشحن والخدمات اللوجستية والاستراحات على الطريق الدولي المؤدية للحدود السورية اغلقت تماما، جراء عدم وجود أي مسافرين قادمين ومغادرين من والى سورية، لافتا الى ان تلك المحال كانت قبل الأزمة السورية تعج بالحيوية والنشاط على مدار الساعة.
وأكد أن عددا من أصحاب المحال التجارية يعملون الآن في الأسواق دون حصولهم على رخصة مهن، وهم مهددون بالإغلاق والحصول على إنذارات من قبل البلدية، بعد ان انتهت المهلة القانونية لتجديد رخص المهن أول من أمس.
وقال الذيابات ان مدينة الرمثا ما زالت تعاني للسنة السابعة على التوالي من تداعيات اللجوء السوري، بعد دخول زهاء 100 ألف لاجئ سوري للواء، اضافة إلى استمرار إغلاق الحدود الأردنية السورية، التي كانت تعتبر الشريان الرئيس للتجارة.
وأشار إلى أن التجارة في الرمثا كانت تعتمد بشكل رئيس على البضائع السورية، الا انه وباستمرار إغلاق الحدود أغلقت المحال، فيما باتت بعض المحال التجارية تستورد بضائعها من الصين ودول اخرى، الا انه يؤكد ان الطلب على البضائع الصينية قليل مقارنة بالبضائع السورية.
ووفق الذيابات فإن الآلاف من اللاجئين السوريين باتوا يعملون في معظم المحال التجارية في مدينة الرمثا، الأمر الذي أدى إلى تفشي ظاهرة البطالة بين الشباب في الرمثا.
وقال ذيابات إن العامل السوري يعمل لساعات عمل طويلة وبراتب شهري متدن لا يتجاوز الـ 140 دينارا، دون إشراكه بالضمان الاجتماعي والتأمين عكس العامل الأردني، الذي يتطلع الى إعطائه الحد الأدنى للاجور 220 دينارا وإشراكه بالضمان الاجتماعي والتأمين الصحي.
وأكد أن معظم العمال السوريين في مدينة الرمثا يعملون بشكل قانوني، بعد أن حصلوا على تصاريح عمل من قبل مديرية العمل، اضافة الى حصولهم على شهادات خلو أمراض من قبل البلدية.
واشار الى ان استمرار وجود الآلاف من اللاجئين السوريين في مدينة الرمثا وسط غياب اي حلول تلوح بالافق لقرب حل الازمة السورية، من شأنها خلق مزيد من الركود والضغط على البنية التحتية على كافة القطاعات في اللواء.
وقال الذيابات ان معظم الشاحنات والخطوط التي كانت تعمل على نقل البضائع والركاب الى سورية هم سائقون من مدينة الرمثا، مشيرا الى ان معظمهم اصبحوا متعطلين عن العمل.
واكد ان الحكومة لا تمتلك اي حلول للتعامل مع الوضع الحالي في الرمثا، في ظل عجز الموازنة وعدم قدرتها على تقديم مشاريع استثمارية من شأنها تشغيل المتعطلين عن العمل، للتخفيف من مشكلة البطالة في اللواء.
وكان الأردن قد أغلق المعبرين الحدوديين مع سورية جابر والرمثا عقب انسحاب الجيش السوري منهما خلال فترتين متباعدتين، كان آخرها في العام 2015، قبل أن يقرر الجيش العربي اعتبار كل المنطقة الحدودية مغلقة إلا في حالات إنسانية بالتنسيق مع حرس الحدود فقط.
يذكر أن 90 % من دخل الرمثا كان يعتمد على التجارة البينية مع درعا السورية، حيث يعمل أكثر من 1700 بحار على نقل البضائع من درعا إلى الرمثا، الا ان الحركة توقفت تماما بعد الأزمة السورية.

التعليق