خلاف حول توقيت عقد "الوطني الفلسطيني"

تم نشره في الثلاثاء 24 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً
  • متظاهر فلسطيني يقف وراء الأسلاك الشائكة في مخيم احتجاج بالقرب من خان يونس .-( ا ف ب )

نادية سعد الدين

عمان- يلقي الخلاف الفلسطيني حول توقيت عقد دورة المجلس الوطني الفلسطيني، نهاية الشهر الحالي في رام الله،  بظلاله القاتمة على الجهود المصرية لإنجاز المصالحة، بين حركتي "فتح" و"حماس"، وذلك على وقع استشهاد شابين فلسطينيين، أمس، في قطاع غزة، واستمرار المواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وقد غادر وفد "حماس" القاهرة عقب مباحثات أجراها مع المسؤولين المصريين، بدون عقد أي لقاء مع "فتح"، خلافاً لما كان متوقعاً، إلا أن عضو المكتب السياسي لحركة "حماس"، حسام بدران، أكد لـ"الغد"، بأنه "لم يكن هناك أي ترتيب مسبق" للالتقاء بين الجانبين".
فيما انضم، مؤخراً، عدد من الشخصيات الوطنية المستقلة إلى جانب حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي" في رفض عقد المجلس بدون توافق وطني وتحت حراب الاحتلال، بينما أعلنت "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"، أكبر ثاني فصيل وازن داخل منظمة التحرير، عن عدم مشاركتها في جلسته القادمة.
وقال بدران إن "حماس" أكدت للمسؤولين المصريين "خطورة انعقاد المجلس الوطني بعيداً عن التوافق الوطني والمزاج الشعبي، بما يتناقض مع اتفاقيات الحوار الشامل، لاسيما المنعقدة منها في القاهرة عام 2011 تحت الرعاية المصرية".
وأضاف إن "حماس" طلبت من مصر "التحرك لجهة المحاولة مع السلطة وحركة "فتح" لتأجيل عقد دورة المجلس إلى حين تحقيق التوافق الوطني بشأنه، وفق نتائج اللجنة التحضيرية لتفعيل وتطوير منظمة التحرير، التي انعقدت في بيروت العام الماضي".
وقال إن "القاهرة حريصة على المصالحة وتحقيق الوحدة الوطنية"، موضحاً بأن حماس تركت إلى مصر مسألة التدخل لجهة تأجيل "الوطني" لتجد الطريقة المناسبة للتأثير في هذا الخصوص".
وأوضح بدران أن "الدعوة لعقد المجلس بعيداً عن التوافق الوطني يشكل ضربة للحراك الجماهيري الغاضب، و"لمسيرات العودة"، المنطلقة بزخم متصاعد منذ ذكرى "يوم الأرض"، والتي أربكت الاحتلال.
واعتبر أنها "تسهم في تعميق الانقسام، ليس بين "فتح" و"حماس" فقط، وإنما، أيضاً، بين قيادة السلطة الفلسطينية وبين مختلف شرائح المجتمع الفلسطيني والقوى والفصائل الوطنية داخل الوطن المحتل وخارجه، حيث باتت ترتفع وتيرة الأصوات المعبرة عن رفضها لانعقاده في هذا الوقت وبتلك الآلية المطروحة".
 وأكد بدران أن "الشرعية" تؤخذ من الشعب الفلسطيني، وليس من الإقليم أو الخارج، معتبراً أن "عقد "الوطني" راهناً سيُضعف الرئيس عباس والشرعية، في ظل تأكيد الأغلبية المعارضة لانعقاده بعدم التعامل مع النتائج المترتبة عليه".
ونوه إلى أن "المضي قدماً بهذا الأمر من شأنه أن يُضعف الموقف الفلسطيني المضاد لما يسمى "صفقة القرن"، الأميركية، ومساعي تصفية القضية الفلسطينية، مثلما قد يُحدث شرخاً في المنظومة السياسية الفلسطينية، وهو الأمر الذي يصب في خدمة الاحتلال".
 وقال بدران إن "المرحلة الراهنة حرجة، مما يتطلب الوقوف صفاً موحداً ومتلازماً مع طموحات وتطلعات الشعب الفلسطيني في تحقيق حقوقه الوطنية العادلة.
إلى ذلك؛ أكد لقاء جمع رئيس المجلس الوطني، سليم الزعنون، والأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، نايف حواتمة، أهمية عقد "مجلس وطني توحيدي على أساس قرارات الاجماع الوطني".
وقال حواتمة، خلال اللقاء، إن "تعطيل قرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير، في آذار (مارس) 2015 وكانون الثاني (يناير) 2018، على يد السلطة الفلسطينية، تحت ضغط الإدارة الأميركية وتهديدات الاحتلال، يترك الطريق مفتوحاً أمام الرئيس ترامب لتنفيذ "صفقة القرن"، الجارية منذ بداية رئاسته حتى الآن". وأكد أهمية "تأمين حوار وطني شامل وفق قرارات اللجنة التحضيرية برئاسة الزعنون لإنهاء الانقسام، وعقد مجلس وطني توحيدي، والتوقف عن السياسات الانفرادية، وإعداد البرنامج السياسي الموحد وإصلاح مؤسسات منظمة التحرير، وتحقيق الوحدة والشراكة الوطنية بين جميع القوى والفصائل".
وقد اتفق الجانبان، وفق بيان "الديمقراطية"، على "مواصلة الزعنون لدوره وأعماله رئيساً للمجلس الوطني، وإعادة بناء هيئة الرئاسة وفق المشاركة الائتلافية الوطنية، عملاً بلائحة المنظمة الداخلية، وإحياء بناء لجان المجلس الوطني".

التعليق