صناع القرار في المؤسسات المالية حول العالم يشاركون بمنتدى "سياسات التكنولوجيا"

فريز: المستقبل للخدمات المالية الإلكترونية

تم نشره في الثلاثاء 3 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً
  • محافظ البنك المركزي زياد فريز-(الغد)

عمان -الغد - نظم البنك المركزي الأردني أمس منتدى سياسات التكنولوجيا المالية بالتعاون مع تحالف الاشتمال المالي بمشاركة نحو 100 من صناع القرار حول العالم، بهدف تسليط الضوء على تطور التشريعات والأطر التنظيمية وإبراز الدور الفاعل الذي تلعبه التكنولوجيا المالية كأداة فاعلة لتعزيز الشمول المالي.
والمنتدى، الذي رعى افتتاحه، محافظ البنك المركزي الأردني الدكتور زياد فريز، جاء تنفيذا للمبادرة الإقليمية لتعزيز الشمول المالي في المنطقة العربية، والتي تم إطلاقها من قبل صندوق النقد العربي، والوكالة الألمانية للتنمية وتحالف الشمول المالي خلال منتدى السياسات العالمية الذي عقد في شرم الشيخ العام 2017.
وتحالف الشمول المالي، يعد منظمة رائدة في مجال سياسات الشمول المالي والتشريعات، وتضم شبكته نحو 100 من صناع القرار من المؤسسات التشريعية في نحو 90 من الدول النامية والناشئة، ويغطي نحو 85 بالمائة من نسب الأشخاص المستبعدين ماليا في العالم، ويعمل على تطوير وتعزيز السياسات المبنية على حقائق بما يساهم في تحسين حياة حوالي ملياري شخص من المستبعدين ماليا، بالإضافة إلى ما يقارب نصف الشباب حول العالم، والذين لا يملكون القدرة على الوصول للخدمات المالية.
وقال الدكتور فريز إن المنتدى يعد فرصة لمعرفة المستقبل الذي ستصنعه الخدمات المالية الإلكترونية (فنتك) لتحسين مستوى حياة المواطنين وتعزيز بيئة الأعمال، مؤكدا أن دور البنك المركزي في هذا المجال تشجيع الابتكارات المسؤولة في الخدمات المالية الإلكترونية، مضيفا أن التكنولوجيا المتطورة مكنت من اعادة تعريف الخدمات المالية الإلكترونية وصياغتها، وفهم كيف يمكن للتكنولوجيا أن تسهم في تحسين بيئة الدفع والإقراض وتحويل الأموال وتمويل التجارة وتعزيز عمل البنوك المراسلة.
وأكد أنه، في الوقت الذي تحمل فيه التكنولوجيا بعض المخاطر، فإن سلاسل الكتل (البلوك تشين) توفر فرصة مميزة لتعزيز الكفاءة والأمن ليس فقط في القطاع المالي، بل ايضا في مختلف القطاعات، مشيرا الى أن تحليل البيانات الضخمة والذكاء الصناعي يواصل الكشف عن طرق غير تقليدية للوصول إلى العملاء والدخول إلى أسواق لا تصلها الخدمات.
واعرب عن أمله في أن يجد المشاركون اجابات على الكثير من التساؤلات ورفعها على شكل توصيات إلى اجتماع الدول الكبرى العشرين، المزمع عقده الشهر المقبل.
ومن هذه التساؤلات حسب محافظ البنك المركزي؛ "كيف يمكن للتكنولوجيا المالية أن تؤثر سلبا على البنوك، وكيف لها أن تؤثر على الاستقلال المالي، وما هي الاستجابة المتوقعة من المنظمين في القطاع المصرفي".
بدوره، أكد نائب رئيس تحالف الشمول المالي، نوربيرت مومبا، أهمية نشر ثقافة الشمول المالي على مستوى العالم، منوها إلى أن التحالف يحضر إلى عقد منتدى السياسات العالمي في روسيا العام الحالي تحت عنوان (الابتكار، الشمول، التأثير)، وذلك لتبادل المعرفة والخبرات على مستوى العالم في هذا المجال.
وأكد أن هناك رغبة ثابتة للبقاء على اتصال الانتشار الواسع للتكنولوجيا الرقمية واستخداماتها، لاسيما مع وجود حوالي 4 مليارات مستخدم للإنترنت حول العالم، وهي في تزايد مستمر، حيث أن نحو 250 مليون مستخدم للإنترنت انضموا لأول مرة العام 2017، لافتا إلى أن إفريقيا كانت الأسرع في معدلات النمو.
