الجيش السوري يتجه نحو طرد تنظيم داعش من دمشق

تم نشره في الأحد 15 نيسان / أبريل 2018. 05:58 مـساءً
  • عناصر الجيش السوري- (أرشيفية)

بيروت- بعد استعادة الغوطة الشرقية، تتوجه أنظار قوات النظام السوري إلى أحياء في جنوب دمشق لا يزال يتواجد فيها تنظيم داعش، أبرزها مخيم اليرموك، ما يمهد الطريق أمامها للسيطرة على كامل العاصمة.

شهدت دمشق في 2011 اولى التظاهرات ضد النظام السوري وسرعان ما جرى قمعها.

ومع تحول الاحتجاجات الى نزاع مسلح في 2012، وصلت المعارك الى العاصمة، وتمكنت الفصائل المعارضة من السيطرة على أحياء في جنوبها وشرقها.

وخلال العامين 2017 و2018 واثر اتفاقات إجلاء أتت بعد حملات عسكرية، انسحب المقاتلون المعارضون من الأحياء الشرقية.

ولم يبق سوى مئات العناصر من تنظيم داعش يسيطرون على الجزء الأكبر من مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين، وأجزاء من حيي الحجر الأسود والتضامن، وحي القدم.

واستغل التنظيم المتطرف الشهر الماضي انشغال قوات النظام بالغوطة الشرقية ليسيطر على حي القدم بعد انسحاب مقاتلي هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) منه ومن مخيم اليرموك المجاور.

- نزوح:

يعد اليرموك أكبر المخيمات الفلسطينية في سورية. وكان يأوي قبل الحرب 160 ألف شخص بينهم سوريون.

في أيلول/سبتمبر 2012، شهد المخيم معارك ضارية بين فصائل معارضة وقوات النظام، وانقسمت المجموعات الفلسطينية بينهما.

أدت المعارك إلى موجة نزوح ضخمة وانتشرت وقتها صور تظهر حشوداً كبيرة تخرج سيراً على الأقدام بين الأبنية المدمرة، ولا تزال تعتبر من أكثر الصور تعبيراً عن مآسي المدنيين في النزاع.

وتحدثت الأمم المتحدة عن فرار 140 ألف فلسطيني وآلاف السوريين من المخيم.

اثر تلك المعارك، سيطرت الفصائل المعارضة على المخيم وفرضت قوات النظام حصاراً عليه أدى إلى ازمة انسانية حادة طالت آلاف المتبقين فيه.

- متطرفون:

في العام 2015 شنّ تنظيم داعش هجوماً على المخيم، وطرد الفصائل المعارضة وأحكم سيطرته على الجزء الأكبر منه، فيما سيطرت هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة وقتها) على أجزاء أخرى.

وتتواجد قوات النظام وفصائل فلسطينية موالية لها في جزء صغير.

أدى دخول التنظيم المتطرف الى موجة نزوح جديدة، وفرّ السكان بشكل أساسي إلى بلدات قريبة في جنوب دمشق بينها يلدا وبيت سحم.

وتقوم منظمة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) بين الحين والآخر بايصال مساعدات الى تلك المناطق التي تسيطر عليها فصائل معارضة.

ويقدر المرصد السوري لحقوق الانسان بالمئات أعداد مقاتلي تنظيم داعش في جنوب دمشق. وانسحب مقاتلو هيئة تحرير الشام من اليرموك في اطار اتفاقات الإجلاء خلال الأسبوعين الأخيرين من الغوطة الشرقية المحاذية.

تسعى قوات النظام حالياً وبعد انتصارات عدة حققتها بدعم روسي إلى ضمان أمن دمشق، بعدما سيطرت على الغوطة الشرقية، التي بقيت لسنوات معقل الفصائل المعارضة قرب دمشق.

وأرسلت قوات النظام تعزيزات عسكرية الى محيط الأحياء الجنوبية تمهيداً لعمل عسكري ضد تنظيم داعش.

وأوضح مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن أن "المقاتلين الفلسطينيين سيكونون في مقدمة أي هجوم عسكري ضد مخيم اليرموك".

ومن شأن طرد تنظيم داعش من الأحياء الجنوبية أن يتيح للجيش السوري بسط سيطرته على كامل دمشق للمرة الأولى منذ 2012.(أ ف ب) 

 

 

التعليق