سموه يفتتح مندوبا عن الملك فعاليات المنتدى الزراعي الأردني الدولي الأول

الأمير الحسن يدعو لتحديد الأولويات واستنهاض الثروات البشرية العربية الكامنة

تم نشره في الخميس 26 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً
  • الامير الحسن بن طلال خلال افتتاحه فعاليات المنتدى الزراعي الأردني الدولي الأول. (الغد)

عبدالله الربيحات

البحر الميت- دعا سمو الأمير الحسن بن طلال إلى "تحديد الأولويات واستنهاض الثروات البشرية الكامنة في وطننا العربي، وتدعيم الإدارة المشتركة للشعوب على المستوى الإقليمي، وتفعيل الحوكمة الرشيدة، لتحقيق الأمن الإنساني بجميع محاوره ودون تمييز".
جاء ذلك خلال افتتاح سموه لفعاليات المنتدى الزراعي الأردني الدولي الأول؛ مندوبا عن جلالة الملك عبدالله الثاني.
وتنظم هذا المؤتمر، وزارة الزراعة بمشاركة أكثر من 60 دولة ومنظمة دولية وإقليمية وعربية، وتعقد فعالياته في مركز الحسين بن طلال للمؤتمرات بمنطقة البحر الميت.
وأشار الحسن إلى الحاجة لإنشاء قاعدة معرفية إقليمية، مبنية على أساس الجغرافيا والجيولوجيا والجيوفيزياء، وصياغة سياسات إقليمية تنسيقية متكاملة، بعيدا عن السياسة لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة الأممية؛ لإيصال الصوت المدروس من الإقليم للخارج.
وطالب سموه ببناء السياسات والبرامج التنموية، وتعزيز العلاقة بين الأمن الغذائي والحماية الاجتماعية لضمان توزيع متكافئ للغذاء؛ معربا عن أمله بأن تتحول بعض الهيئات الإقليمية إلى مجلس اقتصادي اجتماعي، يمثل المنطقة.
ودعا المنظمات والهيئات العربية والإقليمية، لتقديم بحوثها ودراساتها الحيادية؛ حول الفقر والبطالة وتنمية الموارد البشرية وغيرها، مؤكدا أهمية زيادة القدرة الإنتاجية للمجتمعات الريفية والاستثمار في مهاراتها وتثقيف سكانها.
ولفت الامير الحسن الى الحاجة لتمكين المزارعين من استخدام أحدث الأساليب والتقنيات الزراعية لتحسين مداخيلهم وانتاجهم واعتباره من الحقوق الأساسية، داعيا للتواصل مع الناس وتقوية الشبكات الانتاجية- الاجتماعية للمجتمع المدني، وتعزيز الشراكة بين الجانبين السياسي والاقتصادي، والمدني لتحقيق الاستدامة الاجتماعية والبيئية والاقتصادية.
واقترح سموه تبنى سياسات لتحقيق الأمن الغذائي، ومن ضمنها تمتين التعاون الإقليمي بين البلدان العربية، والحفاظ على التنوع الحيوي، وتطبيق الخيارات المتوافرة، لتعزيز الأمن الغذائي وتحسين مستويات الاكتفاء الذاتي، وتخصيص استثمارات إضافية للبحث العلمي الزراعي وبرامج التطوير الهادف.
من جانبه؛ قال وزير الزراعة خالد الحنيفات، إن الزراعة في الأردن تعتبر أولوية وإحدى روافد الاقتصاد، مشيرا إلى أن الوزارة، عملت على تطوير القطاع والارتقاء بشقيه الحيواني والنباتي.
وبين الحنيفات ان المنتجات الاردنية تتمتع بجودة عالية، نظرا لما يتميز به المناخ الاردن وتحديدا في منطقة الاغوار، لافتا إلى ان المنتدى يعتبر مكملا للجهود الاقليمية والدولية الساعية لتحسين مستوى الامن الغذائي، ومحاربة الجوع وتحفيز السياسات الحكومية، لإدراج القطاع الحكومي ضمن اولويات الخطط الاقتصادية.
المدير العام للمنظمة العربية للتنمية والزراعة د. ابراهيم احمد الدخري، قال ان "المنظمة تسعى لتحقيق التنمية الزراعية، وتحسين مستوى اوضاع الامن الغذائي العربي، وقد نفذت برامج عملها وانشطتها السنوية في اطار برنامج الاستراتيجية والبرنامج الطارئ للامن الغذائي العربي".
واكد الدوخري ان المنظمة تسعى لمساعدة الدول العربية على تنفيذ مكونات البرنامج الطارئ للامن الغذائي، في اطار ثمانية مشاريع لتحسين الانتاجية في الزراعات القائمة، وساعدت على استدامة واستقرار الانتاج الزراعي وزيادة انتاجية القمح والشعير.
ولفت مدير عام منظمة الأغذية والزراعة للامم المتحدة  "الفاو" عبد السلام ولد أحمد إلى ان هناك فرصاً كبيرة للاستثمار في المحاصيل ذات القيمة العالية، ذات المردود الاقتصادي والاجتماعي العالي، وزيادة فرص التشغيل والتصدير.
ويناقش المشاركون في المنتدى خلال يومين اوراق عمل حول الامن الغذائي واستدامة الزراعة، في ضوء ندرة المياه والتغير المناخي والاستثمار والتسويق المحلي والخارجي  والتحول الزراعي ودوره في إيجاد فرص العمل، إضافة إلى عرض قصص نجاح في التنمية الريفية والتعاونية.

التعليق