المجلس يقر قوانين "قضايا الدولة" و"تسجيل الأراضي" والجمارك

‘‘النواب‘‘ يرفض رفع ولاية المكتب الدائم لعامين ويصر على "المسؤولية الطبية"

تم نشره في الأربعاء 25 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً
  • نواب خلال جلسة أثناء مناقشة بعض القوانين أمس.-(تصوير: أمجد الطويل)
  • النواب يقرأون الفاتحة على روح زميلهم النائب محمد العمامرة وأفراد من أسرته

جهاد المنسي

عمان- أقر مجلس النواب مشاريع قوانين؛ ادارة قضايا الدولة، والمعدل لقانون تسجيل الاراضي، وقانون الجمارك، فيما اعاد تعديلات نظامه الداخلي مرة ثانية الى اللجنة القانونية للدراسة، بينما أصر النواب على موقفهم من قانون المسؤولية الطبية والصحية المعاد من مجلس الاعيان.
كما أحالوا مشروع قانون إلغاء قانون توظيف موارد تكنولوجيا المعلومات المحال من الحكومة للجنة الادارية، ومشروع قانون البنوك المعاد من الاعيان للجنة مشتركة من المالية والاستثمار.
جاء ذلك خلال جلستين عقدتا امس؛ ترأسهما رئيس المجلس عاطف الطراونة بحضور رئيس الوزراء هاني الملقي والفريق الحكومي، وفيهما سادت أجواء من الحزن في المجلس؛ تأثرا برحيل النائب المرحوم محمد العمامرة، الذي توفي وأفراد من عائلته، وشخص آخر في حادث سير مؤسف على الطريق الصحراوي السبت الماضي، وقرأ النواب والحكومة الفاتحة على أرواح الضحايا.
واستذكر الطراونة مناقب المرحوم، وقال: "فقدنا بالأمس زميلاً كوى رحيله قلوبنا وقلوب محبيه وكل من عرفه، إلى أن وصل المصاب والحزن بيوت الأردنيين جميعا، فقد كان مثالاً في الحلم والأدب الجَم، والسيرة الحسنة والعطاءِ الموصول"، وترحم على روح الشاب مصطفى البطوش الذي رحل في الحادث الأليم ذاته، متمنيا الشفاء العاجل للشاب مؤيد البطوش أيضا.
وشكر النائب عن بدو الجنوب نواف نعيمات الأردنيين على صدق مشاعرهم، اثر الحادث المؤسف، كما شكر الأمراء ورئيس الوزراء ورئيسي مجلس الاعيان والنواب، واعضاء مجلسي النواب والاعيان، والوزراء ورجالات الدولة السابقين على صدق المشاعر.
وفي الجلسة؛ دار نقاش بين النواب حول مشروع قانون الغاء قانون توظيف موارد تكنولوجيا المعلومات في المؤسسات الحكومية لسنة 2018، المحال من الحكومة، وانقسم النواب بين مؤيد ومعارض لإلغاء القانون.
رئيس الوزراء هاني الملقي قال: إن مواد قانون المجلس الاعلى للعلوم للتكنولوجيا، نصت على انشاء مراكز متخصصة لمواكبة التطور، وانشاء مراكز: الطاقة الشمسية في عام 1996، وضم لوزارة الطاقة، وكان هناك مركز للبحوث النووية، وتكنولوجيا المعلومات الوطني، وتطور هذا المركز ليصبح جامعة الاميرة سمية، ونحن نحتاج لان يكون المركز ضمن وزارة الاتصالات.
واكد الملقي انه لن يضار اي موظف في هذه المؤسسات، ولكن الهدف هو التأسيس للمستقبل، ليكون القرار الاداري  والفني في جهة واحدة، وان تكون الحكومة مسؤولة امام المجلس.
بدوره؛ قال النائب الاول لرئيس الوزراء جمال الصرايرة، ان توجه المجلس يكمن في دمج المؤسسات المستقلة، وليس في تفريخ مؤسسات مستقلة، والحكومة جادة باعادة هيكلة قطاع الاتصالات تحت مظلة واحدة.
وزيرة الاتصالات وتكنولوجيا العلومات مجد شويكة؛ قالت ان ارسال المشروع ينسجم مع  سياسة الحكومة؛ بالغاء او دمج المؤسسات المستقلة، مشيرة الى ان الحكومة درست الكثير من المؤسسات المستقلة، ومنها مركز تكنولوجيا المعلومات.
