الأمم المتحدة : دمار هائل بالرقة.. ووضع إنساني كارثي في ادلب

تم نشره في الجمعة 27 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً
  • السفير الروسي يتوسط زملاءه اثناء حديث مع نظيره السوري بشار الجعفري في الأمم المتحدة أمس - (ا ف ب)

عواصم - أكدت الأمم المتحدة أن مدينة الرقة السورية تعيش أوضاعا مأساوية على خلفية عملية تحريرها من قبضة تنظيم "داعش" مشيرة إلى أنه تم تدمير أو تخريب من 70 إلى 80 بالمائة من مبانيها. فيما يسود "وضع إنساني كارثي" أيضا في محافظة إدلب.
وقالت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة، أرسولا ميولر، في تقرير قدمته خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، الأربعاء، إن بعثة أممية زارت في الأول من نيسان(أبريل) الرقة لتقدير الأوضاع الإنسانية في المدينة.
وأشارت ميولر إلى أن البعثة توصلت إلى استنتاج مفاده أن الرقة غير قادرة على استقبال اللاجئين، موضحة أن هناك كميات كبيرة من الألغام والقذائف غير المتفجرة، فيما "تم إلحاق أضرار كبيرة بالبنية التحتية بكامل المدينة، التي يعاني سكانها من انعدام الخدمات العامة الأساسية".
وأكدت المسؤولة الأممية المعلومات التي تقول إن من 70 إلى 80 بالمائة من "كل المباني داخل الرقة مدمرة أو مخربة"، كما لفتت إلى وجود تقارير ترد كل أسبوع تتحدث عن مقتل وإصابة عشرات الأشخاص جراء انفجار الألغام والقذائف.
وكانت مدينة الرقة السورية، التي سيطر عليها تنظيم "داعش" عام 2013 ساحة لقتال عنيف العام 2017 بين "قوات سورية الديمقراطية" المدعومة عسكريا بالتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، ومسلحي التنظيم الإرهابي.
وتمكنت "قوات سورية الديمقراطية من انتزاع السيطرة على المدينة في تشرين الأول(أكتوبر) 2017، لكن المعارك مستمرة، وخاصة ضربات القوات الجوية للتحالف، ما أسفر عن تدمير الجزء الأكبر من بنيتها التحتية.
وذكرت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أن "الوضع الإنساني الكارثي" يسود أيضا في محافظة إدلب، التي "وصل إليها حوالي 400 ألف شخص منذ أواسط كانون الثاني (ديسمبر) لينضم إليهم لاحقا عشرات آلاف النازحين من الغوطة الشرقية والقلمون الشرقي"، موضحة أنه "لا أماكن في المدينة قابلة لإيواء العدد الأكبر من القادمين إليها".
وقالت ميولر إن 1.2 مليون من أصل مليوني شخص مقيمين في الرقة هم نازحون، ولفتت إلى أن وتيرة تدفقهم إلى المدينة ازدادت بنسبة 25 بالمائة مقارنة بمعدلات العام الماضي.
وأضافت أنه "تم توجيه ضربات في الآونة الأخيرة إلى مستشفيات وأسواق، وكذلك مواقع قريبة من مراكز إيواء النازحين"، مشددة على أن معلومات تتحدث عن "مقتل كثير من المدنيين، بينهم نساء وأطفال" جراء هذه الغارات، دون الإشارة إلى الجهة التي تنفذها.
على صعيد آخر، قال المندوب البريطاني لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أمس الخميس إن إفادة رتبت روسيا وسورية تقديمها في مقر المنظمة ما هي إلا حركة دعائية.
وتقول روسيا وسورية إنهما أحضرتا عدة سوريين من دوما، حيث يحقق فريق تابع للمنظمة في هجوم يشتبه بأنه تم بأسلحة كيميائية في السابع من نيسان (ابريل)، كدليل على عدم وقوع أي هجوم من هذا النوع.
وذكر السفير بيتر ويلسون إن محققي المنظمة هم من يفترض أن يجروا لقاءات بأي شهود، مضيفا أن بريطانيا وحلفاءها لن يحضروا الإفادة المقررة.
وقال في بيان "منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ليست مسرحا".
وكان فريق بعثة تقصي الحقائق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية قد زار الاربعاء الماضي موقعا ثانيا في مدينة دوما السورية بالغوطة الشرقية وذلك لاستكمال التحقيق في مزاعم استخدام السلاح الكيميائي.
وذكر بيان صادر عن المنظمة أول من أمس، أن "فريق بعثة تقصي الحقائق أجرى زيارة لموقع ثان في دوما، وجمع عينات منه .
وأكد أنه سيتم ارسال العينات إلى معامل المنظمة في ريسيفك".
وأكد الفريق ان الوفد الروسي أبلغ الامانة الفنية للمنظمة بأنه سيحضر بعض السوريين للحديث عن حادث دوما، في استجابة لطلب أمين عام المنظمة من الدول الأعضاء بمشاركة المعلومات عن الحادث".
وأوضح البيان أن "الأمانة الفنية نصحت الوفد الروسي بأن هؤلاء الأشخاص يجب أن يلتقوا بمحققي بعثة تقصي الحقائق، وأن يدلوا بشهاداتهم بعد أن تنهي البعثة عملها".
وتحقق المنظمة في موت عشرات الأشخاص في الجيب الذي كان خاضعا لسيطرة المعارضة المسلحة خارج العاصمة السورية.
وشنت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ضربة ثلاثية استهدفت مواقع تابعة لقوات نظام الرئيس السوري بشار الاسد على خلفية اتهامها باستخدام اسلحة كيميائية في دوما بالغوطة الشرقية. - (وكالات)

التعليق