مجرد كلام؟؟

تم نشره في الجمعة 27 نيسان / أبريل 2018. 12:08 صباحاً

يقول كيم شتاينر -مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي- وفوموزيل ملامبو نجوكا -المدير التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة- في مقالة مشتركة لهما (الغد في 2/3/2018) "إن اضطلاع النساء والرجال بأمور متطابقة في أسواق العمل من شأنه أن يضيف 28 تريليون دولار إلى الاقتصاد العالمي بحلول العام 2025، كما جاء في تقرير ماكنيزي العالمي، ولكن استمرار المعدل الحالي لتمكين المرأة (للتساوي مع الرجل في الأجور والرواتب والفرص والمراكز) قد يستغرق نحو 220 عاماً لسد الفجوة بين الجنسين".
******
يفسر جون شتاينبك (1902-1968)، المفكر والروائي الأميركي، كراهية الأميركيين للاشتراكية والشيوعية، بقوله: "لم تضرب الاشتراكية جذورها في أميركا لأن الفقراء هناك لا يعتبرون أنفسهم بروليتاريا مستغلة، بل أصحاب ملايين (منتظرة) يمرون بفترة انتقال حرجة مؤقتة".
*****
لقد غير دونالد ترامب قناعاته أو انتماءاته سبع مرات بين العامين 1999-2012: فلمرتين كان ديمقراطياً مسجلاً، ولثلاث مرات جمهورياً مسجلاً، ولمرة مستقلاً، ولمرة عضواً في حزب يحمل اسم حزب الإصلاح.
*****
تتوارد أخبار عن السماح بافتتاح كنائس ومعابد في بلدان الخليج العربي. إذا صحت الأنباء، فإنها بداية طيبة وسنة حميدة قوامها الاعتراف بحق الآخر في دينه، وممارسة طقوسه في كنيسته أو معبده من دون خوف أو حذر وأينما كان.
إنه تطور يزيح عن ظهر المسلمين حملاً ثقيلاً، فهم يطالبون ويحصلون على إقامة جوامع ومراكز إسلامية في البلاد غير المسلمة كما في أوروبا وأميركا، ولكنهم ظلوا وحكوماتهم معهم يرفضون التعامل مع الآخرين بالمثل.
*******
يتمسك الإنجيليون الأميركيون بقواعد مسيحية أربع وهي: الطاعة للتوراة كحقيقة نهائية ومطلقة، والإيمان بتضحية المسيح على الصليب نيابة عن البشرية وتخليصاً لها، التجديد، والتبشير أي العمل لنشر الإنجيل.
ومع هذا لا يصف كثير من المسيحيين أنفسهم هناك بالإنجيليين على الرغم من إيمانهم بهذه القواعد الأربع. الغريب في إنجليي أميركا تزمتهم الديني الشديد وتصويت 80 % منهم في الوقت نفسه لترامب الذي تحيط به الفضائح من جميع الجهات.
لقد ذكرت في مقال آخر، أن المصلحة تتقدم على المبدأ أو العقيدة، فهم يؤيدونه ويصوتون له لأن سياسته تخدمهم وتحقق مصالحهم.
****
وأخيراً، فإن إسرائيل ليست سوى أميركا الصغرى. أما أميركا فهي إسرائيل الكبرى التي تحكمها أميركا الصغرى. إن سلطتها عليها أقوى من سلطتها على الشعب الفلسطيني الذي تحتل وطنه، فالشعب الفلسطيني يقاوم هذه السلطة الغاشمة، أما أميركا فتنحني لها إكراماً وتبجيلاً. عندما يتم تحرير فلسطين من أميركا الصغرى، فإن إسرائيل الكبرى ستتحرر تلقائياً.
********
قلق إسرائيل الوجودي العميق تؤكده قرية العراقيب الفلسطينية في النقب التي هدمتها نحو مائة وخمسين مرة وأعاد أهلها بناءها، وأخيراً القوانين العنصرية التي سنتها مهددة بها المقدسيين بالطرد إذا عبروا وإن سلمياً عن رفضهم للاغتصاب.

التعليق