توقعات بتراجع بالانتاج

جرش: المنخفضات الأخيرة تسببت بتساقط أزهار الزيتون

تم نشره في السبت 19 أيار / مايو 2018. 11:00 مـساءً
  • مزارع يجمع ثمار الزيتون في إحدى المزارع بمحافظة جرش-(أرشيفية)

صابرين الطعيمات

جرش - تُنذر المنخفضات الجوية، التي تعرضت لها مختلف مناطق محافظة جرش خلال الفترة الأخيرة، وما رافقها من رياح شديدة، بتراجع إنتاج الزيتون بشكل كبيرفي الموسم المقبل، بحسب مزارعون أكدوا أن تلك الأجواء غير المستقرة "أثرت سلبا وأدت إلى تساقط ازهار الزيتون".
وأوضح مزارعون أن تلك المنخفضات والرياح الشديدة جاء بـ"التزامن مع بدء تفتح أزهار ثمار الزيتون، وقبل "إنعقادها وتكوينها"".
وقال المزارع الثمانيني علي العياصرة إن التقلبات الطقسية وهطل الأمطار بغزارة والرياح التي صاحبتها "أثرت سلبا على أشجار الزيتون في محافظة جرش، إذ تعرضت أزهار ثمار الزيتون إلى التساقط بفعل تلك الأسباب"، مضيفا إن ذلك "ينذر بكارثة قد تؤدي إلى إنتاج كميات الزيتون وبالتالي الزيت إلى حدود دنيا غير طبيعية".
وتابع أن موسم الزيتون يُعتبر من أهم المواسم الزراعية التي تعتمد عليها العائلات الجرشية، وخصوصا ذات الدخل المحدود أو المتدني، لا سيما وأن كميات الزيت التي تنتج من ثمار الزيتون تعتمد عليها الأسر في تغطية نفقات الأسر، وعلى مدار العام تقريبًا".
وبين العياصرة "أن 75 % من أشجار الزيتون في بلدة ساكب، والتي تشتهر بزراعة هذه الشجرة، شبه فارغة تماما من الثمر، حيث تساقطت أزهارها تحت الأشجار بفعل الرياح الشديدة وتساقط البرد والأمطار بغزارة والذي يؤثر مباشرة على أزهار شجر الزيتون بشكل خاص".
من جهتها، قالت المزارعة أم محمود الزعبي، أحد قاطني بلدة جملة، إن تساقط الأمطار وما رافقها من رياح "أدى إلى تساقط أزهار ثمار الزيتون، الأمر الذي سيؤدي حتمًا إلى انخفاض انتاجه في الموسم المقبل"، مضيفة في الوقت نفسه أن تلك الأسباب أدت أيضا إلى "إبطاء عملية نمو ورق العنب وضعفه، ما أثر سلبًا على كميات انتاجه".
وأيدتها بذلك، المزارعة بسمة المصطفى التي رأت "أن موسم الزيت والزيتون للموسم المقبل سيكون ضعيفا"، مشيرة إلى أن الكثير من العائلات الجرشية تعتمد بشكل شبه كامل على مواسم قطف ثمار الزيتون حتى يتمكنوا من توفير مستلزمات أسرهم المعيشية.
بدوره، قال مدير زراعة جرش المهندس عبد الحافظ أبو عرابي إن تساقط الأمطار حتى هذا الوقت من العام "يساهم في إطالة عمر المواسم الخضرية، بشكل عام، ويزيد من كمية الإنتاج ويطيل عمر فصل الربيع، فضلا عن أنه يزيد من المخزون المائي".
وأكد أن مزارعي زيتون "تأثروا سلبا جراء التغيرات المناخية والتقلبات الطقسية، حيث تعرضت أزهار بعض الأشجار إلى التساقط، وبالتالي لن يكون لها ثمار، في حين أن الأزهار التي قد اكتملت عملية "عقدها"، لن تتأثر بتلك المنخفضات الجوية وتساقط الأمطار أو حتى الرياح".
وأشار أبو عرابي في الوفت نفسه إلى إيجابيات هطول الأمطار في مثل هذا الوقت من العام، والتي من أهمها: إطالة عمر الموسم الزراعي، زيادة كمية ونوعية وجودة الإنتاج، ويفيد الزراعات الصيفية البعلية كالفقوس والفاصولياء والباميا، بالإضافة إلى تأخر جفاف الأعشاب، وبالتالي تأخر موسم الحرائق في محافظة جرش.
وتبلغ المساحة الإجمالية المزروعة بأشجار الزيتون في محافظة جرش نحو 130 ألف دونم، فيما تبلغ نسبة الأشجار المثمرة منها 110 آلاف دونم.
في حين تبلغ المساحة الإجمالية المزروعة بالزيتون في مختلف مناطق المملكة حوالي 1.28 مليون دونم، تعادل 72 % من المساحة المزروعة بالأشجار المثمرة، ونحو 34 % من كامل المساحة المزروعة في الأردن.

التعليق