أسبوع ‘‘رنين‘‘ للقصة.. نشاطات تفاعلية تحفز مخيلة الطلبة

تم نشره في الجمعة 27 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً
  • جانب من فعاليات أسبوع "رنين" للقصة المسموعة التي أقيمت بعدد من المدارس -(الغد)

تغريد السعايدة

عمان- تمكن أسبوع "رنين" للقصة المسموعة من تقديم العديد من العروض التي تحمل قيما تعليمية وتربوية وأخلاقية وفكرية تحفز تفكير الطفل؛ إذ توزعت الفعاليات على قرى المحافظات البعيدة، بحيث شملت 57 مدرسة، منها 8 مدارس فقط في عمان والباقي في المحافظات والقرى النائية تحديداً، والتركيز على طلبة المدراس في المراحل الابتدائية من عمر 9 إلى 13 عاما.
وشهد الأسبوع تفاعلا كبيرا من قبل المعلمين والطلبة الذين حضروا الفعاليات بشغف وبحب وبأعداد فاقت التوقعات، بحسب مديرة ومؤسسة "رنين"، روان بركات، التي عبرت عن سعادتها الكبيرة وحماسها بتوفر أنشطة لجميع الأطفال المنتفعين من هذه الفعاليات، وبتقضية أوقات ممتعة ملؤها التعلم والإفادة.
وأشارت إلى أن الفعاليات الصباحية للمعلمين والمعلمات كانت ممتعة بشكل كبير خلال جلسات الاستماع، والتي بلغ عددها حتى أول من أمس، 100 جلسة تفاعلية.
هذه الفعاليات استطاعت توظيف القصة المسموعة، عبر مساحات كبيرة يتخيل الأطفال من خلالها تلك الأحداث والخروج بأفكار جديدة وابتكار أدوات خاصة بهم ليستخدموها في توظيف وسائل الكترونية وتكنولوجية وتنظيم مسابقات تفاعلية، كما بينت بركات؛ إذ قامت إحدى المعلمات برسم جدارية كبيرة في المدرسة لكل القيم التي تعلموها خلال هذه السنة من القصص المسموعة وإسقاطها على هذه الجدارية لترسيخ تلك القيم لدى الأطفال.
بركات، بينت أن هذا الأسبوع شهد إطلاق مجموعة "رنين" القصصية السادسة التي تضم 17 قصة لكتاب عرب وأردنيين وبأصوات ممثلين محترفين.
وكان أسبوع "رنين" للقصة المسموعة، انطلق يوم الجمعة الماضي تحت شعار "نسمع، نتخيل، نتعلم، نتفكر"، والذي وصفه القائمون أنه جاء ليحمل في جعبته حكايا فيها الكثير من القيم التعليمية والتربوية التي يتم تجسيدها عبر نشاطات تفاعلية ترتكز على القصة المسموعة وإثراء عقل الطفل وادراكه بما حوله والتعبير عن نفسه ورأيه بشكل ناقد يتيح له التعايش الإيجابي مع من حوله والتفكّر في معطيات الأشياء، وخلق بيئة تحفيزية تمنح فرصة التعرف على الاستماع كمهارة شخصية ممتعة تطور من ذاته وتفتح له آفاقا جديدة للتعلم والتفكر. وعن الفعاليات المسائية، قالت بركات إنها كانت مميزة بشكل كبير، ومثال على ذلك الفعالية التي تم تنظيمها في مخيم سوف في محافظة جرش، والتي تم التحضير لها لاستقبال ما يقارب 70 طفلاً، بينما جاء للحضور حوالي 200 طفل، استمتعوا بشكل واضح بما تم تقديمه، بالإضافة إلى فعالية أطفال جبل النظيف الذين تم تنظيم جلسة لهم بالتعاون مع رواد التنمية، وفعالية تم تنظيمها الخميس بالتعاون مع مركز زها الثقافي في مدينة مادبا، فيما كان العرض الأول في الكرك، لمسرح دمى وعرض حكواتي وبمشاركة 70 طفلا فيها.
الحماس والشغف اللذان أظهرهما المعلمون، كما تصف بركات، كانا سبباً كبيراً في وجود تفاعل كبير في الفعاليات منذ بدايتها، وبخاصة أنها تقام في مختلف محافظات المملكة، من عين البيضا جنوباً إلى المشارع شمالاً، وكان التركيز على قرى المحافظات البعيدة التي تفتقر لمثل تلك الفعاليات الترفيهية والتعليمية في الوقت ذاته، بحيث تم توزيع الفعاليات في عمان ومحافظات المملكة والقرى النائية. ولفتت بركات، إلى أن المعلمين الذين يقومون بتنظيم الفعاليات تم تدريبهم خلال العام الدراسي وهم 164 معلما ومعلملة، وتم ما أسمته بـ"زرع نواة مكتبية صوتية في 57 مدرسة"، مؤكدة أن نجاح الفعالية رسخ لديها ضرورة أن يكون هذا النشاط سنويا يقام كل عام لتعم الفائدة أكبر عدد ممكن من الأطفال في المملكة ككل، ولفت الانتباه إلى أهمية القصة المسموعة في وقتنا الحالي.
وثمنت بركات الدور الكبير للداعمين في أسبوع "رنين" للقصة المسموعة؛ حيث شكرت الداعم الرئيسي مؤسسة عبد الحميد شومان، والدعم الذهبي من شركة "أمنية" والدعم الفضي من بنك الاتحاد وأرامكس وبالشراكة مع مؤسسة رواد التنمية وبشراكة إعلامية مع "مزاج اف ام"؛ حيث كانت الرئيسة التنفيذية لمؤسسة عبد الحميد شومان، فالنتينا قسيسية، أكدت أهمية مثل تلك الفعاليات التي تركز على تقنيات الاستماع كإحدى التقنيات المهمة في عملية التلقي واكتساب المهارات، وإكساب الطفل المهارات والثقافة العامة، وهو ما تقدمه بالفعل "رنين" من خلال توفير بيئة لهم في تنمية المهارات.
و"رنين" التي تأسست في العام 2009، هي مؤسسة "غير ربحية"، لها أهداف تعلمية وثقافية وتعليمية تستهدف الطفولة أينما كانت، وتركز على المناطق "الأقل حظا أو وصولاً لمثل تلك الفعاليات"، وتعنى بإيجاد منظومة تعليمية متكاملة تركز بشكل أساسي على تنمية مهارة الاستماع لدى الأطفال في ظل هيمنة وسائل الاتصال المرئية التي قد تضعف مهارات التواصل لديهم، والعمل على توظيف الفنون السمعية والبصرية والأدائية في المناهج التدريسية وتطوير قدرات الطفل والعاملين معه، وتسعى للمساهمة في إيجاد جيل واع يمتلك المهارات الضرورية في الحياة، خصوصا مهارات التواصل والتفكير الناقد والوعي بالذات وتقديرها.
وتقوم "رنين" بعقد ورش تفاعلية للأطفال وتدريب المعلمين في المدارس الحكومية والخاصة والمراكز المجتمعية بهدف بلورة منظومة تعليمية متكاملة تركز بشكل أساسي على تنمية مهارات الاستماع والنقد البناء لديهم، في ظل هيمنة وسائل الاتصال المرئي والتي باتت تنتج أثرا عكسيا على مهارات الطفل في التواصل الفعال، تأتي "رنين" للمطالبة بضرورة تحفيز المخيلة وصقل المهارات في التفكير الناقد تطوير المهارات في الاتصال والتواصل.

التعليق