حملة ولي العهد السعودي الدبلوماسية

تم نشره في الجمعة 6 نيسان / أبريل 2018. 04:18 مـساءً
  • ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان

الرياض- يزور ولي العهد السعودي محمد بن سلمان فرنسا في التاسع والعاشر من نيسان/ابريل، في محطة جديدة من جولاته الخارجية التي يقوم بها منذ توليه منصبه.

وقادته جولته حتى الآن الى مصر وبريطانيا، ثم الى الولايات المتحدة ففرنسا، وتندرج في إطار سياسة الانفتاح والاصلاح التي ينتهجها رجل السعودية القوي.

واعلن قصر الاليزيه الخميس ان ولي العهد السعودي سيشارك في وليمة يقيمها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون على شرفه، وسيبحث الرجلان في "شراكة استراتيجية فرنسية سعودية جديدة". وسيزور لاحقا مدريد حيث يستقبله الخميس ملك اسبانيا فيليبي السادس.

 

في الرابع من آذار/مارس الماضي، استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان عند سلم الطائرة التي حطت على مدرج مطار القاهرة.

ورافقت طائرات حربية طائرة بن سلمان لدى دخولها الاجواء المصرية.

في اليوم التالي، وقعت السعودية ومصر اتفاقا لتأسيس صندوق مشترك بقيمة 10 مليارات دولار لاقامة مشاريع في جنوب سيناء ضمن خطة سعودية لبناء منطقة اقتصادية ضخمة.

واكد المتحدث باسم الرئاسة المصرية ان "السعودية تمثل المستثمر العربي الاول في مصر".

والرياض والقاهرة جزء من الدول الاربع التي تقاطع قطر منذ حزيران/يونيو الماضي، متهمة اياها بدعم "الارهاب" والتقرب من طهران.

 

في السابع من آذار/مارس الماضي، بدأ ولي العهد السعودي زيارته الى بريطانيا مع مأدبة غداء مع ملكة بريطانيا اليزابيث الثانية في قصر باكنغهام أجرى بعدها محادثات مع رئيسة الوزراء تيريزا ماي حول العلاقات الاقتصادية والاصلاحات الاجتماعية والاقتصادية في بلاده، وبينها السماح للمراة بقيادة السيارة وفتح قاعات للسينما.

وأعربت ماي عن "قلقها العميق في ما يتعلق بالوضع الانساني في اليمن" حيث تقود السعودية تحالفا عسكريا منذ عام 2015.

وترافق وصوله الى لندن مع تظاهرات احتجاجية على خلفية النزاع في اليمن.

وأوقعت المعارك بين القوات الحكومية المدعومة خصوصا من السعودية والامارات من جهة والمتمردين الحوثيين من جهة اخرى، نحو عشرة آلاف قتيل وأوصلت اليمن الى حافة المجاعة بعد ثلاث سنوات من الحرب الاهلية.

في التاسع من آذار/مارس، أعلنت مجموعة الصناعات الجوية والدفاعية البريطانية "بي إيه إي سيستمز" في بيان توقيع بروتوكول اتفاق بين البلدين لشراء الرياض 48 طائرة مقاتلة من طراز "يوروفايتر تايفون".

 

في 20 من آذار/مارس، أشاد الرئيس الاميركي دونالد ترامب ب"الصداقة القوية" مع السعودية وولي عهدها الامير محمد بن سلمان خلال زيارة الاخير الى البيت الابيض، في إطار جولة استمرت ثلاثة اسابيع في الولايات المتحدة.

وقال الرئيس الاميركي "العلاقات (بيننا) هي الان اقوى من أي وقت مضى. نحن نفهم بعضنا البعض ... ان صداقتنا فعلا قوية وعظيمة".

وفي اليوم ذاته، رفض مجلس الشيوخ الاميركي محاولة لوقف دعم السعودية في حربها في اليمن، لا سيما تزويد مقاتلات السعودية بالوقود وتبادل المعلومات الاستخباراتية.

في 23 آذار/مارس، أعلنت الادارة الاميركية منح الضوء الاخضر لعقد جديد للاسلحة بقيمة 1,31 مليار دولار مع الرياض.

وفي الثاني من نيسان/ابريل، قال محمد بن سلمان في مقابلة نشرت مع مجلة "ذي اتلانتيك" الاميركية، ان للاسرائيليين، على غرار الفلسطينيين، "الحق" في ان تكون لهم أرضهم، في موقف يمثل مؤشرا اضافيا على حصول تقارب بين المملكة واسرائيل.

 

وسيستقبل الملك فيليبي السادس ولي العهد السعودي الخميس في مدريد بحسب اجندة الاسرة المالكة الاسبانية، في زيارة تجسد العلاقات الوثيقة بين البلدين.

بحسب صحيفة "ال باييس" الاسبانية ستوقع الرياض عقدا لشراء خمس سفن حربية خلال الزيارة لاسبانيا بقيمة ملياري يورو، واتفاقات ثنائية اخرى.

والصفقة لبيع السفن الحربية التي يتم التفاوض بشأنها منذ عامين، تتعرض لانتقادات شديدة من مجموعة منظمات غير حكومية في اسبانيا - منها العفو الدولية واوكسفام وغرينبيس - التي تعتبر انه يمكن استخدامها في النزاع في اليمن حيث تشن السعودية منذ 2015 حملة عسكرية دامية.

وتقيم اسبانيا والسعودية علاقات وثيقة بدفع من الملك خوان كارلوس والد الملك الحالي الذي حكم البلاد من 1975 الى 2014. وكان صديقا للملك الراحل الملك فهد ويبقى اليوم مقربا من شقيقه الملك سلمان.(أ ف ب) 

التعليق