اعتزال النجمين فتحي والعمايرة ينادي جماهير الكرة

تم نشره في الأربعاء 23 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً
  • الحارس لؤي العمايرة وخلفه باسم فتحي بين لاعبين في تدريبات المنتخب - (أرشيفية)

مصطفى بالو

عمان- اعتزال الساحرة المستديرة، لحظة وداع مبكية، أصعب القرارات التي يتخذها لاعب كرة القدم، عندما يشعر بأنه وصل إلى آخر حدود طاقته بالعطاء، ولكنه يهرول إلى مكانها وزمانها، وكأنه يجر قيودا ثقيلة، ويمضي مثقلا بالذكريات والحنين، على النقيض تماما من لحظة دخوله حدود المستديرة، واجتهاده لتقديم شهادة اعتماده داخل صفوف الفريق أو منتخب الوطن، وارتدائه ثوب النجومية والشهرة الجماهيرية التي يمضي إليها مسرعا، ويسابق الريح للإعلان عن موهبته، وتقديم إبداعاته ومهاراته ويطورها محاولا تحقيق طموحاته، التي أطلق لها العنان لتكبر في أحضان جماهيره ومريديه.
تلك اللحظات عاشها كل نجم كروي، ويعيشها حاليا النجمان الخلوقان للوحدات باسم فتحي، وللفيصلي لؤي العمايرة، وهما اللذان يفصلهما أسبوع واحد عن موعد مباراتيهما أو مهرجاني اعتزالهما، والذي يستهله العمايرة بالمباراة التي تجمع فيها القطبين-الفيصلي والوحدات-، مساء السادس من تموز (يوليو) المقبل على ستاد عمان الدولي، ثم يعقبه فتحي الذي يجمع الوحدات والرمثا في مباراة اعتزاله التي تقام في الثالث عشر من تموز (يوليو) المقبل، وهما النجمان اللذان تشاركا في الدفاع عن ألوان الوطن ضمن صفوف النشامى، وأن اختلفا باللونين "الأخضر والأزرق"، يتفقان وهما اللذان تشربا حب الوطن، وأداء واجبها الوطني في صفوف النشامى في صولات وجولات عربية وقارية وتصفيات مونديالية، يشترك فيها فتحي والعمايرة، بأنها من أهم محطات حياتهما الكروية وعلاقتهما المتعاضدة كحارس مرمى ومدافع في صفوف النشامى، فضلا عن سباقهما عبر تاريخ طويل من السنوات باللونين الأخضر والأزرق، نحو منصات تتويج الكثير من المسابقات المحلية، ونجحا في تأكيد حضور الكرة الأردنية عربيا وآسيويا.
العمايرة لعب في صفوف الفيصلي العام 1996، وباسم فتحي لعب ضمن صفوف فريق الوحدات الأول 1999، ولهما رصيد وافر من المباريات الدولية في صفوف المنتخب الوطني، وقفزات نوعية للكرة الأردنية، تزدان برحلة ممتعة جماهيريا في صفوف الفريقين الأكثر جماهيرية، وقد شيدوا لهم مكانا في قلوب أنصارهم وما أكثرهم، وهو السلاح الذي يشهره فتحي والعمايرة وهم يحثان الخطى، لإظهار لحظة وداع المستديرة ورفاق الدرب، تليق بنجوميتهم وتاريخ عطائهم ولعبهما بعطاء ووفاءـ وروح القميصين الأخضر والأزرق وقميص المنتخب الوطني، وبدأت ترتيباتهم ووضع الصورة الأولية من حيث الرعاة، وتحديد برنامج مهرجان الاعتزال، وأسعار تذاكر المباراة وغيره من الأمور التي تهم بإظهار حفل الوداع ونثر مسك الختام في نهاية مشوارهم داخل المستطيل الأخضر.
ورغم اجتهاد الكثير من النجوم لحشد الجماهير في مباراة الاعتزال أو وداع المستديرة، إلا أن الكثير من مهرجانات الاعتزال افتقدت الحضور الجماهيري اللافت منذ سنوات، وربما بعد حفل الاعتزال الأسطوري للفنان رأفت علي منذ 5 سنوات، وتبعه اعتزال شلباية قبل سنتين، وهو ما يفرض على النجمين باسم فتحي ولؤي العمايرة، إيجاد ما يزيد من دوافع ورغبة الجماهير في الحضور إلى مدرجات ملعب الأعتزال، وتقديم جوائز مالية مغرية وفقرات تشويقية، وغيرها من الأمور التسويقية التي يجب أن تتصدر خطة وتحضيرات فتحي والعمايرة خلال الفترة المقبلة.

التعليق