العقبة: الترويج السياحي وفتح أسواق جديدة يرفعان مدة إقامة الزائر

تم نشره في السبت 21 نيسان / أبريل 2018. 11:00 مـساءً

أحمد الرواشدة

العقبة - دفع فتح أسواق سياحية أوروبية جديدة مع ما ترافق ذلك من حملات ترويج سياحية نفذتها سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، إلى رفع مدة إقامة السائح في مدينة العقبة، لدرجة أنها وصلت في بعض الأشهر خلال العام الماضي لـ3.9 ليلة، وهي أعلى نسبة في المملكة بعدما كانت 2.2 ليلة العام 2016.
وقال مفوض الاستثمار والتنمية الاقتصادية بـ"العقبة الاقتصادية" شرحبيل ماضي إن المتوسط الحسابي لإقامة السائح الأجنبي في العقبة "ارتفعت بشكل ملحوظ العام الماضي، حيث وصلت إلى 3.94 ليلة، فيما يبيت بعض السياح بفنادق العقبة على مختلف تصنيفاتها ليلتين في حين يمضي آخرون عشرة أيام للاستمتاع بالمنتج السياحي التي تعمل "سلطة العقبة" على تطويره وزيادة مدة إقامة السائح لتصل إلى 9 ليال بحلول العام 2025، حسب الخطة المرسومة للقطاع السياحي".
وأضاف أن عدد نزلاء الفنادق في مدينة العقبة "ارتفع بنسبة 13 %، إذ وصل لـ640 ألف زائر خلال العام الماضي مقارنة بـ567 ألف زائر العام 2016، بينما زاد عدد زوار وادي رم من 82 ألف زائر إلى 162 ألفا بنسبة
97 %، وكذلك نسبة الإشغال الفندقي من 48.8 % العام 2016 إلى 60.1 % العام الماضي، فضلا عن ارتفاع عدد الغرف الفندقية من 4 آلاف
لحوالي 4600 غرفة فندقية"، مشيرا إلى أن مدة إقامة السائح "ارتفعت من 2.2 ليلة إلى 3.94 ليلة".
وبين ماضي أن سبب ارتفاع أعداد السياح هو "الإجراءات التحفيزية التي نفذتها "العقبة الاقتصادية"، بالتعاون مع الشركاء في القطاع السياحي بالعقبة من خلال التعاقد مع شركات متخصصة لجذب السياح والتركيز على تسويق رياضة الغوص".
ولفت إلى أن الإحصاءات الرسمية لـ"سلطة العقبة" أظهرت ارتفاعا ونموا كبيرا في الحركة السياحية في مدينة العقبة "زادت عن 68 % خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي".
وذكر أن الزيادة الملحوظة بحجم السياح جاءت من كل المنافذ الحدودية لمدينة العقبة، وأبرزها مطار الملك الحسين بن طلال الذي "زادت فيه حركة الطيران العارض بنسبة زادت عن 50 % خلال نفس الفترة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي".
وأوضح ماضي أن حركة البواخر خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي "ارتفعت بشكل كبير بنسبة 300 % مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي"، عازيا سبب ذلك إلى "عدة عوامل أهمها: الحملات الترويجية السياحية التي تقوم بها "سلطة العقبة" في القارة الأوروبية وما تبعه ذلك من فتح أسواق جديدة، حيث يعتبر أن النشاط السياحي الذي تشهده العقبة منذ بداية العام الحالي متميزا".
وأشار إلى أن "العقبة الاقتصادية" تسعى إلى إطالة مدة إقامة السياح من خلال العمل على تطوير المنتج السياحي في العقبة بتكاملية المثلث الذهبي (البترا - وادي رم - العقبة).
وتابع أن هذا التكامل في المنتج سيؤدي إلى إيجابيات من شأنها تعزيز السياحة وتطوير الاقتصاد والمساهمة برفد خزينة الدولة بالإيرادات وبالتالي رفع نسبة مساهمة العقبة في الناتج المحلي الإجمالي، لافتا إلى سعي "العقبة الاقتصادية" وبالتعاون مع الجهات ذات العلاقة إلى الوصول لأسواق سياحية جديدة غير تقليدية تعمل على رفد السوق والمنتج السياحي في العقبة، بما يعزز من قدرته التنافسية ويحرك من واقعه السياحي.
وقال ماضي إن الخطوة الأولى لاستقطاب السياحة الخارجية هو تعرف السائح المحلي على منتجه السياحي الوطني وبالتالي تنمو وتزدهر السياحة في البلد، مضيفا في الوقت نفسه أن تطوير المنتج السياحي المتمثل بالمثلث الذهبي (العقبة - وادي رم - البترا)، مرتبط بشكل أو بآخر بتطوير مطار الملك الحسين الدولي في العقبة".
وذكر أنه سيتم خلال الشهر الحالي استقبال 14 باخرة سياحية، ثلاثة منها وصلت مؤخرا،  موضحا أن "العقبة الاقتصادية"  وبالتعاون مع شركائها السياحيين في القطاع الخاص على جاهزية عالية لاستقبال هذه الوفود السياحية، خلال إقامتها في العقبة ضمن برامج سياحية أعدت لهذه الغاية مسبقا.
وأكد ماضي أن هذه الوفود السياحية والتي يقدر عددها بالآلاف يعمل على تحريك النشاطين الاقتصادي والسياحي في المملكة خاصة العقبة، حيث يقومون بزيارة وسط المدينة والمواقع الأثرية في كل من العقبة والبترا، الأمر الذي يساهم وبشكل كبير في الترويج والتعريف بالمنتج السياحي الأردني.
وزاد أن وصول أعداد كبيرة من الزوار الأجانب من دول أوروبية مختلفة يعتبر بداية نشطة للموسم السياحي الحالي، والذي ينتهي عادة مع نهاية شهر أيار (مايو) المقبل.
وبين ماضي أن سياحة المثلث الذهبي (العقبة - وادي رم - البترا)، ساهمت في ايجاد منتج سياحي قائم بذاته غير معتمد على أي منتج سياحي آخر بالمنطقة، لافتا إلى أن مدينة العقبة تشهد خلال شهر نيسان (ابريل) من كل عام زيادة ملحوظة في أعداد السياح الأجانب.

التعليق