رئيس وزراء ماليزيا السابق ينفي تهم الفساد

تم نشره في الأحد 20 أيار / مايو 2018. 04:21 مـساءً
  • رئيس الوزراء الماليزي السابق نجيب رزاق

بيكان - نفى رئيس الوزراء الماليزي السابق نجيب رزاق الذي تلاحقه فضيحة فساد مدوية، سرقة اموال واشتكى من كيفية التعامل معه منذ ان خسر السلطة بشكل غير متوقع في هزيمة انتخابية ساحقة.

وفي لهجة تحد على وقع تحقيق في تورطه بالفساد، دعا نجيب رزاق حزبه السياسي الى "مواصلة الكفاح" بعد هزيمته في الانتخابات التي جرت في التاسع من ايار/مايو أمام ائتلاف سياسي ركز على مزاعم الفساد ضده.

وأكد نجيب (64 عاما) خلال زيارة لدائرته الانتخابية في المناطق الريفية والتي مثلها لعقود وسط ترحيب مناصري حزبه الذي يمثل اتنية المالاي "لم اسرق اموال الشعب".

وأضاف "كنت مستعدا لتسليم السلطة بسلاسة. ولكن فور تسليمي السلطة لم تتم معاملتي بالشكل اللائق".

وحظر على نجيب مغادرة ماليزيا مع تحقيق الحكومة الجديدة في اتهامه بالمشاركة في نهب مليارات الدولارات من الصندوق السيادي "ا ام دي بي" ضمن مخطط واسع من الاحتيال وغسيل الاموال.

وصادرت الشرطة الاسبوع الماضي ما وصفته بكميات هائلة من العملات النقدية والمجوهرات والقطع الفاخرة من منزله وعقاراته.

ولم يدل نجيب بكثير من التصريحات منذ تلك المداهمات باستثناء شكواه لوسائل الاعلام المحلية من طريقة القيام بهذه المداهمات.

ولكنه عاد الاحد الى دائرته الانتخابية بيكان في محاولة على ما يبدو لدعم موقفه قبل توجهه لوكالة مكافحة الاحتيال الماليزية الذي استدعته للمثول امامها الثلاثاء.

وصرح خلال افتتاح مكتب فرعي لحزب منظمة الملايو الوطنية المتحدة "انا مندهش لوجود هذا العدد الكبير من الناس في هذا الحدث رغم أنني لم أعد رئيسا للوزراء".

وأضاف "اعتقد ان هذه هي الروح الحقيقية لحزب منظمة الملايو الوطنية المتحدة. ورغم ان اعيننا تملأها الدموع .. ولم تعد السلطة في ايدينا، فلا يستطيع احد قتل روحنا لمواصلة الكفاح".

سيطر حزب منظمة الملايو الوطنية المتحدة المتعدد الاتنيات على ماليزيا منذ الاستقلال في 1957، وفي ظله حققت البلاد نجاحاً اقتصاديا اصبح مضرب مثل في المنطقة.

ولكن الاستياء من ممارساته القمعية اضافة الى الفساد تسببت بهزيمة الحزب النكراء على يد تحالف قاده مهاتير محمد (92 عاما) رئيس الوزراء السابق الذي قاد حزب منظمة الملايو لفترة طويلة.

ويعاني الحزب حاليا من ازمة بعد الهزيمة التي دفعت نجيب الى الاستقالة من رئاسة الحزب.

ويأتي نفي نجيب التهم الموجهة اليه رغم الادلة المفصلة التي ظهرت في السنوات الاخيرة والتي تشير الى انه وعائلته والمقربين منه قاموا بسرقة صندوق "ا ام دي بي" السيادي.

وبينها قضايا رفعتها وزارة العدل الاميركية سعيا الى مصادرة عقارات بقيمة 1,7 مليار دولار، وأعمال فنية وغيرها من القطع الفاخرة التي يتردد انه تم شراؤها من اموال نهبت من الصندوق السيادي.

والاسبوع الماضي قال مهاتير انه يتوقع ان يواجه نجيب تهما جنائية قريبا.

وقال نجيب لانصاره "لقد وجهت الكثير من الاتهامات .. وكنت انا هدفا لها لانني كنت رئيسا للوزراء وزعيم الحزب".

واشتكى نجيب من عمليات التفتيش التي قامت بها الشرطة خلال الليل مؤكدا انه تمت مصادرة العديد من اللوازم الشخصية التي لا علاقة بها بالصندوق السيادي.

واكد ان الاموال والقطع التي صودرت والتي قالت الشرطة انها كبيرة لدرجة ان احتساب قيمتها سيستغرق وقتا، كانت هدايا من اصدقاء وتبرعات نقدية لحملته الانتخابية. (أ ف ب)

التعليق