مبادرة تجوب محافظات المملكة لخلق مجتمع واع لحقوق الأطفال المعاقين

تم نشره في الاثنين 2 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً

أحمد التميمي

إربد - ما تزال مبادرة "بسمة أمل التطوعية" الشبابية، التي تم تأسيسها في شهر أيلول (سبتمبر) 2015 بمبادرة ذاتية من قبل أخصائي صعوبات تعلم وتربية خاصة محمد الأعرج، تجوب محافظات المملكة لخلق مجتمع واع، يعرف كيفية التعامل مع الأطفال ذوي الإعاقة، والإلمام بحقوقهم التي كفلها الدستور.
ويقول الأعرج، في تصريح لـ"الغد"، إن هناك حوالي 100 طالب وطالبة جامعيين، يجوبون ضمن هذه المبادرة، محافظات: إربد وعجلون وجرش بهدف مساعدة فئات المجتمع المختلفة على كيفية التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة، وخصوصًا الأطفال منهم، وتلبية حاجياتهم، وتأهيل الطلبة الخريجين منهم لسوق العمل.
يذكر أن الأعرج أطلق هذه المبادرة الشبابية، التي تعمل تحت مظلة البرلمان العربي لخبراء التدريب، بعد معايشته لأطفال ذوي إعاقة، حيث تبلورت الفكرة لديه بضرورة تغيير بعض الاستراتيجيات والأفكار الخاطئة في التعامل مع هذه الفئة، ومعاملتهم على أنهم أطفال عاديون لا يعانون من أي إعاقة، وتغيير النظرة السلبية تجاههم من قبل بعض أفراد المجتمع.
وتهدف المبادرة، وفق الأعرج، إلى توعية وتثقيف وتدريب الأهالي وطلبة مدارس على كيفية التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة، وبالأخص طلبة المدارس منهم، بهدف تنمية قدراتهم وزيادة ثقتهم بأنفسهم، بالإضافة إلى اكتشاف طاقاتهم ومواهبهم وتنميتها وتأهيلها، عن طريق التدريب وعقد ورش عمل وتنظيم دورات علمية وتعليمية.
فيما تسعى إلى إنشاء علاقة ودية عملية بين معلمي المدارس العادية والتربية الخاصة، من أجل تأهيل وتنمية قدرات الطلبة ذوي الإعاقة الذين يدرسون في المدارس العادية، والمساهمة في تطوير المباني المدرسية بشكل تستطيع استقبال هذه الفئة من الطلبة، والمساعدة قدر الإمكان في دمجهم مع أقرانهم من الطلبة.
ويؤكد الأعرج أن المبادرة تهدف إلى اكتشاف مواهب الأطفال ذوي الإعاقة وتطويرها، بحيث تصبح مميزة، فضلًا عن تأهيل وتدريب وتطوير قدرات هذه الفئة، بحيث تنتقل من مستهلكة إلى منتجة، وإزالة المعيقات التي تواجههم.
ويقول إن المبادرة تسعى لإيجاد ممولين حتى تستطيع النهوض والرقي بحقوق الأطفال ذوي الإعاقة، مضيفًا أن "أغلب المشاكل التي يتم مواجهتها هي تلك المتعلقة بكثرة المبادرات الوهمية التي يكون همها فقط جمع المال، ولا تقوم بأن نشاط يعود بالنفع على هذه الفئة".
ويؤكد أن مبادرته قامت بأنشطة "كان لها الأثر الواضح في المجتمع الاردني، وأدخلت البسمة على أسر أولئك الأطفال، فضلًا عن مساعدة طلبة الجامعات على كيفية التعامل مع هذه الفئة".
ويوضح الأعرج أن المبادرة "وفرت أخصائيين للتعامل مع الأطفال ذوي الإعاقة، التي تمنعهم ظروفهم المادية من الالتحاق في مراكز تربية خاصة، حيث كانوا يقدمون إليهم المساعدات وهو متواجدون في منازلهم".
ويتابع أن هناك متطوعين يعملون مع القائمين على المبادرة، وأن بعضهم يساهم بتكاليف مالية، مؤكدًا أنه "هو من يقوم بنفسه بمساعدة أهل الخير بدعم المبادرة ماديًا"، لافتًا إلى "أن المبادرة نفذت نحو 40 نشاطا، منها 25 لفئة الأطفال ذوي الإعاقة".

التعليق