سلطات الاحتلال تروج لمرحلة ما بعد عباس وتطرح سيناريو "إمارة بالضفة ودولة بغزة"

مسؤولون: الرئيس عباس بخير وبصحة جيدة

تم نشره في الثلاثاء 22 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً
  • الرئيس الفلسطيني محمود عباس- (أرشيفية)

نادية سعد الدين

عمان- أكد مسؤولون فلسطينيون، لـ"الغد"، إن "الرئيس محمود عباس بخير وبصحة جيدة، وكانت نتائج الفحوصات الطبية التي أجراها مطمئنة"، محذرين من "مساعي سلطات الاحتلال الإسرائيلي للترويج لمرحلة ما بعد الرئيس عباس، بهدف خلق أجواء الربكة والقلق".
وقالوا أن "الأخبار السلبية المتداولة حول صحة الرئيس عباس مبالغ فيها ودعاية مضادة، تقف سلطات الاحتلال خلفها، لإشاعة أجواء الإرتباك"، قياسا بما طرحته بالأمس، عبر مواقع صحفها اليومية، من سيناريو "إمارة محلية في الضفة الغربية ودولة في غزة"، باعتباره الحل الأمثل لمرحلة ما بعد الرئيس عباس، بحسب مزاعمها.
وأوضح المسؤولون أن "الرئيس عباس يتعافى بشكل كامل، فيما باتت درجة حرارة جسمه تحت السيطرة، بعدما كانت مرتفعة سابقاً، نتيجة التهاب في صدره، تم كشفه بعد تعافي الرئيس كليا من العملية التي أجريت له في الأذن الوسطى، قبل أيام، مما استدعى العودة للمشفى بعد خروجه منه، مؤخرا".
وأشاروا إلى أن نتائج الفحوصات الطبية التي أجراها الرئيس عباس "ممتازة"، ولا يوجد هناك ما يقلق، فصحته جيدة وبخير"، محيلين إلى "حالة الإرهاق التي أصابته، مؤخرا، بعد الجولة الخارجية التي قام بها لأربع دول في أميركا اللاتينية، نظرا إلى عمره (82 عاما)".
واعبتروا أن "قيام سلطات الاحتلال بالتروج لسيناريوهات "ما بعد" لا يعد أسلوباً جديداً، حيث بدأت تروج لشائعات حول صحة الرئيس عباس منذ تأكيد الجانب الفلسطيني لموقفه الرافض لأي خطة تقدم إليه تستهدف المساس بالقضية الفلسطينية، وتشديده على الحقوق الوطنية الثابتة في التحرير وتقرير المصير وحق العودة وإقامة الدولة الفلسطينية وفق حدود 1967 وعاصمتها القدس المحتلة".
وبدأت مواقع الصحف الإسرائيلية تروج لمزاعم تقديراتها الخاصة "باليوم التالي لغياب الرئيس عباس" عن المشهد السياسي، والسيناريوهات المطروحة لتفكك السلطة الفلسطينية، ومزاعم الترشيحات المتوقعة للشخصيات المتوقعة أن تخلفه في المناصب العديدة التي يتقلدها بصورة حصرية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع ما نشره موقع "ديبكا" الإسرائيلي الاستخباري عن ما يسمى "صفقة القرن" الأميركية، التي زعم أنها تتضمن حكما ذاتيا فلسطينيا محدودا في الضفة الغربية وقطاع غزة، إن أرادت حركة "حماس" ذلك، وعاصمته أبوديس، والإشراف مع الأردن على الأماكن المقدسة في القدس المحتلة، التي ستكون "عاصمة الكيان الإسرائيلي".
وبعيدا عن ما تم نشره هنا، والذي لا يعد جديدا حيث جرى تداوله في وقت سابق، إلا إنه يأتي في ظل التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية، عقب قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، "الاعتراف بالقدس عاصمة الكيان الإسرائيلي"، ونقل سفارة بلاده إليها.
وكان أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، قال إن "الرئيس عباس خضع لفحوصات إضافية بالأمس في المستشفى الاستشاري في رام الله، وكانت النتائج مطمئنة للغاية"، مضيفا أن "الرئيس بصحة جيدة جدا، حيث كان قد خضع لعملية جراحية للإذن الوسطى يوم الثلاثاء الماضي".
وقال عريقات إنه "تحدث مع الرئيس عباس الذي مازحه وطلب منه عدم المجيء إلى المستشفى حرصاً على صحته" ، معربا عن "اعتزازه بالطواقم الطبية الفلسطينية".
وفي الأثناء؛ من المقرر أن يعقد وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني، رياض المالكي، اجتماعا مع المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا، اليوم، لتسليمها إحالة الحالة في فلسطين، وليطالب المحكمة بتحمل واجباتها تجاه العدالة والمساءلة، باعتبارها الجهة المختصة للتحقيق في الجرائم المستمرة والمرتبطة بنظام الاستيطان وملاحقة المجرمين المسؤولين عن ارتكاب هذه الجرائم.
وكانت دولة فلسطين، بصفتها عضوا في ميثاق روما الأساسي، وقعت على إحالة الحالة إلى المحكمة الجنائية الدولية، بحيث تغطي الجرائم الإسرائيلية في الماضي والحاضر والمستقبل، والتي تتعلق بالنظام الاستيطاني غير الشرعي في الضفة الغربية بما يشمل القدس الشرقية.
ووفقا لبيان صادر عن اللجنة الوطنية العليا المسؤولة عن المتابعة مع المحكمة الجنائية الدولية، فإن دولة فلسطين تمارس حقها كدولة طرف في المحكمة الجنائية الدولية، وتحيل إلى مكتب المدعية العامة الجرائم التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، لغاية الإسراع في فتح التحقيق الجنائي بتلك الجرائم، على طريق مساءلة مجرمي الحرب الإسرائيليين وتحقيق العدالة.

التعليق