محمد سويدان

مواقع التواصل والسلطة الرابعة

تم نشره في الثلاثاء 3 نيسان / أبريل 2018. 12:07 صباحاً

تثبت وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة يوميا، أنها أصبحت جزءا مهما من السلطة الرابعة (وسائل الإعلام المتنوعة)؛ حيث باتت قادرة وبشكل سريع على التأثير بمجرى الأحداث والمواقف.
أول من أمس، كانت أول من كتب عن عملية السطو المسلح على فرع البنك العربي الإسلامي بمنطقة خلدا في عمان. ولم تكتف بذلك، وإنما أثارت العديد من التساؤلات بعد ذلك على خلفية تداعيات القبض على منفذ عملية السطو.
ومن التساؤلات التي أثارت جدلا واسعا بمواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية، كانت تلك المتعلقة بعدم نشر صورة منفذ السطو، كما كانت قررت مديرية الأمن العام مؤخرا بهدف التشهير بأي لص ومحاسبته مجتمعيا والحد من هذه العمليات الإجرامية. وعزت المواقع عدم نشر صورته إلى أن منفذ عملية السطو من إحدى العائلات المشهورة التي ترتبط بمسؤول كبير.
لقد أدى التفاعل الكبير مع هذا التساؤل، ونشر تعليقات متعددة، إلى نشر صور عديدة لمنفذ عملية السطو، وشهادة ميلاده التي تظهر عائلته وعمره.
وارتبطت التعليقات التي انتشرت بسرعة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، وحصدت تفاعلا كبيرا، بأن مديرية الأمن العام لم تنشر الصور، لأن المنفذ من عائلة مسؤول كبير.
وقد دفعت التساؤلات هذه، مديرية الأمن العام، وعلى لسان مصدر مسؤول فيها، إلى توضيح ذلك، وبينت أن الأمر مرتبط بتوجيهات جديدة لمدير الأمن العام، اللواء فاضل الحمود، الذي اتبع نهجا جديدا يقضي بعدم نشر أسماء أو صور المتهمين بعمليات إجرامية من قبل السطو المسلح على البنوك.
كما دفعت هذه التعليقات والتساؤلات رئيس الوزراء هاني الملقي، إلى إصدار تصريح صحفي، نفى فيه كليا وجود صلة قربى تجمعه بمنفذ عملية السطو.
كما نفي ضمنيا، أنه طلب من مديرية الأمن العام عدم نشر صور منفذ عملية السطو؛ حيث أكد أنه دعا الجهات المختصة لاتخاذ أشد العقوبات بحقه.
ويظهر من التدقيق بمجريات ردود الفعل والأخبار التي نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، أنها باتت مؤثرة جدا، ولا يمكن تجاوزها، أو تخطيها، أو عدم الالتفات لما تنشره وتكتبه.
وطبعا، هناك العديد من الحالات التي تثبت أن مواقع التواصل الاجتماعي باتت جزءا مهما وفاعلا من السلطة الرابعة، وعلى السلطة التنفيذية، وغيرها من السلطات، التعامل مع هذه الحقيقة بمستوى أهميتها وتأثيرها.

التعليق