واوصت الدراسة بدمج المركز في وزارة الاتصالات، لانه في وضعه الحالي يمثل الذراع الفنية للوزارة، ويجب ان يكون ضمنها، فالدمج لن يؤثر على رواتب او حقوق الموظفين فيه، وبهذا حول النواب مشروع القانون للجنة الادارية، كما وافقوا على مشروع قانون معدل لقانون ادارة  قضايا الدولة لسنة 2018.
وشرع النواب بمناقشة تعديلات النظام الداخلي، اذ احتج النائبان تامر بينو وصالح العرموطي على عدم الأخذ بمقترحات تقدما بها لتعديله، واتهم العرموطي اللجنة القانونية، بعدم الأخذ بمقترحه، منوها الى انه تقدم بـ28 تعديلا حول النظام الداخلي، ومذكرتين لم يعرضهما على اللجنة.
ودار نقاش بين العرموطي والطراونة الذي اتهم العرموطي بانه يتحدث على نحو شعبوي، وانه لا يجوز التشكيك باللجنة القانونية، والقول ان اجتماعاتها ثانوية وبلا نصاب.
بدوره؛ طلب رئيس اللجنة القانونية حسين القيسي، شطب "اساءات" العرموطي للجنة، مشيرا الى ان اجتماعاتها كانت قانونية، وحضرها اثنان من اعضاء كتلة الاصلاح النيابية هما؛ تامر بينو وهدى العتوم.
وناقش النواب التعديلات المقترحة على النظام الداخلي، ورفضوا مقترحا فيها برفع مدة المكتب الدائم الذي يتشكل من نواب الرئيس الاول والثاني ومساعديه لعامين بدل عام واحد، والعودة للنص الاصلي، لتصبح عاما بدل عامين، وبعدها وافقوا على مقترح النائب احمد الصفدي، الذي تضمن تأجيل النقاش حول مشروع تعديل النظام الداخلي واعادته لـ"القانونية".
واقر النواب مشروع قانون معدل لقانون رسوم تسجيل الاراضي، والذي جاء وفق اسبابه الموجبة لضمان الموضوعية في تقدير الاراضي واستقرار المعاملات الحكومية، وتقليل الكلف الادارية المترتبة على التقدير.
كما نص  القانون على تحديد حالات الاعفاء من رسوم معاملات تسجيل الاراضي، ومنح مجلس الوزراء صلاحية الاعفاء، وفقا لاسس وشروط يحددها القانون، ولتمكين دائرة الاراضي والمساحة من رد رسوم تسجيل الاراضي التي استوفيت لدافعيها عن معاملات تسجيل الاراضي، والتي لم تكتمل اجراءاتها بعد خصم قيمة الكلف الادارية المتربة عليها.
واصر النواب على موقفهم في مشروع قانون المسؤولية الطبية والصحية، رافضين رأي الاعيان بشأنه، ما يعني اعادته لمجلس الاعيان، وفي حال اصر الاعيان على موقفهم، يصار لعقد جلسة مشتركة بين المجلسين لفك الخلاف التشريعي، بينما احال النواب مشروع قانون البنوك المعاد من مجلس الاعيان لجنة مشتركة من المالية والاستثمار.
ووافق مجلس النواب على مشروع قانون الجمارك، وفي نهاية النقاش سألت النائب وفاء بني مصطفى عن تعيينات في دائرة الجمارك، وأن أحد المفتشين فيها عين 3 من أبنائه في الدائرة، معربة عن استغرابها من ذلك.
ورد مدير الجمارك وضاح الحمود على مداخلة بني مصطفى قائلا "لا يوجد تعيينات في دائرة الجمارك بشكل مباشر، وإن التعيينات تتم عبر ديوان الخدمة، وانه لا يوجد حسب علمه أي مفتش قد عين أحد أبنائه".
وفي الجلسة الصباحية؛ طلب الطراونة من الأمانة العامة، إغلاق أبواب القبة، نظرا لخروج النواب أثناء الجلسة، حفاظا على النصاب، معربا عن امتعاضه من خروج النواب من الجلسة، مضيفا "تريدوني بوابا أم رئيس مجلس، مثل ما بدكوا، لكن لا يجوز ترك التشريع والجلوس خارج القبة".

التعليق