فعاليات ‘‘الشارقة القرائي‘‘.. تفتح آفاق العلم والمعرفة أمام الأطفال

تم نشره في الخميس 26 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً
  • جانب من فعاليات "الشارقة القرائي"-(من المصدر)

منى أبو صبح

الشارقة- عبرت الطفلة جنى (10 أعوام)عن سعادتها المطلقة بمشاركتها في إحدى ورشات العمل المختصة بالتصاميم ثلاثية الأبعاد، خلال زيارتها لمهرجان الشارقة القرائي للطفل في دورته العاشرة لهذا العام.
وأكدت بأنها قضت وقتا ممتعا ومفيدا بذات الوقت، حيث أتاحت الألعاب المتوفرة للأطفال فرصة بناء هياكل ثلاثية الأبعاد، وذلك باستخدام قوالب البناء العديدة المتوفرة لديهم ضمن أقسام اللعبة.
أما الطفلة ديمة (11 عاما) التي زارت المهرجان برفقة والدتها، فقد تنافست مع المتسابق الطفل محمد، في تحضير أحد الأطباق ضمن مسابقات "ركن الطهي"، وفاز الأخير باعداده طبق "الباستا"، وفق قرار لجنة التحكيم المختصة.
استمتع الطفلان بهذه المشاركة التي تهدف لاكتشاف وتطوير مهارات الطهي لدى الأطفال وتشجيعهم على الاعتماد على النفس من أجل تحضير الطعام الصحي بأنفسهم داخل المنزل، والحد من تناول الوجبات السريعة.
فعاليات وأنشطة عديدة وحديثة يتضمنها ويقدمها المهرجان لزواره على مدار 11 يوما منذ افتتاحه في 18 من الشهر الحالي، في اكسبو الشارقة، والذي يأتي بتنظيم هيئة الشارقة للكتاب.
ومن بين هذه الفعاليات معرض "آلة المستقبل"، الذي استحدثته هيئة الشارقة للكتاب هذا العام، بهدف فتح الآفاق الرحبة أمام الأطفال والأجيال الجديدة، واطلاعهم على مستقبل العلوم والمعارف، إذ يقدم تصورات ونماذج بصرية ضمن عروض بصرية حية لأبرز ملامح التكنولوجيا المتقدمة في العصر الرقمي، إلى جانب ما يستعرضه من نماذج تعرّف بأساسات الذكاء الاصطناعي، ومبادئ عمل وصناعة الآليين (الروبوتات).
وأكدت رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، خلال جولتها للفعاليات، أن بناء أجيال مؤمنة بقيمة المعرفة، ومتمسكة بالكتاب كسبيل للارتقاء والنهوض، هو بناء للمستقبل، وهو وضع أساسات متينة لبناء حضارة المائة عام المقبلة، فما يرسخ في أطفال اليوم، يظهر قيما، ورؤى، ومشاريع، وأفكار في العصر المقبل. ويشهد المهرجان تنظيم 2600 فعالية، يشارك في تقديمها أكثر من 286 ضيفا، تتوزع على مجموعة من البرامج والأنشطة التفاعلية، التي تشمل الفعاليات الثقافية، وبرنامج الطفل، ومقهى التواصل الاجتماعي، وركن الطهي، وسيشهد المهرجان هذا العام وللمرة الأولى في تاريخه توزيع أماكن الورش التدريبية بين أجنحة دور النشر، حرصا على زيادة جماهيرية الورش، وتقريب الأطفال من المواد المعرفية المكتوبة لكل ورشة.
وفي سياق الحديث عن المعايير التي يضعها المهرجان عند تطوير خطته وفعالياته، صرح رئيس هيئة الشارقة للكتاب أحمد بن ركاض العامري لـ"الغد"، أن توجيهات حاكم الشارقة وقرينته الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي تتضمن إجراء تقييم سنوي لفعاليات المهرجان ومخرجاته وعدد الزوار، الأمر الذي يعتمد عليه في وضع خطة السنة المقبلة.
وقال العامري، نحن نريد تحقيق نتائج مهمة، لذلك يتم تصميم البرامج وفق المخرجات، ونسعى لتطوير المنتج الثقافي، وعليه يتم تنظيم الفعاليات المتنوعة والمستحدثة، مضيفا، هذا المعرض من أهم معرضين على مستوى العالم (مختص بكتب الأطفال).
وأكد العامري على أهمية مشاركة الطفل في فعاليات المهرجان، لتحفيزه وتنمية فضوله وتوسيع مداركه في العلم والمعرفة. ويدعو العامري الأطفال للقراءة بقوله؛ مستقبلكم على بعد كتاب، والكتابة من أساسيات الحياة، فعندما نرجع إلى العصور القديمة جدا، نرى أن الإنسان الأول ترك بصماته في الكهوف، ولولا ذلك ما عرفناه، وأول كلمة نزلت على سيد البشرية "اقرأ" في ديننا وحياتنا وتطورنا، فهي ركن أساسي لبناء الإنسان.
المهرجان يشكل فرصة لدور النشر المختصة للأطفال لعرض الكتب الموجهة للأطفال، وهذا ما أكده مدراء النشر في المعرض، ومنهم؛ همام البرغوثي مدير دار نشر المنهل من الأردن.
يقول البرغوثي، بدأت مشاركتنا في المهرجان منذ ثلاث سنوات، مبينا أن تنظيم أماكن دور النشر في هذا العام مختلف ومتنوع عن السنوات السابقة، كما أن الاقبال جيد من قبل الزوار في شراء كتب الأطفال باللغتين العربية والانجليزية.
وفي ركن مبادرة "ثقافة بلا حدود" تقول المدير نورا بن هدية، نسعى في هذا الركن تعريف الأطفال بأنشطتنا المتنوعة، والتي تتضمن: المكتبة المنزلية، المكتبة المتنقلة، عربة الثقافة في المستشفيات، "قهوة وكتاب"، "1001 عنوان"، و"اصنع دميتك من قصتك".
وقال تنفيذي المبيعات في ركن "مجموعة كلمات" شريف سرور؛ تسعى مجموعة كلمات على دعم وتعزيز اللغة العربية من خلال كتب اليافعين، وورشات العمل التي تنظمها  بالتعاون مع دارات نشر مختلفة، من خلال جلسات مع الأطفال لتعريفهم ببعض الاصدارات باللغة العربية.
ويضيف، هذا المهرجان فرصة رائعة لطلبة المدارس، والهيئات التدريسية، بحيث تعرفهم على دور النشر المختلفة، وبذات الوقت لدور النشر، التي تمكنهم من نشر ثقافة الاصدارات والتواصل مع المدارس.
وبينت ميرا النقبي في المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، بأن المجلس أطلق  البرنامج الثقافي الإماراتي الإيطالي المشترك، الذي يأتي ضمن مبادرة "ضيف الشرف" التي يستضيف المجلس من خلالها هذا العام نظيره الإيطالي، في جناحه المشارك في المهرجان. واشارت إلى أن البرنامج انطلق من خلال فعاليتين تمثلت الأولى في جلسة حوارية إماراتية إيطالية مشتركة، أقيمت في المختبر الثقافي ضمن المهرجان، بحثت واقع أدب الطفل في دولة الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية إيطاليا، فيما تمثلت الفعالية الثانية في محاضرة عن الكتب الصامتة أقيمت في جامعة الشارقة.

التعليق