وأشار مومبا إلى وجود نحو 5 مليارات و135 مليون مستخدم للهاتف المحمول في جميع أنحاء العالم، وأن تحولا جذريا حصل في حياة الشعوب حول العالم لسبب انتشار التكنولوجيا "والتي اصبح لها ارتباط وثيق بالطريقة التي نؤدي بها أعمالنا وأساسياتنا للتمويل والاقتصاد"، لافتا إلى التحول في نماذج الأعمال التجارية القائمة على التكنولوجيا التقليدية في التفكير الاقتصادي لصالح نماذج تتدخل فيها التكنولوجيا ما يزيد من الكفاءة ويقلل من التكاليف.
وقال إن التحالف عمل خلال السنوات السابقة على نشر الثقافة المالية في العالم، حيث تمكن 1ر1 مليار شخص من الحصول على الخدمات المالية الرسمية، ومع ذلك، ما زال نحو 1ر2 مليار شخص غير قادرين على الوصول إلى النظام الرسمي الخدمات المالية، منهم 1ر1 مليار امرأة.
وأضاف، أن هناك في البلدان النامية ذات الدخول المحدودة حوالي 200 - 245 مليون مشروع صغير ومتناهي الصغر تواجه عقبات في الوصول إلى مصادر التمويل أو لا يتمكن أصحابها من الوصول إلى الخدمات المالية، الأمر الذي خلق فجوة تمويلية حول العالم قدرها بين 1ر2 و6ر2 تريليون دولار.
وناقش المشاركون في المنتدى موضوعات وقضايا مهمة من ابرزها تنظيم الابتكار، والتوسع في استخدام الائتمان الرقمي والآثار التشريعية، وتعزيز استخدام التكنولوجيا المالية في التعامل مع أزمات اللاجئين، واستخدام تكنولوجيا (Blockchain) لتعزيز الشمول المالي.
وسيرفع المشاركون في المنتدى مجموعة من التوصيات وإعلان التزام يتعلق بالتكنولوجيا المالية على الدول المشاركة ضمن التزامها بالشمول المالي.
وبالتوازي مع تعزيز الشمول المالي للنساء وللأشخاص المهجرين قسريا، تعد التكنولوجيا المالية أحد اهم المواضيع ضمن استراتيجية الأردن الوطنية للشمول المالي، بحيث يعد الأردن أحد أوائل الدول في المنطقة التي وضعت التكنولوجيا المالية ضمن محاور الاستراتيجية الوطنية للشمول المالي؛ نظراً لأهميتها في تحسين حياة الأشخاص في المناطق النائية، ومشاريع النساء الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، الشباب والأشخاص المهجرين قسريا.
يذكر أن البنك المركزي الأردني انضم لتحالف الشمول المالي في 22 نيسان (ابريل) العام 2016 ولعب دورا محوريا في استخدام التكنولوجيا المالية لتعزيز الشمول المالي، وركز في مجال الابتكارات، على التوافقية العالية في أنظمة الدفع صغيرة الحجم، وأتمتة المدفوعات مثل تحويل الأموال ودفعات الفواتير، وتوفير أنظمة وحلول مبتكرة للتعريف بالشخصية بحيث تساعد على شمول نسبة أكبر من الفئات الأقل حظاً، المستبعدين، الفقراء في المناطق النائية، النساء والأشخاص المهجرين قسريا.
وأعلن البنك ضمن التزامه بالشمول المالي، احد عشر التزاما، شملت حماية المستهلك المالي، والاستراتيجية الوطنية للشمول المالي، وانجز الأهداف المتعلقة بهذه المواضيع كما بقي مجموعة من الأهداف التي يعمل على تحقيقها حاليا وتتعلق بالثقافة المالية والتعليم المالي، الخدمات المالية الرقمية، التمويل والتأمين الأصغر، والبيانات المتعلقة بالشمول المالي.
ويعد تحالف الاشتمال المالي أول التزام عالمي يضم مجموعة من الأهداف القابلة للقياس، والتي تساعد على اتاحة الفرص والتمكين الاقتصادي والاجتماعي لأكثر من 5ر2 مليار شخص حول العالم ممن يعانون من الفقر المدقع من خلال تعزيز الاشتمال المالي.
وتمت المصادقة على هذه الأهداف من قبل أكثر من 80 مؤسسة من الدول النامية والناشئة، والتي تمثل نحو من 75 بالمائة من الفئات المستبعدة من النظام المالي، كما تم وضع 47 هدفا للالتزام بالشمول المالي ضمن منطقة الشرق الأوسط وشمل أفريقيا، حيث تم انجاز15 هدفا منها ويجري العمل حاليا على انجاز الأهداف
 الأخرى. - (بترا)

التعليق