جرش: ينابيع مياه قديمة ملأى بالنفايات تثير اشمئزاز زائريها

تم نشره في الأربعاء 25 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً
  • منظر من محافظة جرش -(ارشيفية)

صابرين الطعيمات

جرش- يطالب أدلاء سياحيون في جرش، بضرورة صيانة وترميم عيون وينابيع المياه القريبة من الطريق السياحي، والتي لطالما كانت وما تزال تجذب أنظار الزوار والسائحين لما تتمتع به من مناظر طبيعية خلابة.
ويقولون "إن معظم عيون المياه والينابيع الموجودة على جوانب الطرقات الرئيسية في محافظتي جرش وعجلون، قديمة وغير مؤهلة لاستقبال الزوار والسائحين؛ إذ تحتوي على نفايات وروث دواب وأتربة وحجارة ومخلفات نباتية، ما يثير اشمئزاز زائريها ومرتاديها".
ويقول الدليل السياحي، عامر النظامي "إن عدد الأفواج السياحية يتضاعف تدريجيا، ويزداد أضعافا خلال هذه الفترة من كل عام؛ إذ تفضل هذه الأفواج زيارة ينابيع وعيون المياه التي هي إحدى ميزات جرش الكثيرة"، لكنه يضيف "أن تلك الينابيع والعيون غير مؤهلة لاستقبال الزوار والسياح، ولا تليق بالواقع السياحي لمحافظة جرش".
ويدعو الجهات المعنية إلى ضرورة "صيانة وترميم عيون وينابيع المياه تلك، لكي تكون نقطة جذب سياحية إضافية يستمتع بها زائروها".
ومن ناحيته، يقول الدليل السياحي مراد عزام "إن الأفواج السياحية تفضل التوقف في كل موقع لافت للانتباه في محافظات الشمال الخضراء، وخاصة في محافظتي جرش وعجلون، كونهما فيهما من عيون وينابيع المياه الرائعة فضلا عما يحتويه بعضها من خصائص علاجية"، مؤكدا أهمية الانتباه إلى محيط تلك الينابيع والعيون وجعله نظيفا يسر الناظرين إليه ويستمتع به مرتادوه.
ويبين مراد "أن عيون المياه والينابيع في جرش عادة ما تكون ممتلئة بروث الدواب ومخلفاتها وبالأتربة، فضلا عن أن مجرى مياه تلك الينابيع والعيون "غير نظيف، لا بل وملوث، مع أن العديد من المواطنين يقومون بشرب تلك المياه وبعضهم يستخدمها بالأمور المنزلية".
ومن جهته، يطالب الدليل السياحي وعضو مجلس محافظة جرش، الدكتور يوسف زريقات بـ"صيانة وترميم عيون وينابيع المياه في جرش، والتي لا يقل عددها عن 15 عينا وينبوعا"، قائلا "إنها أصبحت من المعالم السياحية التي يقصدها الزاور والسياح في جرش".
ويضيف "أن كل موقع ومقصد سياحي في جرش هو بمثابة معلم تاريخي يجب الاهتمام والعناية به وصيانته باستمرار وترميم من يحتاج إلى ذلك".
ويؤكد زريقات "أن عدم جاهزية عيون المياه والينابيع في جرش وعدم تأهيلها يعكسان صورة غير حضارية وسلبية عن السياحة في هذه المدينة، التي تعد من أقدم المدن التاريخية والتراثية في العالم".
يذكر أن في بلدة ساكب بمحافظة جرش يوجد أكثر من 10 عيون مياه قديمة؛ عينان منها دائمتان وعلى مدار العام، وهما: أم جوزة وأم جلود، وبعضها تتفجر منها المياه فقط في فصل الشتاء وهي: عيصرة والمرج والحزار وساكب وحيمر.
وهناك أيضا عين التيس في منطقة الكتة، فضلا عن عيون الديك والقيروان والرياشي؛ حيث يُعتمد على بعضها في التزويد المائي لمحافظة جرش. ومن جانبه، يقول مدير سياحة جرش، بسام توبات "إن السياحة الداخلية، وخصوصا سياحة المسارات تنشط بنسبة كبيرة جدا في هذا الوقت من كل عام"، مؤكدا اهتمامهم بمواقع تواجد تلك العيون والينابيع والغابات التي تحيط بها.
ويشير إلى ضرورة أن تكون هذه العيون والينابيع "مؤهلة وجميلة والمناطق المحيطة بها نظيفة، خاصة وأن تكلفة صيانتها وترميمها منخفضة مقارنة بمواقع سياحية أخرى".
إلى ذلك، تؤكد مديرية صحة محافظة جرش "أن العيون والينابيع غير صالحة للشرب نهائيا، لاسيما وأن مصادر المياه غير معروفة ولا يضمن سلامتها من أي ملوثات، وهذه العيون لم تجرَ على مياهها أي فحوصات لإثبات صلاحيتها للشرب".
فيما يؤكد مدير مياه محافظتي جرش وعجلون، المهندس منتصر المومني، "أن عيون المياه ليست من اختصاص مديرية المياه ولا تقوم بمتابعة أمورها وصيانتها باستثناء عيون المياه الصالحة للشرب والتي تضخ مياها للمواطنين، فهي ضمن ملاك مديرية المياه وضمن شروط ومواصفات خاصة ومؤهلة ولا تعد مقصدا سياحيا".

التعليق