المفرق: سكان يشكون من قلة فرص العمل ويدعون الحكومة لجذب الاستثمارات

تم نشره في الخميس 5 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً

إحسان التميمي

المفرق- ما تزال الأزمة السورية، التي دخلت عامها الثامن، تلقي بظلالها "السلبية" على المجتمعات المستضيفة للاجئين السوريين؛ إذ يؤكد العديد من مواطني محافظة المفرق "أن المئات من أبناء المحافظة قد فقدوا مصادر رزقهم، جراء تداعيات هذه الأزمة، الأمر الذي يدق ناقوس الخطر على الأمن المجتمعي".
ويطالب أهال بالمفرق، الحكومة، بالعمل بكل جد وجهد على "جذب استثمارات للمحافظة يتم من خلالها القضاء أو التخفيف من نسبة البطالة التي تلقي بظلالها على الشباب، التي تزاد عاما بعد آخر، وبالتالي القضاء على مشكلة الفقر".
ويوضحون "أن البعض فقد مصدر رزقه؛ حيث تم إغلاق المئات من المحال التجارية والاستراحات، وبالتالي توقفت العجلة الاقتصادية للمنطقة، جراء الأزمة السورية، والتي يُعد أكثر المتضررين منها أبناء محافظة المفرق".
وسجلت نسبة البطالة في محافظة المفرق، بحسب إحصاءات رسمية العام 2015، حوالي 13 %.
ويقول رئيس بلدية السرحان، المهندس خلف السرحان "إن اللجوء السوري أثر سلبا على فرص العمل بمناطق محافظة المفرق؛ إذ إنه ومنذ بدايات اللجوء، أصبح اللاجئ السوري ينافس أبناء المجتمع المحلي على فرص العمل"، مؤكدا "أن المئات فقدوا مصادر رزقهم جراء ذلك، وتم إغلاق الحدود الأردنية السورية والمنطقة الحرة، الأمر الذي تسبب بإغلاق العديد من الاستراحات والمحال التجارية".
ومن جهته، يقول المواطن عليان الخلف، من منطقة سما السرحان، إنه كان يعمل في المنطقة الحرة الأردنية السورية، قبل بدء الأزمة السورية، إلا أنه فقد وظيفته، كما أن المئات من المواطنين فقدوا كذلك وظائفهم ومصادر دخلهم، مضيفا "أن الحكومة لم تعمل بكل جدية في سبيل جذب الاستثمارات لهذه المنطقة".
ويتابع أنه وبسبب فقدانه وظيفته "اضطر للعمل في عمان والتي تبعد عن مكان سكنه حوالي 120 كيلومترا، الأمر الذي يكبده مبالغ مالية كان قبل فترة في غنى عنها"، واصفا المناطق المتضررة من إغلاق الحدود بـ"الكارثي"؛ حيث تسبب بارتفاع نسب الفقر والبطالة وخصوصا بين الشباب، الذين كانوا يعملون بشكل مباشر وغير مباشر من خلال المعابر الحدودية.
وبدوره، يدعو المواطن سلمان السرحان، الجهات المختصة، للعمل على جذب الاستثمارات للمناطق المحاذية للحدود الأردنية السورية، والتي عانت كثيرا بسبب ما يحصل بالجارة الشمالية للمملكة.
ويضيف أن سكان بلدة سما السرحان "عانوا كثيرا بسبب الأزمة السورية، خاصة مع ظل وجود آلاف اللاجئين الذين يعملون بأعمال وحرف ومهن كانت حكرا على أبناء المنطقة".
عليان السرحان، مالك استراحة على الطريق الواصل للحدود الأردنية السورية، يؤكد أن الأزمة السورية كانت "سببا في ازدياد نسبتي الفقر والبطالة في مناطق البادية بشكل عام، وتسببت في فقدان المئات من المواطنين لوظائفهم ومصادر دخلهم".
ويؤكد أن الأزمة السورية "اضطرته إلى إغلاق محله، وتسريح عدد من العاملين فيه، كونه أصبح غير قادر على دفع رواتبهم، إثر توقف الحركة بشكل شبه كامل".
ويدعو السرحان، الجهات المعنية، إلى ضرورة البحث عن بدائل قادرة وبشكل جدي على جذب استثمارات حقيقية للمنطقة، موضحا "أن ازدياد نسبتي الفقر والبطالة سيزيد من نسب الجريمة، وبالتالي تشكل خطرا على الأمن والسلم المجتمعي".
ومن ناحيته، يقول الطالب حمدان علي "إن الأوضاع الاقتصادية في بلدة سما السرحان في تدهور واضح ومستمر منذ أعوام عدة"، عازيا ذلك إلى "إغلاق المعابر الحدودية وفقدان العديد من المواطنين وظائفهم وأعمالهم".
ويضيف "أن المئات من أبناء البلدة بلا عمل، وهو مؤشر خطير على الأمن المجتمعي".

التعليق