مذكرة تفاهم لتحصين الجمعيات من سوء الاستخدام وتمويل الإرهاب

تم نشره في الثلاثاء 24 نيسان / أبريل 2018. 11:13 صباحاً

محمود الطراونة

عمان- وقعت في وزارة التنمية الاجتماعية، اليوم الثلاثاء، مذكرة تفاهم بين الوزارة (سجل الجمعيات) وجمعية فيلق متطوعي الخدمات المالية لتعزيز قطاع الجمعيات وتحصينه ضد سوء الاستخدام وتقديم المساعدة الفنية لها لغايات تطوير آليات متابعة الجمعيات المبينة على المخاطر.

كما تهدف المذكرة إلى تنفيذ برامج تدريبية لموظفي الوزارات المختصة العاملين في الجمعيات في مجالات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وتأتي هذه المذكرة لبناء قدرات وتدريب موظفي الوزارات المختصة وتأهيلهم في مجال تلك السياسات، وإطلاق حملة لتوعية وزيادة قدرة الجمعيات بخطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

ووقع المذكرة عن الوزارة رئيس مجلس سجل الجمعيات وزيرة التنمية الاجتماعية هالة بسيسو لطوف وعن الجمعية ممثلتها دانيال جرجس.  

وقالت الوزيرة لطوف على هامش توقيع مذكرة التفاهم إن موضوع مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب يعتبر من المواضيع المهمة التي توليها الحكومة الاهتمام والرعاية في قطاع الجمعيات لاسيما أن هذا القطاع من القطاعات المهمة والتي تنمو بشكل ملحوظ وتعمل في مجالات متعددة مثل الحماية والرعاية الاجتماعية والصحة والتعليم والتمكين الإقتصادي والزراعة والبيئة والصحة  والحقوق والرعاية. 

واشارت الى ان الوزارة تستقطب جميع الخبرات  الفنية اللازمة والمتخصصة لدعم الجهود الوطنية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الارهاب وتركيز الجهود الرقابية على الجمعيات المعرضة لغسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتعزيز قطاع الجمعيات وتحصينه ضد سوء الاستخدام.

وتابعت "نعمل على اعداد مسودة وثيقة سياسات لوقاية وحماية قطاع الجمعيات من خطر الاستغلال في جرائم غسل الاموال وتمويل الارهاب وفق الممارسات الدولية الفضلى".

واضافت لطوف "كما نعد خطة للرقابة على الجمعيات مبنية على المنهج القائم على المخاطر علاوة على تنفيذ حملات توعوية للجمعيات في مجال مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب".

ولفتت الى ان من شأن ذلك ان يتيح الفرصة لتطوير آليات متابعة الجمعيات المبينة على المخاطر وتنفيذ برامج تدريبية لموظفي الوزارات المختصة العاملين في الجمعيات في مجالات مكافحة غسل الاموال وتمويل الإرهاب والتي تشمل برامج توعيةو إعداد مدربين ، اضافة الى التدريب على آليات المتابعة للجمعيات التي تصنف بأنها عالية الخطورة فضلا عن برامج توعية للجمعيات التي تصنف بأنها ذات خطورة عالية .

وكانت الوزيرة لطوف عقدت اجتماعا الشهر الماضي  ضم  وزراء الوزارات المختصة  بالجمعيات والبالغ عددها ثلاثة عشر وزارة  وأمين عام سجل الجمعيات بالوكالة  ورئيس وحدة مكافحة غسل الاموال وتمويل الإرهاب للبحث بسير بتنفيذ الجهود الوطنية لمكافحة غسيل الاموال وتمويل الارهاب ولحماية الجمعيات من الاستغلال من خطر  غسل وتمويل الإرهاب،وتعزيز جهود وقاية الجمعيات وحمايتها من جريمتي غسل وتمويل الارهاب من منظور التشريعات الوطنية الاردنية ومثيلاتها العالمية والممارسات العالمية الفضلى.

واعتبرت لطوف أن الأردن يمضى قدما في مكافحة غسل الأموال وتمويل الأرهاب من خلال تشريعاته ومؤسساته القضائية والتنفيذية وخططه واستراتجياته الوطنية والتزامه بالاتفاقيات الدولية التي وقع وصادق عليها وبمقررات مؤتمرات الأمم المتحدة لمنع الجريمة.

 وأكدت على اهمية تظافر الجهود الوطنية الأردنية لحماية الجمعيات وتحصينها من سوء الاستخدام والإستغلال في جرائم غسل الاموال وتمويل الارهاب، وان توقيع مذكرة التفاهم اليوم يأتي في اطار سلسلة الجهود التي تبذلها الوزارات المختصة بهذا الشأن.

وأوضحت ان الحكومة تعمل على تطوير سياساتها الوقائية والعلاجية وحوكمة أعمالها بنهج الشراكة المؤسسية العمول به في مجلس إدارة سجل الجمعيات سندا للمادة الرابعة من قانون الجمعيات النافذ.

وشددت على ضرورة توعية الجمعيات ومتلقي خدماتها والموظفين المعنيين بمراقبة وتقييم أعمالها من  مختلف الوزارات التي نص عليها قانون الجمعيات النافذ بافضل الممارسات الدولية لمكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب في قطاع الجمعيات؛ لتفادي وقوع هاتين الجريمتين في الجمعيات ومشاريعها.

من جهتها ، قالت ممثلة الجمعية دانيال جرجس ان الجمعية هي شركة استشارية لا تهدف الى الربح تسمى فيلق متطوعي الخدمات المالية fsvc وتختص بالمال والاقتصاد واعداد الميزانيات وتقديم التدريبات والمساعدات التقنية ولديها خبرات في عدد من الدول.

ولفتت الى ان الجمعية نظمت العديد من ورشات تقييم المخاطر لتمويل الارهاب للجمعيات منذ نهاية العام 2016 ولديها الخبرة اللازمة لتقييم وتدريب مخاطر سوء الاستخدام وتنفيذ الاجراءات للحد منه.

وقالت "ان مشروع التدريب وبناء قدرات الجمعيات على منع سوء الاستخدام ، ممول من مكتب مكافحة الارهاب التابع لوزارة الخارجية الاميركية".

من جانبه اكد رئيس جمعية نادي الابداع حسام الطراونة على اهمية تكثيف الجهود في مجال مكافحة وغسل الاموال وتمويل الارهاب وعلى توعية قطاع الجمعيات من مخاطر سوء الاستخدام حفاظا على سمعة هذا القطاع الذي يحظى بسمعة طيبة.

ويعتبر الاردن الأول عربياً و(35) دولياً في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وعضو في مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

 

التعليق