10 مليارات دولار قيمة مشاريع الشراكة بين ‘العام والخاص‘ بالبنية التحتية

تم نشره في الأربعاء 9 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً
  • وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد الفاخوري- (أرشيفية)

منطقة البحر الميت-الغد- قال وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد نجيب الفاخوري أمس إن الأردن نجح في تنفيذ مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مشاريع البنية التحتية بقيمة 10 مليارات دولار خلال العشر سنوات الماضية، وذلك بفضل البيئة التشريعية والقانونية الملائمة، وأن الأردن ماضٍ بهذا الأسلوب، وفي منح الدور الأكبر للقطاع الخاص في تنفيذ المشاريع وذلك للمساعدة في زيادة فرص التشغيل لضبط مستويات البطالة التي تشكل التحدي الرئيسي للأردن.
جاء ذلك خلال عرض قدمه الفاخوري حول تجربة الأردن، خلال جلسة حول حشد الاستثمار في البنية التحتية، والتي جاءت بناء على طلب المملكة وبتنظيم مشترك من وزارة التخطيط والتعاون الدولي والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، والمنتدى الاقتصادي العالمي، وذلك في إطار الجلسات التحضيرية للاجتماع السنوي السابع والعشرين لمجلس محافظي البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية ومنتدى الأعمال للعام 2018، والذي تنطلق فعالياته رسميا اليوم (الاربعاء) في مركز الملك حسين بن طلال للمؤتمرات) تحت رعاية جلالة الملك عبد الله الثاني.
وقال الفاخوري، وهو محافظ الأردن في البنك ورئيس مجلس المحافظين، إن فعاليات الاجتماع السنوي انطلقت بانعقاد مجموعة من الجلسات الحوارية ومن أهمها جلسة حول حشد الاستثمار في البنية التحتية، والتي جاءت بناء على طلب الأردن وبتنظيم مشترك من وزارة التخطيط والتعاون الدولي والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، والمنتدى الاقتصادي العالمي.
وبين الفاخوري، خلال الجلسة التي شارك فيها رئيس البنك سوما تشاكرابارتي والكس وونج من المنتدى الاقتصادي العالمي، أن الجلسة ركزت على أهمية هيكلة الاستثمارات في مشاريع البنية التحتية وأن التنفيذ بأسلوب الشراكة بين القطاعين العام والخاص يوفر الإمكانات لحشد رأس المال الأجنبي واستقطاب المستثمرين لتمويل مشاريع البنية التحتية، كما ناقش المشاركون عوامل إنجاح تنفيذ مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص بما في ذلك الدعم المؤسسي لتطبيق التشريعات ذات الصلة وكذلك التحضير الجيد للمشاريع بدءا من دراسة المشروع وطرح عطاءاته وتمويله وهذا أيضا من شأنه التخفيف من المخاطر اللاحقة.
وأشار إلى أن تلبية الطلب على البنية التحتية يمثل تحديا تمويليا بالنظر إلى الاحتياجات التمويلية الملحة الأُخرى وخاصة في القطاع العام، الأمر الذي يتطلب تعاوناً أكبر من قبل الممولين والقطاع الخاص وبنوك التنمية متعددة الأطراف وخاصة فيما يتعلق بالمشروعات التي يصعب على ممول واحد تلبيتها.
كما أطلع وزير التخطيط والتعاون الدولي المشاركين على الفرص المتوفرة للاستثمارات في مجال البنية التحتية وعلى شكل شراكة بين القطاعين العام والخاص وخاصة ضمن خطة تحفيز النمو الاقتصادي خلال السنوات الخمس القادمة في قطاعات خدمية وبنية تحتية ذات أولوية كالطاقة والطاقة المتجددة؛ والمياه؛ ومرافق النفايات الصلبة؛ والنقل والتطوير الحضري في المدن؛ والاقتصاد الأخضر؛ إلى جانب مشاريع واعدة للاستثمار ولمشاركة المستثمرين في مجالات البنية التحتية الاجتماعية للمدارس والمستشفيات؛ والمطارات؛ وإنارة الشوارع باستخدام الطاقة الموفرة؛ والموانئ؛ والكهرباء؛ وقد حقق الأردن قصص نجاح حقيقية في قطاعات هامة بالشراكة مع مؤسسات تمويلية دولية كالبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.
كما شارك وزير التخطيط والتعاون الدولي في جلسة مخصصة لتنسيق الجهود بين البنك والجهات المانحة والمؤسسات والبنوك الدولية الأخرى متعددة الأطراف تضمنت اجتماعا للجهات المانحة مع دول شرق وجنوب المتوسط وبحث أفضل السبل لتوفير الدعم والتمويل الميسر من المنح والقروض الميسرة جدا والمساعدات الفنية وحسب القطاعات والمجالات واهتمامات كل جهة تمويلية ومانحة، حيث شارك فيها، السيد عزام الشوا المحافظ المكلف عن الضفة الغربية وغزة في البنك، والسيدة جانيت هيكمان، المدير الإداري لمنطقة جنوب وشرق المتوسط، وممثل جمهورية مصر العربية.
وأكد الفاخوري أن دعم الجهات المانحة يساهم في استقرار المنطقة وأهمية استمرار هذا الدعم بأشكاله المختلفة مستعرضا تجربة البنك مع الأردن في توفير التمويل الميسر السيادي وغير السيادي ومشاريع دعم القطاع الخاص في قطاعات خدمية وبنية تحتية مثل الطاقة المتجددة والمياه والصرف الصحي والنفايات الصلبة وعمليات تسهيل التجارة من خلال البنوك المحلية، ومطالبا بضرورة مواصلة هذا الدعم بالنظر إلى الإصلاحات التي ينفذها الأردن وخططه الطموحة إلى جانب مساعدة الأردن في تحمل التبعات المستمرة للأزمة السورية؛ حيث شكل مزيدا من الضغوطات على مقدرات الأردن وموارده والبنية التحتية، مما يتطلب تكاتف المجتمع الدولي تجاه دعم الأردن وخاصة في ظل تعهداتها منذ مؤتمر لندن ومرورا بمؤتمري بروكسل الأول والثاني وأهمية الإيفاء بهذه التعهدات ودعم خطة الاستجابة الأردنية.

التعليق