تيسير محمود العميري

الدوريات الأوروبية.. ما الجديد؟

تم نشره في الثلاثاء 17 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الثلاثاء 17 نيسان / أبريل 2018. 11:47 صباحاً

نظرة إلى الفرق الأربعة المتأهلة للدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، توضح أن ثلاثة منها بلغت هذا الدور وهي تحتل حاليا المركز الثالث على صعيد الدوري المحلي في بلادها، باستثناء فريق بايرن ميونيخ الذي توج بلقب الدوري الألماني مبكرا، عندما لم يجد من ينافسه عليه بشكل حقيقي، فالفارق بين "البافاري 75 نقطة" وأقرب مطارديه شالكه 55 نقطة" يبلغ 20 نقطة مع نهاية الجولة 30 وقبل أربع جولات من انتهاء منافسات "البوند سليغة".
ريال مدريد حامل لقب الدوري الاسباني في الموسم الماضي ولقب "التشامبيونز ليغ" في العامين الأخيرين، يحتل حاليا المركز الثالث في "الليغا" برصيد 67 نقطة، ومتخلفا بفارق 15 نقطة عن برشلونة المتصدر مع نهاية الجولة 32 وقبل ست جولات من انتهاء البطولة التي يعني تتويج "البرسا" بها "مسألة وقت لا أكثر"، كونه يبتعد بفارق 11 نقطة عن أقرب مطارديه اتلتيكو مدريد، في حين أن ليفربول هو الآخر يحتل المركز الثالث على صعيد ترتيب فرق الدوري الانجليزي برصيد 70 نقطة مع نهاية الجولة 34 وقبل أربع جولات من ختام "البريمير ليغ"، الذي توج به مانشستر سيتي الذي يبلغ رصيده 87 نقطة ومبتعدا بفارق 16 نقطة عن اقرب مطارديه مانشستر يونايتد "71 نقطة".
أما روما فهو يحتل المركز الثالث برصيد 61 نقطة مع ختام الجولة 32 من الدوري الايطالي وبقاء 6 مراحل على ختام "سري أ"، التي يتوقع أن يتوج بها يوفنتوس "84 نقطة" كونه يبتعد بفارق 6 نقاط عن أقرب مطارديه نابولي "78 نقطة".
وبالتالي فإن أبطال 3 مسابقات أوروبية "قد تصبح 4 في حال تتويج يوفنتوس" خرجوا من الدورين ثمن وربع النهائي لدوري أبطال اوروبا، على أيدي 3 فرق تحتل حاليا المركز الثالث.
الملاحظة الاخرى الجديرة بالاهتمام تتعلق بأن فريق بايرن ميونيخ هو الوحيد حتى الآن الذي احتفظ بلقب الدوري في بلاده، وقد يصبح العدد فريقين في حال توج يوفنتوس بلقب الدوري الايطالي، لكن التغيير الفعلي حدث في ثلاث بطولات، بحيث توج باريس سان جرمان بدلا من موناكو "البطل السابق"، ومانشستر سيتي عوضا عن تشيلسي، وبرشلونة عوضا عن ريال مدريد.
لكن ثمة أرقام مرعبة تفصل بين "البطل والوصيف"، ما يعني أن حسم الصراع على الالقاب إنتهى قبل وقت لا بأس به من ختام البطولة، وبقي الصراع على المقاعد الأوروبية التأهيلية وتفادي الهبوط.
20 نقطة تفصل بين بايرن ميونيخ وشالكه، و17 نقطة تفصل بين باريس سان جرمان وموناكو و16 نقطة تفصل بين مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد و11 نقطة بين برشلونة واتلتيكو مدريد و6 نقاط بين يوفنتوس وروما.. ترى في ظل اعتبار التنوع على هوية الابطال وعدم ثباتها على فريق كما يحدث في الدوري الألماني، مسألة ايجابية، الا يشكل الفارق النقطي بين "المتصدر والمطارد" حالة تستوجب التفكير في الاسباب واستخلاص العبر والنتائج منها؟.

التعليق