مؤتمر بروكسل يصدر ‘‘وثيقة شراكة‘‘ لدعم الأردن في استضافة اللاجئين

تم نشره في السبت 28 نيسان / أبريل 2018. 05:47 مـساءً
  • وزير التخطيط والتعاون الدولي يشارك في جلسات مؤتمر بروكسل الثاني الذي استضافه الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة في بروكسل حول مستقبل سورية-(من المصدر)

عمان-الغد- أعلن وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد نجيب الفاخوري ان مؤتمر بروكسل الثاني حول دعم مستقبل سورية والمنطقة تبنى كجزء من البيان الختامي وثيقة شراكة مع الأردن (Partnership Paper) للأردن  وتضمنت الوثيقة محاور تعرض ما تم تحقيقه منذ مؤتمر لندن وسير العمل بالعقد مع الاْردن والالتزام بالمضي بتنفيذ ما ورد في العقد مع الأردن اضافة الى التزام المجتمع الدولي بإدامة الدعم. حيث تم تسليط الضوء على ما تم انجازه منذ انعقاد مؤتمر بروكسل العام الماضي بما في ذلك تسليط الضوء على الالتزامات المالية لعام 2017 بقيمة (1.7) مليار دولار ضمن التعهدات التي التزم بها المجتمع الدولي تجاه الأردن خلال عام 2017 لخطة الاستجابة الأردنية وللتأكيد على المجتمع الدولي بتجديد دعمه للأردن خلال الفترة المقبلة وبالتماشي مع خطة الاستجابة المحدثة، كما سلطت الضوء على النموذج الأردني في التعامل مع أزمة اللجوء والتقدير العالي للمجتمع الدولي لدور الأردن في استضافة اللاجئين السوريين، والخدمات التي يستمر الأردن بتقديمها وخاصة في قطاعات التعليم والصحة والحماية مستعرضة تجربة الأردن النموذجية بين دول الإقليم في تقديم الخدمات التعليمية للسوريين وأهمية تكرار التجربة في القطاعات الخدمية الأخرى كقطاع الصحة والتنمية الاجتماعية، كما أكدت الوثيقة على التزام المجتمع الدولي بمساعدة الأردن في المضي بالإصلاحات التي ينتهجها الأردن في شتى المجالات وعلى معالجة التحديات التي تواجه المملكة وخاصة في ظل استمرار الأزمة على الجانب السوري، إلى جانب مواصلة دعم الأردن كأولوية في الاستفادة من القدرات المحلية في تنفيذ البرامج والمشاريع الدولية في المجتمعات المستضيفة للاجئين.

كما تنطوي الوثيقة على التزام المجتمع الدولي بمساعدة الأردن واستمرار تنفيذ وثيقة العقد مع الأردن من خلال الحفاظ على مستويات الدعم المالي لتلبية الاحتياجات الإنسانية وأولويات المجتمعات المستضيفة كما في خطة الاستجابة الأردنية للأعوام 2018-2020 وحشد مصادر إضافية للتمويل من خلال المنح اضافية والتمويل الميسر، بالإضافة الى توفير دعم من خلال آلية التمويل الميسر العالمية (المدارة من قبل البنك الدولي) وخطة الاستثمار للاتحاد الأوروبي وغيرها من مصادر القطاع الخاص، والمساعدة في مجال تحسين بيئة الأعمال، بما في ذلك مساعدة الاتحاد الأوروبي للأردن لإحداث مزيد من المراجعة لقواعد المنشأ المبسطة بهدف تعظيم استفادة الأردن من القرار المشترك حول تبسيط قواعد المنشأ بما يسهل جذب استثمارات جديدة وتوفير فرص التشغيل للأردنيين واللاجئين السوريين.

وقال الوزير الفاخوري بأن المؤتمر أكد على تجديد المجتمع الدولي على تأكيده على الالتزام بدعمه السياسي والمالي طويل الأمد للأردن كما ورد في العقد مع الأردن، وذلك من خلال أ) الاستمرار بتوفير الدعم المالي لخطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية 2018- 2020، التي تغطي احتياجات الإنسانية والتنموية للمجتمعات المستضيفة واللاجئين السوريين مع زيادة الدعم لمشاريع البنية التحتية الرأسمالية، ب) توفير المنح والقروض الميسرة متعددة السنوات بما في ذلك دعم الخزينة، ج) زيادة توفير الدعم والتنفيذ للمشاريع من خلال المؤسسات الوطنية، والاستمرار في توفير الدعم النقدي وشراء السلع والخدمات محلياً بهدف دعم الاقتصاد الأردني. كما سيسعى المجتمع الدولي إلى توفير المنح لخطة الاستجابة الأردنية بمستوى تمويل الخطة في العام 2017، والتوسع في استخدام آليات التمويل المتاحة كصندوق الائتمان الإقليمي الأوروبي للاستجابة للأزمة السورية، وآلية التمويل الميسر، والمساعدات التمويلية الميسرة من الاتحاد الأوروبي لدعم الموازنة (MFA)، وقروض السياسة التنموية (DPLs) لتوفير القروض الميسرة لدعم الخزينة، بالإضافة إلى خطة الاتحاد الأوروبي للاستثمار الخارجي (EIP).

