مسح حول ‘‘العمل المرن‘‘: القطاع الخاص غير مطلع على تفاصيل النظام

تم نشره في الاثنين 14 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً

رانيا الصرايرة

عمان - أكدت نتائج مسح أولية تناول نظام العمل المرن، وجود عدم اطلاع عام على النظام من قبل إدارات وموظفي المؤسسات في القطاع الخاص وان المعلومات المتوفرة حول آليات تطبيقه "معلومات سطحية".
وأشار عرض إعلان نتائج المسح، امس، في ورشة عمل حملت عنوان "نحو نظام عمل مرن عادل" نظمها مركز قلعة الكرك للاستشارات والتدريب، معد المسح، بالتعاون مع مؤسسة "فريدريش ايبرت"، الى وجود خلط بين فكرة العمل المرن والسماح للموظفين بالعمل خارج مكاتب المؤسسات والعمل ضمن ساعات مرنة وما حدده نظام العمل المرن من تغيير في عقد العمل بين المؤسسة والموظف لهذه الغاية.
واعتمد المسح على مقابلات مع 32 مدير شركة وموظفين وموظفات في 16 مؤسسة، خاصة ان جميع المستجيبين من فئة أصحاب العمل يعتقدون بأن نظام العمل المرن ينطبق على مؤسساتهم ويخفف الأعباء على الموظفين ويساعد في مراعاة مسؤولياتهم خارج المؤسسات.
وقال العرض "يعتقد العديد من أصحاب العمل والموظفين بأن لدى مؤسستهم تطبيق للعمل المرن المنصوص عليه في النظام رقم (٢٢) لسنة ٢٠١٧، ولكن لا يوجد أي تغيير على النظام الداخلي لهذه المؤسسات أو تغيير على عقود العمل الخاصة بالموظفين".
وبموجب المادة (140) من قانون العمل الأردني لعام 1996 وتعديلاته، والتي تنص على أنه:" لمجلس الوزراء بناء على تنسيب من الوزير أن يصدر الأنظمة اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون"، نشر ديوان الراي والتشريع على موقعه الالكتروني مشروع نظام العمل المرن لعام 2016 والذي وشحته الإرادة الملكية السامية بالموافقة على النظام العمل المرن لعام 2017 لتصدر مؤخرا تعليمات تنفيذه.
وتنص مواد النظام على تطبيق مبدأ العمل المرن في شركات القطاع الخاص على ان يكون ذلك بموافقة العامل او العاملة وصاحب العمل، حيث سمح بساعات العمل المرنة كما سمح باختيار العمال ذكوراً وإناثاً لأماكن العمل بمرونة والتي غالباً ما تكون من المنزل.
ويحق للعامل أو العاملة تخفيض ساعات العمل اليومية، أو توزيع ساعات العمل وفقاً للأوقات التي تناسب العامل او العاملة، أو تكثيف ساعات العمل بشكل أسبوعي أو شهري، فيما يحسب أجر العامل وفقاً للنظام على أساس الساعة، كما تحتسب الإجازات السنوية والمرضية كنسبة مئوية من ساعات العمل المتفق عليها، ولا ينتقص من أية حقوق عمالية ما دامت تلك الحقوق تتناسب وعدد ساعات العمل المنجزة إلا إذا نص عقد العمل المرن على حقوق أفضل للعامل أو العاملة بحسب النظام.
ووفق النظام، فإن الأشخاص الذين يمكنهم الاستفادة من عقود العمل المرنه، هم العمال الذين أمضوا في الخدمة لدى صاحب العمل 3 سنوات متصلة، والعمال أصحاب المسؤوليات العائلية وهم المرأة الحامل أو العمال الذين يتولون رعاية طفل أو رعاية فرد من أفراد العائلة أو كبار السن بسبب إعاقة أو مرض، والعمال المنتظمون بالدراسة الجامعية، والعمال ذوي الإعاقة.
ويتخوف اصحاب الاعمال من ان تطبيق نظام العمل المرن سيزيد من الأعباء المفروضة على إدارات المؤسسات لمتابعة عمل الموظفين خارج نطاق المؤسسات، في حين أبدى بعضهم ترددا من اضطرارهم لتعديل الأنظمة الداخلي للمؤسسات بما يتماشى مع نظام العمل المرن.
بدوره، اكد المنسق الحكومي لحقوق الإنسان، باسل الطراونة، أهمية تطبيق نظام العمل المرن في المؤسسات، مؤكدا ضرورة اجراء المزيد من النقاش حوله لتلافي اي ثغرات قد تظهر به.
فيما قالت مديرة مركز قلعة الكرك للاستشارات والتدريب المحامية، اسراء المحادين، ان المسح يهدف إلى قياس فعالية نظام العمل المرن الحالي واعداد ورقة سياسات تقيِّم النظام الحالي.
وتحدث مشاركون خلال الورشة، عن ثغرات في النظام الحالي ستولد تحديات بتحقيق اهدافه مثل اشترط موافقة صاحب العمل على تطبيقه، مبينين وجود مخالفة صريحة لمعايير العمل الدولية والوطنية في النظام بصيغته الحالية.

التعليق