لقطات تتهم "الخوذ البيضاء" بفبركة هجوم كيماوي دوما

تم نشره في الأربعاء 18 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً

باريس- تبين أن لقطات مصورة تتهم الخوذ البيضاء السوريين بفبركة هجوم كيماوي في دوما قرب دمشق هي في الواقع من فيلم نُفذ بتمويل من الحكومة السورية، وفق مدونة "فاكتويال" لتقصي الحقائق التابعة لوكالة فرانس برس.
كان مسعفو الخوذ البيضاء وهي منظمة تضم نحو ثلاثة آلاف متطوع مرارا هدفاً لنظرية المؤامرة وحملات تضليل اتهم أنصار النظام السوري بتدبيرها.
عرض مؤيدو النظام السوري الصور التي انتشرت أخيرا على مواقع التواصل الاجتماعي، ويظهر فيها ممثلون يغطيهم الغبار والدماء، على أنها دليل على أن الهجوم الكيماوي المزعوم في مدينة دوما في 7 نيسان/ابريل كان مفبركا.
لكن الصور التقطت في الواقع في الاستوديو خلال تصوير فيلم "رجل الثورة" الذي شاركت وزارة الثقافة السورية في تمويله وعرض في شباط/فبراير على فيسبوك.
وقالت وكالة الأنباء السورية (سانا) في 9 آذار/مارس ان الفيلم يروي قصة صحفي يسعى الى الشهرة ويدخل سورية بصورة غير شرعية لالتقاط صور وأشرطة عن الحرب.
وبعد فشله في تحقيق هدفه يقوم بمساعدة ارهابيين على فبركة هجوم كيماوي لتحصل صوره على انتشار عالمي، تتابع الوكالة.
وقال موقع بيلينغكات الاستقصائي ان الصور عرضتها كذلك قناة تلفزيون "روسيا 1" العامة بصفتها دليلا على فبركة الهجوم الكيماوي.
وفي 7 نيسان/ابريل، قالت الجمعية الطبية السورية الأميركية والخوذ البيضاء ان عشرات قتلوا في هجوم "بغاز الكلور" في دوما.
انقذت منظمة "الخوذ البيضاء" حياة الآلاف بفضل عملياتها الجريئة وانتشلت أناسا من تحت الأنقاض من مواقع القصف ويتم تداول أشرطتها على نطاق واسع في مواقع التواصل. شنت بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة ضربات صاروخية السبت في سورية ردا على الهجوم الكيميائي المفترض. وقالت فرنسا ان لديها "دليلا" يلقي المسؤولية على كاهل النظام السوري الذي نفى الأمر تماما. وقالت روسيا ان لديها "ادلة لا لبس فيها" على أن الهجوم "تمثيلية" بمساعدة بريطانيا. ودخل محققو منظمة حظر الاسلحة الدولية دوما الثلاثاء لبدء التحريات الميدانية لكن الغرب يتخوف من العبث بالأدلة.-(ا ف ب)

التعليق