في اليوم العالمي للأرض.. خبراء يدعون لوقف التدهور البيئي في المملكة

تم نشره في الأحد 22 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً

عمان - دعا خبراء ومختصون لاستغلال أراضي المملكة للمحافظة على الغطاء النباتي، ومنع التدهور البيئي، والمحافظة على التنوع الحيوي للبيئة.
وبينوا، بمناسبة اليوم العالمي للارض، الذي يحتفل به اليوم تحت شعار "أمنا الأرض"، أن تكلفة التدهور البيئي في الاردن الذي "تصل نسبة التصحر والجفاف فيه الى 94 %"، تبلغ حوالي 205 ملايين دينار سنويا، ما يستدعي من الجهات المعنية الحد منه، وضرورة ادامة برامج التوعية وحملات التثقيف وترسيخ الثقافة البيئية.
واعتبرت الجمعية العامة للأمم المتحدة الاحتفال بهذا اليوم مسؤولية جماعية للمحافظة على الارض بكل نظمها الإيكولوجية.
ووفق تقرير لوزارة البيئة، فإن الأراضي التي تعرضت للحراثة شكلت نسبة 90 % من مساحة المراعي بين خطي الأمطار 100-200 ملم، ما أدى الى تدمير الغطاء النباتي الطبيعي وتعريض التربة للتعرية والانجراف المائي والهوائي، كما أدت الحرائق خلال الاعوام الثلاثة السابقة الى القضاء على 13 الف شجرة، واتت على أكثر من ستة آلاف دونم، فيما يتراوح عدد الاشجار التي تقطع سنويا ما بين 10 - 20 الف شجرة ، وعدد الاشجار التي جرى القضاء عليها عن طريق اعتداءات الرعي بين 5-10 آلاف شجرة.
وأشار التقرير الى ان المملكة تنتج حوالي 5ر2 مليون طن من النفايات الصلبة سنويا، و45 الف طن من النفايات الصناعية الخطرة حيث يدار منها ألفا طن سنويا وثلاثة الاف طن من النفايات الطبية، وبالرغم من وجود 21 مكبا للنفايات، الا انها لا تلبي الاحتياجات الصحية للطمر باستثناء مكب نفايات الغباوي.
وبالرغم من اقرار قوانين وتشريعات كقانون حماية البيئة، والقوانين ذات العلاقة كقانون الصحة العامة وقانون الزراعة، إلا أن المشكلة تكمن في تطبيقها وتفعيلها بحسب وزير البيئة الاسبق المهندس خالد الايراني.
ويدعو الايراني لإيجاد سياسات حكومية حافزة لاستخدام الطاقة البديلة، حيث تشكل مساهمة الطاقة الجديدة والمتجددة حوالي 2 بالمائة من خليط الطاقة الكلي، في ظل ارتفاع نمو الطلب على الطاقة الاولية والكهربائية.
بينما قالت خبيرة الشؤون البيئية صفاء الجيوسي "ان من المؤكد اننا نتجه لطريق لا رجعة منه حيث وصلنا لغاية هذا الشهر الى 4000 جزء من المليون من نسبة ثاني اكسيد الكربون المكافئ في الغلاف الجوي، مع العلم أن الحد الاعلى الآمن للإنسان هو 350 جزءا من المليون".
واشارت الى ان الاردن صادق على اتفاقية باريس التي تمثل اتفاقية تاريخية ويتحتم على جميع الدول الموقعة ان تبقي 80 بالمائة على الاقل من الوقود الاحفوري في باطن الارض وعدم استخراجه والاستثمار بالطاقة المتجددة النظيفة.
وأوضحت ان النفايات من ابرز التحديات البيئية للاردن، داعية لوقف استعمال اكياس البلاستيك والعمل على برامج اعادة التدوير.
وأكد الرئيس السابق لجمعية أصدقاء البيئة الأردنية د. باسل برقان، أهمية المشاريع التي توجه للأطفال للمحافظة على البيئة كما في مشروع الرزنامة البيئية، الذي ينفذ بالتعاون مع وزارة التربية للفئة العمرية (8-14) سنة، لرسم رسومات تتعلق بالبيئة وتدوير المخلفات كالزجاج والورق، مشيرا الى ان هذا المشروع لاقى تفاعلا كبيرا، إذ تم إشراك 2000- 3000 طالب من خلال الرسومات ، ويتم اختيار 13 رسمة لإضافتها في الرزنامة واحدة للغلاف والباقي رسمة لكل شهر من شهور السنة.
وقال المدير التنفيذي للجمعية الملكية لحماية البيئة البحرية ايهاب عيد ان الجمعية تواصل عملها فيما يتعلق بالمشاريع والحملات التوعوية، ومن أهمها حملة "نظفوا العالم"، بهدف إيصال رسالة توعوية للمحافظة على البيئة بشكل عام والبيئة البحرية بشكل خاص.-(بترا)

التعليق