أمطار نيسان وأيار تطيل عمر الغطاء النباتي الرعوي

تم نشره في الأحد 20 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً
  • مشهد أمطار الخير في عمان -(أرشيفية)

عبدالله الربيحات

عمان- قال مختصون زراعيون إن أمطار الخير الأخيرة انعكست ايجابا على المراعي والمحميات الطبيعية وأطالت من أمد الغطاء النباتي الرعوي وتجدد الكلأ لتغطية الاحتياجات الغذائية للثروة الحيوانية.
وطالب هؤلاء وزارة الزراعة بمراجعة وتحديث استراتيجية المراعي لدعم نهج الحمى في إدارة المراعي مع اخذه بعين الاعتبار الاتفاقيات العالمية للتغير المناخي والتنوع الحيوي ومكافحة التصحر.
مدير عام الاتحاد العام للمزارعين محمود العوران دعا وزارة الزراعة إلى مراجعة وتحديث استراتيجية المراعي لدعم نهج الحمى في إدارة المراعي مع الاخذ بعين الاعتبار الاتفاقيات العالمية للتغيير المناخي والتنوع الحيوي ومكافحة التصحر.
وبين العوران لـ "الغد" أن الأردن يقع ضمن حزمة المناطق القاحلة وشبه القاحلة، حيث تشكل الزراعة وتربية الحيوان اهم النشاطات الاقتصادية لسكان الريف وصمام الأمن الغذائي لهم، مؤكدا أهمية إدارة المراعي بأٍلوب علمي واتباع نظام الحمى لضمان مشاركة السكان واستمرارية الانتاج والانتاجية لدعم الامن الغذائي ولرفع مستوى معيشة الاسرة الريفية.
المهندس الزراعي مقبول الغبين دعا وزارة الزراعة إلى اتخاذ سياسات جذرية لحماية المراعي في المملكة منها إقامة المحميات الطبيعية وإعطاء فرصة للغطاء النباتي للتكاثر والانتشار، وإدخال زراعة بعض الشجيرات الرعوية الملائمة للمنطقة لرفع إنتاجية المرعى، وتأمين بيئة صغرى تساعد على ازدهار الحياة النباتية، والاهتمام بإدارة الرعي من حيث  التخطيط والتوجيه في استغلال أراضي المراعي للحصول على أعلى إنتاج اقتصادي من حيوانات المرعى مع المحافظة على المصادر الطبيعية (النبات والتربة والأحياء البرية).
وتعتبر الاستراتيجية الوطنية للتنمية الزراعية 2016-2025 المراعي الركيزه الاساسية لغذاء الحيوانات الرعوية حيث تسهم في تغطية الاحتياجات الغذائية لمدة تتراوح بين 2-3 اشهر بدون تغذية تكميلية او ما يعادل 30 % من احتياجاتها الغذائية.
وتقدر انتاجية الدونم من الوحدات الغذائية 4 كغم من الاعلاف الجافة في المناطق التي تتراوح نسبة الامطار فيها بين 100-200 ملم سنويا و10 كغم من الاعلاف الجافة في المناطق التي تزيد أمطارها على 200 ملم سنويا، وكلما ارتفعت كمية الأمطار الهاطلة خلال الموسم المطري زادت الانتاجية العلفية للمراعي.
وزير الزراعة خالد الحنيفات بين ان الموسم المطري هذا العام انعش المراعي وخصوصا أمطار نيسان (ابريل) وأيار (مايو) لان "أمطار نيسان تعتبر ملح الارض وانعكاسها الايجابي على زيادة الحمولة الرعوية التي تعرف بأنها عدد الحيوانات التي يمكن ان يتحملها المرعى او التي في وسعه تحملها ضمن وحدة مساحية وزمنية معينة".
وأوضح الحنيفات أن أمطار الخير تساعد على إنبات مبكر للأعشاب وزيادة المخزون المائي في التربة وتعمل على تجديد الغطاء النباتي وظهور نباتات جديدة وتحافظ على التنوع الحيوي في مناطق المراعي، مبينا ان مساحة المراعي في الاردن تبلغ حوالي 81 مليون دونم او ما يعادل 90 % من مساحة المملكة الكلية.
وأشار الحنيفات إلى أن من أبرز التحديات التي تواجه المراعي في الأردن، تعاقب سنوات الجفاف، وسوء استخدام المراعي مثل الرعي الجائر واقتطاع الشجيرات الرعوية واستخدامها كوقود، وضعف مشاركة المجتمعات المحلية في المشاريع التي تنفذ في مناطق المراعي.
يذكر أن حماية وتنمية المراعي في المملكة بدأت منذ العام 1940 حيث قامة وزارة الزراعة بإنشاء العديد من المحميات بمساحة تقدر بحوالي مليون دونم 25 % منها مزروع بالشجيرات الرعوية، حيث بدأت الوزارة بتنفيذ العديد من النشاطات في مجال ادارة واعادة تأهيل المراعي لمساهمتها في توفير الاعلاف وتخفيف العبء على مربي الثروة الحيوانية، ودعم هذا القطاع الحيوي لأن العديد من الاسر الاردنية تعتمد على هذا القطاع بشكل مباشر او غير مباشر وخصوصا فصل الربيع من خلال عمليات تصنيع الحليب ومشتقاته وتربية وتسمين الخراف وانعكاسها الايجابي على الاقتصاد الاسري.

التعليق