ندوة بالكرك عن تجربة الشاعر الراحل الفراية

تم نشره في الثلاثاء 17 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً
  • جانب من ندوة عن تجربة الشاعر الراحل عاطف الفراية في الكرك أول من أمس ( من المصدر)

عزيزة علي

الكرك –نظمت مديرية الثقافة في محافظة الكرك  ضمن فعاليات ملتقى الأردن الثاني للشعر ندوة عن تجربة الشاعر عاطف الفراية، شارك فيها د. راشد عيسى، والباحث نضال قاسم، واكرم الزعبي، وادارها الزميل احمد الطراونة.
وقال عيسى إن الشاعر الراحل الفراية من الشعراء البارزين صدر له 3 مجموعات شعرية، كان آخرها مجموعته "أنثى الفواكه الغامضة".
وبين أن شعر الفراية، تميز بالسرد الدرامي والمحكي والهندسة المسرحية، والغنائية الرشيقة الملازمة لتحولات الرؤى، مشيرا إلى أن الفراية، "معماري ذكي مسكون بالترنيم الايقاعي والتشكيل الموسيقى في البناية الشعرية".
وأشار عيسى، أن الفراية كان يرى بالشعراء أصحاب رسالة إنسانية اشتراكية على غرار موقف الصعاليك، وهذا ما يظهر بقصيدة له، يقول فيها "إذا على الشعراء اذا جاع نصف الرغيف اليهم/ اشتاقت الاغنيات لاصواتهم/ويمدوا الصهيل غناء لمن يملك القمح والاغنيات".
وأوضح عيسى أن الفراية كان ينظر الى القصيدة بصفتها وحيا من ربة الشعر فالشاعر يحمل بشرى الخلاص حيث يقول "فيا ربة الشعر فكي لساني أقل/ ما تشاء الخليقة من حلو أيامها البيض/ فكي لساني لأهمي على الزرع شلال شقيا".
من جهته،  رأى الباحث قاسم، أن الفراية كان مثقفا استثنائيا، وكان يرفض قراءات العالم التي تحددها الجهات وتصادق عليها عائلة الثقافة المقدسة.
وبين أن قراءة تجربة الفراية تتطلب الذهاب إلى منهج متواز يقارب بين المناخات الفنية للقصيدة والمناخات الثقافية والفكرية المحيطة، فالمتأمل لتجربة الشاعر يجد نفسه امام تجربة شعرية جديدة متميزة وفريدة، مما يدل على ان الشاعر يمتلك ثقافة متنوعة ورصيد فكريا وانثروبولوجيا واسعا.
واعتبر قاسم ان كل هذه الكم من المعرفة والثقافة ساعد الفراية على ان يخطو بالقصيدة خطوات متسارعة ومتطورة الى الامام، فجاءت قصائده ذات مسافات متوترة، وفجوات متباينة وفضاءات متعددة مرة صاخبة، واخرى هادئة حتى وصل بالقصيدة الى مرحلة النضج وتفكيك العبارات وتأجيج الالفاظ وتفجير المعاني.
وقال قاسم ، ان "الفراية كان شاعرا وطني اقام في فضاءات الكتابة يوصفها وطنا، ينفخ في قصب الكلمات اسرار الخلق والمعنى ويعتق لذات المبدعة من رماد المؤسسة الثقافية، ومارس الصعلكة الثقافية، ورفض طوال حياته القصيرة ان يكون مثقفا يفكر من داخل المؤسسة الرسمية، ولهذا ظل ادبة منخرطا في الهم العام بوصفه هما مقدسا وكان مثقفا ثوريا نقديا سمح لنفسه بان يعيد النظر في كل شيء".
من جهته، تحدث الشاعر الزعبي عن تجربة الفراية مستعرضا ابرز ملامحها، الشعرية.
وقالت مديرة ثقافة الكرك عروبة الشمايلة، إن الندوة عرضت تجربة الفراية الشعرية التي اثرى بها المكتبة الأردنية والعربية بمؤلفاته وقصصه المسرحية.
ويذكر أن الراحل الفراية، حصل على الجائزة الأولى في مسابقة الفُجيرة الدولية المخصصة لنصوص مسرح المونودراما، وجائزة ناجي نعمان العالمية في مجال المسرح، وله مؤلفات عدة، منها حنجرة غير مستعارة، حالات الراعي، كوكب الوهم، السقف.

التعليق