كما أضاف الفاخوري بأن المجتمع الدولي سيسعى إلى توفير مصادر تمويل إضافية متعددة السنوات، تتضمن منح ودعم للخزينة وقروض ميسرة كما ورد في العقد مع الأردن، وبما ينسجم مع أهداف العقد مع الأردن ودعوة صندوق النقد الدولي لمساعدة الأردن في التعامل مع الفجوة التمويلية بما في ذلك توفير الدعم مسبقاً من خلال آلية التمويل الميسر للبنك الدولي لدعم الأردن. كما سيستمر المجتمع الدولي في تقديم المساعدات المالية والفنية لدعم عملية الإصلاح من خلال البرنامج التنموي التنفيذي وخطة تحفيز النمو الاقتصادي 2018- 2020 والاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية.

وذكر الفاخوري بأن وثيقة الشراكة مع الأردن أكدت بأن نجاح هذه الشراكة يعتمد على اعتراف المجتمع الدولي بدور الأردن في استضافة اللاجئين السوريين. كما أكدت أن الأردن يقدم سلعة عامة تتطلب بشكل حتمي مشاركة الأعباء وتوفير الدعم للأردن بما يتناسب وقدرته على التحمل خاصة مع استمرار الصراع في المنطقة وحالة عدم الاستقرار والصدمات الخارجية والأوضاع الاقتصادية السائدة. كما أن المجتمع الدولي متيقن ومدرك أن قدرة الأردن على تنفيذ التزاماته إنما تعتمد على مدى التزام شركائه في التنمية وغيرهم من المجتمع الدولي. 

كما شدد الفاخوري على أن الوثيقة أكدت وفي ضوء أن الأزمة في عامها الثامن، بأن الأردن وصل الحد الأقصى من قدرته على التحمل في الظروف الحالية، خاصة وأنه ينفذ برنامج إصلاحي مالي وإقتصادي وبالتنسيق مع صندوق النقد الدولي الذي يحد بشكل أكبر من قدرات الأردن المالية. وعليه، فإن الدعم للأردن يجب أن يأخذ بعين الاعتبار نسبة تواجد اللاجئين في المجتمعات المستضيفة ، ومستوى الدخل المنخفض للأفراد، وقلة المصادر الطبيعية كندرة المياه، وارتفاع تكلفة تطوير البنية التحتية، وتوفير الخدمات العامة، وتهديدات التعايش الاجتماعي النموذجي حسب إشادة جميع الأطراف بين المجتمعات المستضيفة.

وأضاف الوزير الفاخوري بأن الطرفان اتفقا على الاستمرار في العمل معاً بروح الشراكة والمسؤولية المشتركة على تقوية وتمكين منعة الأردن على المدى الطويل، وضمان الاستقرار المالي، وتعزيز القدرة على توفير الدعم للمجتمعات المستضيفة واللاجئين السوريين، مع التركيز على المستضعفين خاصة من النساء والشباب. وأكد الفاخوري بأن الاتحاد الأوروبي سيستمر بالشراكة مع الحكومة الأردنية بتقييم مدى تنفيذ تبسيط قواعد المنشأ ومراجعة الشروط لزيادة التبسيط وتعظيم استفادة القطاع الصناعي الأردني منها لزيادة الاستثمارات والصادرات الصناعية.

وأضاف الفاخوري بأن الأردن سيستمر في تطوير بيئة الأعمال وبيئة الاستثمار وتنفيذ الإصلاحات المالية والهيكلية بما يتماشى مع وثيقة الأردن 2025 وخطة تحفيز النمو الاقتصادي وبرنامج الإصلاح المالي والاقتصادي الوطني وبالتنسيق مع صندوق النقد الدولي. كما يتم تطوير مصفوفة إصلاحات للخمس سنوات للنمو ولخلق فرص العمل والتي يتم إعدادها بدعم من البنك  الدولي والشركاء التنمويين الرئيسيين للأردن و مبنية على الإصلاحات والأهداف لوثيقة الأردن 2025 وخطة تحفيز النمو الاقتصادي. 

وستقوم الحكومة الأردنية بالتعاون مع مجتمع المانحين لدعم عناصر وثيقة الأردن 2025 واجندة 2030 وإطار التنمية المستدامة الموقع مع الأمم المتحدة. وعلى المستوى الوطني، ستقوم الحكومة والمجتمع الدولي بتحديد أفضل السبل لتقييم سير العمل في الالتزامات المشتركة التي تم الاتفاق عليها في لندن وبروكسل. كما يلتزم المجتمع الدولي في الاستمرار في المحافظة على مستوى التمويل المقدم لتلبية الاحتياجات الإنسانية وتعزيز منعة المجتمعات المستضيفة، كما سيعمل مع الحكومة الأردنية على توفير مصادر تمويل إضافية كمنح والتمويل الميسر وخطة الاستثمار الأوروبية ومصادر أخرى كالقطاع الخاص. كما يجب أن ينسجم التمويل مع أهداف وشروط وثيقة الأردن 2025 ومع البرامج الإصلاحية المتفق عليها مع البنك الدولي والجهات المانحة. كما ركزت الوثيقة على أهمية الاستمرار  بتنفيذ التوجهات ضمن العقد مع الأردن والبناء على النموذج المتبع في قطاع التعليم لدعم قطاع الصحة والحماية الاجتماعية.

التعليق